المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: الثوره العربيه الكبرى أم الخديعه الكبرى ؟؟
منتدي الحلم العربي > المنتديات التعليمية > القسم التاريخى
فــرح مـونـي


الثورة العربية الكبرى – الخديعة الكبرى


الموضوع/ الشريف حسين أمير مكة يعلن الثورة العربية الكبرى على الخلافة العثمانية .


مفكرة الإسلام

عندما قرر الصهاينة المجتمعون في مؤتمر بازل بسويسرا اتخاذ فلسطين وطن قومي ليهود العالم وذلك في سنة 1317هـ وجدوا أنه يوجد أمام تنفيذ مخططهم الخبيث عقبتان كلاهما كؤود , العقبة الأولى هي الخلافة العثمانية والثانية هي وحدة العالم الإسلامي وقوة الإيمان في قلوب أبنائه .

فبدأ التحالف اليهودي الأوروبي في التعامل مع كل عقبة بما يناسبها فبدأوا العمل على إسقاط الخلافة فبدأوا بالعمل على إقصاء السلطان عبد الحميد الثاني عن الحكم وتبنى حركة الاتحاد والترقي التي قامت بانقلاب عسكري على الخليفة عبد الحميد وخلعه مما مهد السبيل لإسقاط الخلافة كلها بعد ذلك , أما العقبة الثانية فكانت أرسخ وأقوى تحتاج لعمل طويل دءوب .

لقد أدرك أعداء الإسلام أن تمزيق الأمة المسلمة لا يمكن أن يتم من خلال مواجهة عسكرية معها وإنما يكون بالمكر والخديعة واستغفال بعض أبناء العرب السذج فالفكرة لا يمكن أن تتم إلا من داخل الأمة وعلى يد أبنائها كما قال القس زويمر في مؤتمر التبشير العالمي في القاهرة سنة 1324هـ 'الشجرة يجدب أن يقطعها أغصانها' من خلال هذه المقولة والفكرة بحث أعداء الإسلام عن شخصية وزعامة يكون لها ثقل داخل الوطن الإسلامي قادرة على توجيه مشاعر الجماهير المسلمة لتحقيق مخطط الأعداء وتحقق لهم ما أرادوا ووجدوا بغيتهم في شخص 'الشريف حسين بن علي الهاشمي' وابنيه فيصل وعبد الله, وكان الشريف حسين يتصف بالدهاء والذكاء والطموح والكره للعثمانيين وكان السلطان عبد الحميد الثاني يستشعر خطره وضرره على الأمة المسلمة وطموحه الكبير فحدد إقامته في الأستانة فبدأ المخطط بضغط إنجلترا حامية اليهود في العالم على السلطان عبد الحميد الثاني من خلال حزب الاتحاد والترقي لتعيين الشريف حسين أميراً على مكة واضطر عبد الحميد تحت الضغط الداخلي والخارجي أن يوافق ثم قال كلمته الشهيرة بعد صدور قرار تعيين الشريف حسين أميراً على مكة 'لقد خرجت الحجاز من يدنا واستقل العرب' وتشتت ملك آل عثمان بتعيين الشريف حسين أميراً على مكة المكرمة ويا ليته يقنع بإمارة مكة المكرمة وباستقلال العرب فقط ولكنه سيعمل بدهائه إلى أن ينال مقام الخلافة نفسه .

بمجرد تولي الشريف حسين منصبه حرصت إنجلترا على توثيق علاقتها به ومن خلال ذلك أوعزت إليه أن يكون خليفة على دولة عربية مترامية الأطراف لأن الخلافة يجب أن تكون في العرب وصادف ذلك هوي في نفس الشريف حسين وتدور مكاتبات ورسائل بين الطرفين توضح حقيقة الخداع الإنجليزي فهنري ماكماهون نائب ملك إنجلترا على مصر يرسل للشريف يقول له 'إنا نصرح مرة أخرى أن جلالة ملك بريطانيا العظمى يرحب باسترداد الخلافة على يد عربي صميم من فرع تلك الدوحة النبوية المباركة ' وينخدع حسين بهذا الكلام ويبدأ في التفكير في كيفية تولية أمر الخلافة .

إنجلترا توفد جاسوسها اليهودي الأصل 'لورانس' ليجتمع مع الشريف حسين ويقنعه بإعلان الثورة على الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى والتي دخلت فيها تركيا بجانب ألمانيا ضد إنجلترا وفرنسا ليدخل العرب مع أعداء الخلافة العثمانية في الحرب العالمية , وذلك ليتحارب المسلمون فيما بينهم فتتمزق وحدتهم وتضيع قوتهم ويتدمر إقتصادهم ويصبح الطريق ممهداً أمام قوات اليهود والإنجليز والفرنسيين لاحتلال فلسطين وسوريا .

الشريف حسين يلتقط الطعم ويقع في المصيدة ويعلن ما يسمى بالثورة العربية الكبرى وذلك في 9 شعبان 1335هـ , والمسلمون العرب بتخطيط وتوجيه 'لورانس' وقيادة فيصل بن الحسين يخرجون من جزيرة العرب باتجاه بلاد الشام لقتال إخوانهم المسلمين الأتراك وبمساعدة الإنجليز وبالسلاح الحديث يتم إفناء وتشريد الجيوش العثمانية الثالث والسابع والثامن التي طالما حفظت العالم العربي من كيد الأعداء وبتوجيه من الإنجليز عبر الجاسوس 'لورانس' تم تدمير خط سكة حديد المدينة المنورة مع الشام , قائد الجيوش العثمانية بالشام أحمد جمال باشا يبعث برسالة إلى الشريف حسين يحذره من المؤامرة ولكن الشريف حسين لا يستجيب , والمؤن تنهال على مواني الحجاز عبر السفن الإنجليزية .

العجيب أن الشريف حسين كان فهمه لتلك الثورة فهماً إسلامياً محضاً لأنه طمح للخلافة التي يجب أن تكون في قريش !!!!
وهو ما استغله الأعداء في بادئ الأمر لإشعال الثورة ثم انفضوا عنه إلى ابنه 'فيصل' وذلك من أول لقاء بين لورانس وحسين مما أدى إلى فساد العلاقة بين الشريف حسين وابنه فيصل واتهمه حسين بالخيانة والعمالة وأفاق الشريف حسين على الخديعة الكبرى ولكن بعد ما فات الوقت وحيث لا ينفع الندم وتغلبت النزعة القومية المتمثلة في 'فيصل' على النزعة الدينية المتمثلة في 'الحسين' ولا عزاء للمغفلين .
فــرح مـونـي

منقول من موقع / زهلول

الثورة العربية الكبرى

هي الثورة التي شنها العرب في العام 1916 بقيادة الشريف حسين بن علي أمير مكة المكرمة على الدولة العثمانية بمساعدة بريطانيا في سبيل التخلص من الدولة العثمانية وانشاء دولة خاصة بهم إلا أن ثورتهم تلك لم تسفر عن شيء سوى الخضوع للاستعمار الغربي وتقسيم الوطن العربي إلى دول قطرية ومنح فلسطين وطنا قوميا لليهود لإنشاء إسرائيل.

الاتصالات مع البريطانيين


حرصت بريطانيا على عدم الدخول في مشروعات دولية لتصفية الدولة العثمانية، خوفا من سقوط أجزائها الهامة في يد روسيا ، إلا أنها بدأت قبيل الحرب العالمية الأولى في تشجيع الشخصيات والاتجاهات العربية المناهضة للاتحاديين في تركيا، وأصبحت القاهرة مركزا لنشاطهم، وأقام الإنجليز صلات مع بعضهم، غير أن الصلات العربية تبلورت آخر الأمر وتركزت في العلاقة مع الشريف حسين أمير مكة، حين بدأت الحرب تشتعل.

رأى الإنجليز في الشريف القوة العسكرية المنظمة التي تستطيع أن تقوم بدور فعال في حالة قيام الحرب، أما الشريف حسين فكانت علاقاته مع العثمانيين متوترة بسبب سياسة الاتحاديين الأتراك التي كانت تقوم على المركزية وربط الولايات العثمانية شبه المستقلة –مثل الحجاز- بالدولة الأم في القسطنطينية ، وكان هذا يعني تحطيم نفوذه في مكة لذلك ازدادت العلاقات تدهورا بين الجانبيين خاصة بعد تعيين الاتحاديين وهيب باشا واليا على الحجاز، ووجد الشريف حسين في مد الدولة العثمانية خط سكة حديد الحجاز من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة خطرا كبيرا عليه لأنه يربط الحجاز كله بالشام والدولة العثمانية، ومن هنا فإن الصدام بينهما كان على وشك الوقوع، وتطلع الشريف حسين إلى دولة كبرى تساعده.

مهدت هذه الظروف الطريق للاتصالات بين بريطانيا والشريف حسين في العام 1912 عندما زار عبد الله بن حسين ، المعتمد البريطاني في القاهرة كتشنر ، وعرض عليه الموقف في الحجاز وسأله عن موقف الإنجليز إذا نشبت الحرب بين الحسين والاتحاديين ، ويبدو أن الإنجليز قد رفضوا التورط في خطة لمساعدة الشريف حسين حفاظا على الصداقة مع العثمانيين، وكان موضوع المفاوضة ينحصر في مسألة وقع الأشراف في الحجاز، فالشريف حسين لم يكن يفكر في كافة الادعاءات التي تبناها بعد ذلك مثل قيام دولة عربية مستقلة، وأن تكون الخلافة عربية، إلا أن هذه الاتصالات لفتت نظر الإنجليز بقوة إلى إمكانية الاستفادة من العرب في حالة الحرب مع تركيا.

أهداف بريطانيا

وعندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى تم تعيين كتشنر وزيرا للحربية البريطانية، فبدأت سلسلة من الاتصالات بين الإنجليز والشريف حسين، ويرجع ذلك بالأساس إلى موقف بريطانيا العسكري حيث إن قيام ثورة عربية يجبر تركيا على حجز جزء من قوتها العسكرية في البلاد العربية بعيدا عن جبهات القتال الرئيسية، ولا سيما الجبهة الروسية.
كما أن قيام ثورة عربية يمكن أن يعزل بين القوات العثمانية الرئيسية في الشام والجيوب العسكرية العثمانية في جنوب شبه الجزيرة العربية، يضاف إلى ذلك أن ألمانيا كانت تأمل في استخدام تحالفها مع الدولة العثمانية لإيجاد جسر لها يوصل بين المستعمرات الألمانية في شرق إفريقيا وألمانيا عن طريق اليمن وبالتالي فإن الثورة ضد العثمانيين في وسط شبه الجزيرة العربية تفسد هذه الخطة على الألمان بما يمثل مصلحة لبريطانيا.
ورأت بريطانيا في الخلافة العثمانية خطرًا على وجودها في الهند؛ نظرًا لارتباط المسلمين الهنود الروحي بالسلطان العثماني، ومكمن الخطر في ذلك أن أي دعوة جهاد يعلنها السلطان على الإنجليز في حالة قيام حرب ستجد صداها في الهند.


مطالب الشريف حسين

أدرك الشريف حسين رغبة الإنجليز في التحالف معه فلم يعد يطالب بوضع الأشراف في مكة والحجار بل أصبح يطالب بالخلافة وقيام دولة عربية كبرى فبدأ يتحسس موقف زعماء العرب وأمرائهم في شبه الجزيرة العربية في إمكانية مساندته في القيام بثورة في الحجاز ضد العثمانيين، ورأى في موقفهم ما يشجع على الثورة، نظرا لانشغال كل منهم بأطماعه ومصالحه، غير أن أكبر اتصال قام به كان بالجمعيات الوطنية في سوريا ويرجع ذلك إلى أن التيار الغالب في سوريا والعراق هو تيار الثورة على العثمانيين؛ بسبب قمع جمال باشا قائد الجيش العثماني الخامس في سوريا للحركة القومية العربية، وإعدام كثير من الشاميين فلما اتصل الشريف حسين بالقوميين العرب في سوريا ارتضوا أن تنطلق الثورة العربية من مركز رئيسي وهو الحجاز، على أن يكون دورهم في سوريا دورا مساعدا.

بروتوكول دمشق

أرسل الشريف حسين ابنه فيصل إلى دمشق سنة 1915 ليتصل بزعماء الحركة القومية العربية ليعرض عليهم الموقف واتصالاته بالإنجليز، واتفقت كلمة جميع من اتصل بهم فيصل على قبول عروض الإنجليز، وانعقد رأيهم على زعامة الشريف حسين للثورة، وأعطى زعماء جمعيتي العربية الفتاة، والعهد فيصل بن الحسين خريطة تعين حدود الدولة العربية، وطالبوه أن يسعى الشريف حسين على أساسها لنيل الاستقلال، كذلك وضعوا مخططًا للمطالب التي يريدون الشريف حسين أن يتفاوض على أساسها مع الإنجليز. وهي ما عرفت باسم "بروتوكول دمشق" الذي ينص على:

•اعتراف بريطانيا باستقلال البلاد العربية الواقعة ضمن الحدود التي تبدأ شمالاً: بخط مرسين- أظنة ، ممتدا على أورفة وماردين وجزيرة ابن عمر فحدود فارس، وشرقا: حدود إيران حتى الخليج العربي ، وجنوبا: المحيط الهندي (ما عدا عدن)، وغربا: البحر الأحمر والأبيض حتى مرسين.
•إلغاء الامتيازات الأجنبية.
•عقد تحالف دفاعي بين بريطانيا والدولة العربية المستقلة.
•منح بريطانيا الأفضلية في الشؤون الاقتصادية


مراسلات الحسين– مكماهون

لم تمض أسابيع قليلة على عودة فيصل إلى أبيه في مكة ومعه ميثاق دمشق، حتى بدأت المراسلات بين الشريف حسين والسير آرثر هنري مكماهون المندوب السامي البريطاني، وهي ما عرفت باسم مراسلات الحسين – مكماهون والتي تفاوض فيها الشريف حسين بن على مع ماكمهون حول منح بريطانيا العرب دولة عربية مستقلة خاصة بهم

إعلان الثورة

أعلن الشريف حسين الثورة على الدولة العثمانية في 10 حزيران/يونيو 1916 وأطلق بنفسه في ذلك اليوم أول رصاصة على قلعة الأتراك في مكة، إيذانا بإعلان الثورة، وعزز حركته بمنشور أذاعه اتهم فيه الاتحاديين في تركيا بالخروج على الشريعة الإسلامية، وجاء فيه: "وانفصلت بلادنا عن المملكة العثمانية انفصالاً تامًا، وأعلنا استقلالاً لا تشوبه شائبة مداخلة أجنبية ولا تحكم خارجي"، واستطاعت القوات العربية الثائرة أن تستولي في أقل من ثلاثة أشهر على جميع مدن الحجاز الكبرى باستثناء المدينة المنورة التي بقيت محاصَرة إلى نهاية الحرب العالمية الأولى، ولم يلبث أن بويع الشريف حسين ملكًا على العرب.
وقد نسفت القوات العربية بقيادة الأمير فيصل سكة حديد الحجاز، واحتلت ينبع والعقبة ، واتخذ الثوار العرب من العقبة نقطة ارتكاز لهم، ثم أخذ فيصل يتقدم ليحارب الأتراك في منطقة شرقي الأردن ، وبذلك قدم للحلفاء أكبر مساعدة حيث استطاع اللورد ادموند اللنبي قائد القوات الإنجليزية أن يدخل القدس بمعاونة العرب، كما أن احتلال الثوار العرب للمنطقة شرقي معان قد حمى ميمنة القوات البريطانية في فلسطين من هجمات الأتراك عليها في منطقة بئر سبع والخليل وحمى خطوط مواصلاتها، ولم تلبث القوات العربية أن تقدمت في أيلول/سبتمبر 1918 فاحتلت دمشق واصطدمت بالأتراك قبل أن يدخلها اللنبي، ولم يمض أكثر من شهر حتى زال النفوذ العثماني من سوريا، بعد أن أمضى بها أربعة قرون.

بعد انهيار الدولة العثمانية وانتصا الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وتمكن قوات الفرنسية والبريطانية من دخول بعض العواصم العربية أصيب عدد من رواد الإصلاح بخيبة أمل وعلى رأسهم الشيخ محمد رشيد رضا عندما علموا أن الأسطول الإنجليزي هو الذي أسقط ثغور جدة ورابغ وينبع وغيرها من موانئ الحجاز، وأن ثغر بورسودان كان القاعدة التي انطلق منها الأسطول الإنجليزي لدعم ثورة الشريف حسين، وازداد شعورهم بالخيبة عندما وجدوا ضباط إنجلترا وفرنسا هم الذين يقودون القبائل العربية مثل اللنبي وبرسي كوكس وكاترو وهنري غورو ، والضابط الشهير توماس لورانس ، ووصل الأمر ببعض هؤلاء الضباط إلى ركل قبر الناصر صلاح الدين الأيوبي، وإعلانه أن آخر الحروب الصليبية قد انتهت بدخول القدس، ثم تكرست المرارة والحسرة عندما ارتفعت أعلام بريطانيا وفرنسا على المناطق التي قاتل فيها العرب، ولم يكن بينها علم الدولة العربية المنتظرة.

فبعد أن تولى الملك فيصل حكم سوريا طرده الفرنسيون بالاتفاق مع بريطانيا منها واحتلوها في العام تموز/يوليو 1920 بعد معركة ميسلون، ومنحه الانجليز العراق بعد أن ثار العراقيون على الحكم البريطاني لهم في الوقت الذي منحوا فيه اخيه الملك عبد الله بن الحسين الأردن ليأسس دولة للهاشميين هناك مقابل تعاون الشريف حسين معهم في اسقاط الدولة العثمانية.


ايهاب دياب
متاااااااااااااااااابع

ويا ليت نقرأ ونفهم ونعي وياليت من يجد شئ غريب او مخالف لما كان يعتقد طوال عمره ينتظر حتي تتضح له الصورة بالنهاية


جزاكي الله خيرا عل يمجهودك الطيب
فــرح مـونـي

على الهامش .. شخصيات وأتفاقيات أثرت على واقعنا العربي

أقسم بالله أشعر اني راح انجلط ..



بيرسي كوكس


جنرال بريطاني ساهم في رسم السياسة البريطانية في الوطن العربي بعد انهيار الدولة العثمانية، حيث شارك قوات الثورة العربية الكبرى في محاربة القوات العثمانية. عمل بمنصب المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي وكان له علاقة مع شيوخ دول الخليج وربتطته ببعض القبائل علاقات ودية.

بيرسي زخريا كوكس, ولد في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 18634 في هيرون بيت في منطقة إكسيس البريطانية، وهو لأبوين يهوديين.

تخرج من الكلية الملكية البريطانية العسكرية في ساند هيرست , وعين مباشرة بعد تخرجه في الهند في العام 1884 وحتى عام 1890 مع الحامية البريطانية هناك. ثم حول في نهاية خدمته العسكرية إلى الخدمة السياسية في الهند أيضا.

انقل للعمل في منطقة الخليج العربي وإيران في العام 1893 واستمر في العمل في المنطقة حتى العام 1903، تقلد خلالها عدة مناصب ، وفي العام 1911 منح لقب سير كأفضل سياسي في المنطقة وكان ذلك بسبب خدماته أثناء الحرب العالمية الأولى .

علاقة مع آل سعود

كان كابتن المخابرات البريطاني وليم شكسبير أول من قدم عبد العزيز بن سعود لكوكس كان شكسبير نائبا لكوكس في منطقة الخليج حيث كان يشغل كوكس وقتها منصب المقيم السياسي في بوشهر منذ العام 1904 وأرسل لاستطلاع قوى ابن سعود ولكنه قتل في معركة جراب يوم 25 كانون الثاني/يناير 1915 حين كان يقود المدفعية السعودية في المعركة.

وقد وصف شكسبير ابن سعود في رسالة ارسلها لكوكس قال فيها «إن هذا الرجل - ابن سعود - هو زعيم من أروع طراز عربي وله في شخصيته ما يدفع إلى التفكير بأنه سيستقل بقيادة الجزيرة العربية إذا توصل إلى فرض الوحدة على قبائلها, وهو احتمال وارد جدا كما يبدو لي في المستقبل القريب».

كان هدف بريطانيا من الاتفاق مع ابن سعود هو تأييد قتاله للأتراك وحلفائهم آل الرشيد مما يخفف الضغط على قواتهم المهاجمة للعراق, وإلهاء للسعوديين عن متابعة التوسع في الخليج حيث المعاهدات البريطانية المعقودة مع حكامها, وكذلك إضعاف قوات الحسين بقتالهم مع ابن سعود, وشل قبائل المنتفق التي تهدد القوات البريطانية أثناء تقدمها لاحتلال العراق.

ظل شكسبير يحث كوكس على عقد الاتفاقية مع ابن سعود, لأن موقف ابن سعود غير المحدد من البريطانيين يسبب إحراجا لهم. وتم عقد اتفاقية في كانون الثاني/يناير 1915 بعد أن بدأت المباحثات في أواخر عام 1914 وكان يمثل البريطانيين فيها آرثر باريت المقيم البريطاني في الخليج.

بعد مقتل شكسبير استلم بيرسي كوكس مهامه في الكويت في تشرين الثاني/نوفمبر 1916. وبذلك أصبح كوكس أهم شخصية بريطانية في الخليج. واستطاع كوكس عقد معاهدة دارين في 26 كانون الأول/ديسمبر 1915 حيث قابل ابن سعود وكان بمعيته جون فيلبي.

تتابعت العلاقات بين كوكس وابن سعود حتى جاء وقت توقيع اتفاقية العقير التي تمت في ميناء العقير في 2 كانون الأول/ديسمبر 1922 حيث كان بيرسي كوكس النجم البريطاني اللامع والصوت الأعلى ففرض حدود نجد مع الكويت محدثا منطقة محايدة بين السعودية والكويت لا تزال حتى يومنا هذا,وعين الحدود بين نجد والعراق محدثا منطقة محايدة أخرى ماتزال هي الأخرى حتى الآن.

ووزع قبائل العرب بين من يتبع نجد أو يتبع العراق أو من يستقل منفردا.

عمل وزيرا مفوضا في إيران في الفترة من 1918 إلى 1920, وكان مسؤولا عن الاحتلال البريطاني [العراق] وكان هذا سببا في نقله من منصبه الأخير ليعمل مندوبا سام في العراق.

دوره في العراق

عرف عن كوكس أنه رجل هادئ حليما لين ومخادع على عكس ماكان عليه سلفه من الصرامة والشدة ، ذهب للعراق ليهيأ الرأي العراقي العام الى تقبل فكرة الحكومة العربية التي يزمع إقامتها والتي أرسلته حكومته من أجل التفاهم على إنشائها ، فقد كان معروفا بدهائه الانكليزي المخادع ومكره كما يصفه اعدائه.

ذهب الى العراق أول مرة مع الجنرال مود بوظيفة حاكم سياسي من قبل القائد العام في العراق 1917 ، ثم نقل الى طهران ليتولى منصب الوزير المفوض البريطاني ، وعاد ثانية الى العراق 1920 لتهدئة الحالة وتشكيل الحكومة الموقتة ، فألفها برئاسة عبد الرحمن النقيب ، وكانت حكومة غير فاعله حيث كانت السلطة بيد المستشارين والمسؤولية على الوزراء ، تحت نظارة المعتمد السامي وارشاده.

وحضر كوكس مؤتمر القاهرة لدرس شؤون الشرق الأدنى ، وهو الذي اقترح تأسيس الجيش العراقي لتخفف من أعباء بريطانيا ، وهو الذي أجرى التصويت العام والمناداة بالامير فيصل بن الحسين ملكا على العراق تأييداً لقرار مجلس الوزراء في 11 تموز/يوليو 1921.

منحته حكومته وسام الإمبراطورية البريطانية السامي من الدرجة الاولى ، وعمل كذلك على تأسيس المجلس التأسيسي. في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 1922 عند مرض الملك ، مارس الحكم مباشرة ، فأمر بإغلاق الأحزاب وتعطيل الصحف واعتقال أصحابها وغيرهم من الوطنيين ونفيهم الى جزيرة هنجام وأرسل الطائرات لقصف القبائل المؤيدة للحركة الوطنية.

بقي كوكس في الخدمة في المنطقة حتى تقاعد عام 1923, و كان من أعضاء المكتب الهندي (المخابرات البريطانية) التي تتمركز في بومباي والتي كان اهتمامها منصبا على بلاد ما بين النهرين والطريق البرية إلى الهند، لذلك عمل المشرفون عليه للتفاهم مع حكام ساحل الخليج (الكويت, وشيخ المحمرة , وآل سعود).

بينما كان اهتمام مكتب القاهرة السويس وعدن والطريق البحرية إلى الهند. وكان اهتمامهم الاتفاق مع الحكام الذين يسيطرون على سواحل البحر الأحمر . لذلك اتفقوا مع الشريف حسين الهاشمي في الحجاز وكان لورنس العرب على رأس هؤلاء، وكان التطاحن بين المكتبين على أشده.

يصف العديد من المؤرخين العرب دور كوكس في منطقة الخليج العربي والعراق بالدور الكبير والخطير حيث قسم دول المنطقة وشرذم قبائلها وخلق مشكلات جمة بسبب تقسيماته التي اعتمدها وفرضها على دول المنطقة ولا زالت دول المنطقة حتى الآن تعاني بسبب تلك التقسيمات التي باتت سببا للخلاف بينها. كما يعد دور كوكس مماثلا لدور سايكس وبيكو ولا يقل أهمية وخطوره من دورهم.

توفي كوكس في العام 20 شباط/فبراير 1937 عن عمر 37 عاما ، ورغم دوره المحوري في رسم منطقة الخليج إلا أنه لايزال مجهولا للكثير من العرب وحتى البريطانيين .
قمرى 2
جزاكى الله خير على الموضوع الرائع

فــرح مـونـي
نبذه عن معاهدة العقير بين آل سعود وآل صباح

بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى ، وقعت بريطانيا اتفاقية عام 1915 مع عبد العزيز بن سعود اعترفت فيها بابن سعود حاكما مستقلا على نجد والإحساء والقطيف وضمنت حق وراثة أبنائه للحكم من بعده، وتعهد بن سعود من جانبه بألا يتدخل في شئون الكويت والبحرين وقطر وشئون الحكام المتصالحين مع بريطانيا.

ورسمت الحدود بين نجد والكويت في المعاهدة الأنجلو- عثمانية عام 1913، التي وضعت نهاية لأربعين عاما من الصراع بين بريطانيا والدولة العثمانية في منطقة الخليج العربي. وفى هذه المعاهدة، تخلى الأتراك عن مطالبهم في البحرين وقطر، وحصلت الكويت على استقلال ذاتي في نطاق الدولة العثمانية.

ونصت المعاهدة على أن الخط الأزرق الموضح على خريطة الاتفاقية هو حد إقليم نجد العثماني، ويبدأ هذا الخط عند نقطة ما على ساحل الإحساء جنوبي القصير، ورسمت حدود الكويت على شكل شبه دائرة تتوسطها مدينة الكويت وخور الزبير في الشمال والقرين في الجنوب، وقد حال اندلاع الحرب العالمية الأولى دون التوقيع على المعاهدة وتنفيذها.

خلال هذه الحقبة طالب الشيخ سالم الصباح أمير الكويت بأن تنتهي حدود إمارته الجنوبية عند نقطة تبعد عن قلب الإمارة بنحو 150 ميلا، ومن هذه النقطة يرسم خط مستقيم نحو الشرق بمحاذاة ساحل الخليج الغربي حتى واحة البلبول.



وشهدت العلاقة بين آل الصباح وآل سعود توترا بسبب النزاع على الحدود ما دفع المعتمد البريطاني في المنطقة بيرسي كوكس للتدخل في إنهاء ذلك الخلاف.

أدى التدخل البريطاني إلى عقد مؤتمر القصير لتسوية مسائل الحدود بين نجد وكل من الكويت والعراق ، وأسفر المؤتمر فيما يخص الكويت عن توقيع اتفاقية العقير في 2 كانون الأول/ديسمبر 1922 التي نصت على إقامة منطقة محايدة مساحتها ألفا ميل مربع يتم استغلالها بالتساوى بين نجد والكويت إلى حين التوصل لاتفاق نهائى لرسم الحدود الجنوبية للكويت مع الإحساء، ولم تحدد الاتفاقية كيفية إدارة المنطقة المحايدة، وممارسة السيادة عليها.

عادت مشكلة الحدود بين السعودية والكويت تبرز على قائمة اهتمامات البلدين مرة أخرى عامي 1957 و1958 عندما منحت حكومتا البلدين امتيازات لشركات البترول للتنقيب عن البترول في المنطقة المحايدة التي ابتدعتها اتفاقية العقير.

فتقدمت السعودية باقتراح تشكيل مجلس إداري من أربعة أشخاص يمثلون البلدين بالتساوي للإشراف على إدارة المنطقة المحايدة، ورفضت الكويت الاقتراح السعودي وطالبت بتقسيم المنطقة المحايدة إلى جزئين يتولى كل جانب إدارة الجزء الذي يخصه، وتوصل الجانبان إلى اتفاقية في تموز/يوليو 1965 لتنظيم وضع المنطقة المحايدة.

نصت المعاهدة على تقسيم المنطقة المحايدة إلى جزءين متساويين يمارس كل طرف سيادته الكاملة على الجزء الذي يخصه ، في نفس الوقت الذي يمارسان فيه السيادة المشتركة فيما يتعلق باستغلال الموارد الطبيعية في المنطقة المحايدة، وتنسحب نفس الحقوق على استغلال البحر الإقليمي الملاصق، ولا زالت سارية حتى الآن.

غير أن اتفاقية 1965 لم تضع تسوية لجزيرتي أم المراديم وكارو اللتين تطالب الكويت بضمهما إلى سيادتها، بينما تطالب السعودية بممارسة السيادة المشتركة مع الكويت عليهما، ولم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن الجزيرتين.

فــرح مـونـي
مراسلات الحسين – مكماهون

مجموعة رسائل متبادلة بين الشريف حسين بن علي أمير مكة المكرمة مع المندوب السامي البريطاني السير آرثر هنري مكماهون للتفاوض حول شكل الدولة العربية التي سيمنحها بريطانيا للعرب بعد ثورتهم على العثمانيين ومساعد بريطانيا في انهاء الدولة العثمانية.


بعد اتفاق الشريف حسين مع القوى الوطنية في سوريا على مساعدته في الثورة العربية الكبرى وعودة ابنه فيصل إلى مكة ومعه ميثاق دمشق الذي تتعهد فيه القوى العربية في دمشق بدعم ثورته، حتى بدأت المراسلات بين الشريف حسين ومكماهون في 14 تموز/يوليو 1915 واستمرت حتى 10 آذار/مارس 1916 وبلغ مجموع الرسائل المتبادلة فيها عشر رسائل، وكان هدف الإنجليز منها إشعال الثورة ضد الأتراك.

حملت الرسالة الأولى التي بعثها حسين إلى مكماهون مقترحات محددة بشأن حدود الدولة العربية التي طالب باستقلالها، وأن توافق بريطانيا على إعلان خليفة عربي للمسلمين، وألمح الشريف حسين أن هذه المطالب نهائية للبلاد العربية، ولا يقبل العرب المساومة عليها، وفي 30 آب/أغسطس 1915 بعث مكماهون برده على رسالة الشريف، وموافقة بريطانيا على أن يكون الخليفة عربيًا عند إعلان الخلافة، إلا أنه حاول إقناع الحسين بإرجاء الكلام في مسألة الحدود المقترحة بحجة أن الموضوع سابق لأوانه.

تركت هذه الرسالة أثرا سيئا في نفس الشريف حسين، فكتب إلى مكماهون رسالة يعرب فيها عن دهشته لتهربه من مسألة الحدود وهي مسألة جوهرية وأوضح أن المفاوضات مع مكماهون تتوقف على أمر واحد وهو الحدود المقترحة، وأوضح له أن مراوغة بريطانيا تكمن في حرصها على عدم إزعاج فرنسا بسبب أطماع الأخيرة في بلاد الشام، فأجابه مكماهون برسالة في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1915 بتعهدات قوية في قيام الدولة العربية وحمايتها، وهي التعهدات التي دخل على أساسها الشريف حسين الحرب إلى جانب بريطانيا.

واستند العرب عليها بعد ذلك في مهاجمة بريطانيا واتهامها بنكث عهودها ووعودها التي قطعتها على نفسها، واستثنت بريطانيا من هذه التعهدات بعض الأجزاء من آسيا الصغرى وسوريا ووجد الشريف حسين في ذلك أساسا ملائما للمفاوضات من أجل تقريب وجهتي النظر العربية والبريطانية والوصول إلى اتفاق نهائي لإعلان الثورة.

وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1915 رد الحسين على مكماهون برسالة جاء فيها: "رغبة في تسهيل الاتفاق وخدمة الإسلام واجتناب كل ما من شأنه تعكير صفو المسلمين، واعتمادا على نيات بريطانيا العظمى ومواقفها الحميدة فإننا نتنازل عن إصرارنا على ضم مرسين وأطنة إلى المملكة" إلا أنه تمسك بولايتي: حلب وبيروت ، غير أن مكماهون بعث إليه برسالة أصر فيها على استثناء حلب وبيروت من الدولة العربية، وحث الشريف على بذل الجهود لإعلان الثورة، فعاد الشريف حسين إلى إرسال مكاتبة أخرى إلى مكماهون يبلغه فيها استعداده للتنازل عن منطقة غرب دمشق، حلب، حمص ، على أن يكون من حق العرب المطالبة بها بعد انتهاء الحرب؛ تجنبا لإلحاق الضرر ببريطانيا وحليفاتها.

وفي 10 آذار/مارس 1916 بعث مكماهون برسالة إلى حسين بموافقة بريطانيا على جميع مطالبه. وهكذا انتهت المفاوضات بين حسين ومكماهون على موافقة حسين على استبعاد محمية عدن ومرسين وجنوب العراق وحمص، على أن يكون من حقه المطالبة بها بعد انتهاء الحرب.

ولم تسفر هذه الرسائل عن منح العرب أية مطالب إذ عمدت بريطانيا أثناء الحرب العالمية الأولى إلى الاتفاق مع فرنسا على تقاسم الوطن العربي وهو الاتفاق الذي عرف باسم سايكس بيكو، وكان نصيب الشريف حسين من ثورته تمجيد القوميين والغربيين له في كتب التاريخ بوصفه قائد الثورة العربية الكبرى.

إضافات وجدتهاعلى هامش المراسلات ..

السير هنري ماكمهون كان يتملص ( يتهرب ) من هذه البنود وخاصة فيما يتعلق بالحدود وكان يتذرع ببعض الذرائع مثل :

1.ان بحث هذه المسالة سابق لاوانه وهو مضيعة للوقت لانها من قبيل التفاصيل والحرب العالميه الأولى لازالت قائمة
2.الاتراك لا يزالون يحتلون اغلب تلك الجهات فعليا .
3.وجود فريقا من العرب القاطنين في تلك الحدود لا يرغبون في مساعدة بريطانيا بل يقدمون الدعم الى الترك والالمان.
واستمرت المراسلات بين الشريف حسين والسير هنري ماكمهون والتي بلغت عشر رسائل حتى 10 / مارس (آذار ) 1916م ، دون الوصول الى أي اتفاق حاسم وظل الشريف حسين يكرر طلباته السابقة وظل ماكمون متمسكا بتحفظاته على بعضها .

و انتهز الشريف حسين فرصة غضب الوطنيين في الشام بسبب بطش جمال باشا (التركي ) بزعمائهم ، ليقوم بالثورة حتى يضمن ولاء السوريين القوميين ورائه وهم في اوج سخطهم على الترك ، وكان من سبيل المصادفة ان نشبت الثورة العربية في اليوم نفسه الذي توفي فيه كتشز وذلك في يوم الاثنين الخامس من شهر حزيـــــــــران ( يونيه ) 1916م

هدهد
قطعوا التورته بسكين العروبه عشان ياكلها الغرب

نفس ما يحدث الان والتاريخ يعيد نفسه

صدام وما فعل ليقيم خلافة الاسلام

والان لا نستبعد ان يقوم اخرون بدور جديد على الساحه ايضا باسم الاسلام ودول سنه وشيعه ومسلمين ونصارى

الله اعلم

الواحد بجد حاسس اد ايه احنا لعبه باديهم ولاد ال

وله بلاش خلينا مودبين
فــرح مـونـي
إقتباس(هدهد @ May 25 2008, 10:49 AM) *
قطعوا التورته بسكين العروبه عشان ياكلها الغرب

نفس ما يحدث الان والتاريخ يعيد نفسه


ما قدرت أفوت ردك يا هدهد .. ويا ريتهم بيتعلموا من التاريخ ..

أخشى أنه ليس لديهم الإراده ولا النيه للتعلم منه ..

قطعوا التورته بسكين العروبه ولا تنسي دور الدين والعِـمه والقفطان والنسب الحسيب

وبعدين أعطوه لقمه وكرسي وبدله ولقب وقالوا له أقعد على جنب وامسك الختّـامه .. وأهل فلسطين هم اللى أكلوا الندامه

هذا ما اُعلن وعُرف فما باااالك بما لم ينشر بعد .. سننتظر كمااان 30 سنه لتنشر وثائق سريه ؟؟!!

أشياء كثيره عُرفت لم ندرسها قديماً .. لكن كنا نسمعها من شفاه الكبار ولا نصدق

إيهاب وقمرى .. هلا بكم على المرور والمتابعه ..

سمعت إنهم غيروا المناهج لإلغاء لفظة إستعمار منه .. فحبيت أنبشه .. حتى لا ننسي

فمن لا تاريخ له .. فلا حاضر له و لا مستقبل

وحتى نعرف ..كيف ضاعت فلسطين بقدر ما استطيع .. والله المستعان sad.gif



فــرح مـونـي

معاهدة "سايكس- بيكو".. .


واجهت بريطانيا موقفًا عصيبًا في المنطقة العربية منذ بداية عام (1334هـ=1915م) أثناء الحرب العالمية الأولى، بعد أن فشلت حملتها العسكرية في العراق، وزاد ضغط القوات التركية على منطقة قناة السويس، وكذلك فشلت الحملة البريطانية ضد منطقة المضايق التركية ؛ هذا الأمر جعل تـعاون العرب مع القوات البريطانية أمرًا حيويًا للغاية ؛ وبالتالي فإن الحلفاء والعرب التقوا في نقطة واحدة هي تقويض الدولة العثمانية وهدمها لتحقيق غاياتهم ومصالحهم

لذا عملت بريطانيا على استمالة الشريف حسين (حاكم الحجاز) إليها، وبدأت بين الجانبين مكاتبات ومراسلات استمرت (18) شهرًا، عُرفت باسم مراسلات "الحسين ـ مكماهون"، كانت بريطانيا تهدف من ورائها إلى دفع العرب إلى الثورة على الأتراك، في ظل اشتراط ثمن معين يتقاضاه الشريف حسين نظير تعاونه في هذا الأمر تمثل في إنشاء دولة عربية مستقلة تشمل العراق والشام والحجاز يتولى هو حكمها.

وكان تضارب مصالح الدول الأوروبية الحليفة في المنطقة العربية سببا قويًا في إيجاد الشكوك وعدم الثقة بين هؤلاء الحلفاء، وهو ما يؤثر سلبًا على موقفهم في الحرب،

فروسيا تطمع في إدخال القدس وفلسطين ضمن نفوذها؛ نظرًا لوجود رجال الدين والكنائس الأرثوذكسية بها،
بينما فرنسا تسعى نحو تثبيت نفوذها في منطقة بلاد الشام خاصة سوريا، وكان ذلك باعثًا لتخوف الحكومة البريطانية؛ إذ إن الوجود الفرنسي والروسي على هذا النحو يحرمها من خليج (عكا ـ حيفا) المنفذ الرئيسي للعراق على البحر المتوسط،
كما أن بريطانيا لن ترضى أن ترى فرنسا أو روسيا على مقربة من قناة السويس؛ لأن ذلك يهدد طرق مواصلاتها مع الهند.

أما فرنسا فقد جاءت ظروف الحرب العالمية الأولى لتزيد مخاوفها من السياسة البريطانية؛ ذلك أنه بعد فشل حملة "الدردنيل" رأى القائد الإنجليزي "كتشنر" أنه لكي يستطيع الحلفاء إرجاع جزيرة غالبيولي، فإنه لا بد من إنزال (100) ألف جندي في ميناء الإسكندرونة، ثم تبدأ قوات الحلفاء التغلغل من هناك نحو الأراضي التركية؛ لأن ذلك يضمن قطع طريق المواصلات التركية من وسطها، فيحدث ارتباك في عمليات الإمداد والتموين للجيش التركي الذي سيضطر للتسليم بعد محاصرته، إلا أن فرنسا نظرًا لعجزها عن تنظيم مثل هذه الحملة الكبيرة رفضت الموافقة على هذه العملية التي سيكون عمادها الجيش والأسطول البريطانيَّين؛ لأن ذلك سيعرض المصالح الفرنسية في سوريا للخطر، إلا أن احتلال الجيش البريطاني لسوريا سيعمل على تقليل النفوذ بها، ويدفع السوريين إلى التحالف مع الإنجليز ظنًا منهم أن نجم فرنسا قد أفل.

والمعروف أن فرنسا لها أطماع قديمة في سوريا، منذ عام (1277هـ = 1860م) حيث عملت على التغلغل المالي والثقافي في هذه المنطقة، وكانت مدارسها في لبنان وحده لا تقل عن (300) مدرسة فلما جاءت الحرب العالمية الأولى، وجدت فرنسا فيها فرصة لإقامة إمبراطورية فرنسية في آسيا تكون قاعدتها بلاد الشام.

وأمام هذا التعارض في المصالح لم تجد هذه الدول الاستعمارية أمامها من سبيل إلا التباحث فيما بينها، وتحديد مناطق نفوذ كل دولة حتى تزول أسباب الشكوك والخلافات؛ لتسير المعارك الحربية على الوجه الذي ترغب فيه هذه الدول.

تركة "الرجل المريض"

وبينما العرب يسعون بكل قوتهم للحصول على اعتراف بحقهم في تأسيس دولة عربية، كانت تُجرى –سرًا- مفاوضات بين دول الوفاق (بريطانيا وفرنسا وروسيا) حول اقتسام الدولة العثمانية بما فيها البلاد العربية، ومما يلفت النظر أن هذه الدول كانت تنتقد ألمانيا صباح مساء لخرقها حرمة المعاهدات والعقود الدولية، وتعلن أنها لن تلقي السلاح حتى تعيد ألمانيا إلى رشدها، وتحملها على احترام المواثيق الدولية.

وفي (جمادى الآخرة 1333هـ= إبريل 1915م) تم التوقيع على اتفاق سري بين بريطانيا وفرنسا وروسيا نصّ على حق روسيا في الاستيلاء على المضايق التركية والمناطق المجاورة لها، وهي بحرا مرمرة والدرنديل، وجزء من شاطئ آسيا الصغرى، مقابل أن تصبح القسطنطينية مدينة حرة، وضمان حرية الملاحة في منطقة المضايق، وأن تعترف روسيا بحقوق بريطانيا وفرنسا الخاصة في أقاليم تركيا الآسيوية، على أن تُحدّد هذه الحقوق فيما بينهما بمقتضى اتفاق خاص، كذلك أن تخضع الأماكن المقدسة وشبه الجزيرة العربية لحكم إسلامي مستقل، وأن يُضمّ جزء من إيران إلى منطقة النفوذ البريطانية.

وبينما كانت المفاوضات تجرى على هذا المنوال بين العواصم الثلاث، تم توقيع اتفاق آخر سري ضم هذه الدول بالإضافة إلى إيطاليا، وكان الهدف منه إغراء إيطاليا على الدخول في الحرب إلى جانب دول الوفاق.

معاهدة سايكس ـ بيكو

(في المحرم 1334هـ= نوفمبر 1915م) عينت الحكومة الفرنسية المسيو "جورج بيكو" قنصلها العام السابق في بيروت مندوبًا ساميًا لمتابعة شؤون الشرق الأدنى، ومفاوضة الحكومة البريطانية في مستقبل البلاد العربية، ولم يلبث أن سافر إلى القاهرة، واجتمع بالسير "مارك سايكس" المندوب السامي البريطاني لشئون الشرق الأدنى، بإشراف مندوب روسيا، أسفرت عن اتفاقية عُرفت باسم "اتفاقية القاهرة السرية"، ثم انتقلوا إلى مدينة بطرسبرغ الروسية، وأسفرت هذه المفاوضات عن اتفاقية ثلاثية لتحديد مناطق نفوذ كل دولة على النحو التالي:

استيلاء فرنسا على غرب سوريا ولبنان وولاية أطنة.

استيلاء بريطانيا على منطقة جنوب وأواسط العراق بما فيها مدينة بغداد، وكذلك ميناء عكا وحيفا في فلسطين.

استيلاء روسيا على الولايات الأرمنية في تركيا وشمال كردستان. واعترفت المعاهدة كذلك بحق روسيا في الدفاع عن مصالح الأرثوذكس في الأماكن المقدسة في فلسطين.

المنطقة المحصورة بين الأقاليم التي تحصل عليها فرنسا، وتلك التي تحصل عليها بريطانيا تكون اتحاد دول عربية أو دول عربية موحدة، ومع ذلك فإن هذه الدولة تقسم إلى مناطق نفوذ بريطانية وفرنسية،

ويشمل النفوذ الفرنسي شرق سوريا وولاية الموصل، بينما النفوذ البريطاني يمتد إلى شرق الأردن والجزء الشمالي من ولاية بغداد وحتى الحدود الإيرانية.

يخضع الجزء الباقي من فلسطين لإدارة دولية. يصبح ميناء الإسكندرونة حرًا.

وهكذا تم تقسيم المنطقة العربية بين الدول الاستعمارية الكبرى، بمقتضى هذه الاتفاقية التي وصفها بعض المؤرخين الأوروبيين بأنها "ليست صورة للجشع فحسب، بل صورة مرعبة للمخادعة"؛ إذ عملت على تفتيت رقعة المنطقة العربية وتقسيمها، كما أنها حوت على متناقضات بين مختلف المعاهدات السرية التي أُبرمت في ذلك الوقت، فمثلا اتفاق "الحسين – مكماهون" الذي تعهدت بريطانيا فيه بجعل فلسطين جزءًا من الدول العربية أهمل وأغفل، وأصبحت فلسطين بمقتضى "سايكس – بيكو" تحت إدارة دولية، وإمعانًا في التناقض وعدت بريطانيا بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وهذا يؤكد أن الحكومة البريطانية لم تكن جادة في التقيد بهذه الوعود، فهي لم تقدم عليها إلا كجزء من مجهودها الحربي ضد الدولة العثمانية، ولكن هدفها الحقيقي هو فرض سيطرتها التامة على المنطقة.

ومن المتناقضات الأخرى أن الاعتراف بدولة عربية مستقلة يتعارض مع السيطرة البريطانية والفرنسية؛ إذ كان سكان سوريا والعراق أكثر تطورًا من المناطق الداخلية التي ستقام فيها الدولة العربية، وهو ما كانت تدركه فرنسا؛ إذ إن استقلال هذه الدولة سيحدث تأثيرًا عميقًا في المناطق الساحلية، ويثير عددًا من المشاكل في إدارتها، كما أنه من الطبيعي أن تطالب حكومة الداخل بالمنطقة الساحلية، خاصة أن جميع سكانها من العرب، ومن جهة ثانية فإن سكان الساحل سيعمدون إلى المطالبة بتأسيس حكومة مستقلة ويطالبون بالاستقلال، وكان ذلك وراء محاولات فرنسا للتخلص من هذه الاتفاقية.

بعيدًا عن حسين

والمعروف أن اتفاقية "سايكس - بيكو" تمت في سرية تامة وبمعزل عن الشريف حسين الذي لم يكن يعلم عنها شيئًا، رغم أن سايكس وبيكو اجتمعا بالشريف حسين بعدها بأيام وطلبا منه ضرورة مساعدة العرب للحلفاء في الحرب.
ولم يعلم الشريف بالاتفاقية إلا بعد قيام الثورة البلشفية في روسيا سنة (1336هـ= 1917م)،(أي بعدها بعام واحد ) وإعلان البلاشفة عن المعاهدات السرية التي وقّعتها روسيا القيصرية، ومن بينها اتفاقية "سايكس ـ بيكو"، ولم يصدق الشريف حسين هذه الاتفاقية، وسارع بتقديم احتجاج إلى السلطات البريطانية، لكنها طمأنته بأنها ملتزمة بالعهود التي قطعتها معه، فمضى في تأييدها ومساندتها واستمر في ثورته ضد الأتراك.!!!!!

وقد عملت بريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى على التحرر تدريجيًا من التعهدات والاتفاقيات التي قطعتها على نفسها أثناء الحرب، ومنها اتفاقية "سايكس ـ بيكو"، فأبرمت مع فرنسا في (ربيع أول 1337هـ= ديسمبر 1918م) اتفاقًا لتعديلها بما يتفق والأمر الواقع في المنطقة، وبمقتضى هذا الاتفاق دخلت منطقة الموصل في دائرة النفوذ البريطاني في مقابل حصول فرنسا على نصيب في الثروة البترولية في هذه المنطقة.

من مصادر الدراسة:

سمعان بطرس: العلاقات السياسية الدولية في القرن العشرين ـ مكتبة الأنجلو المصرية- الطبعة الثانية – 1980م.

حكمت فريحات: السياسة الفرنسية تجاه الثورة العربية ـ دار الراتب الجامعية الأردن ـ بدون تاريخ.

أمين سعيد: الثورة العربية الكبرى ـ مكتبة مدبولي ـ القاهرة ـ بدون تاريخ.

مجموعة مؤلفين: دراسات تاريخية في النهضة العربية الحديثة ـ دار اقرأ ـ بيروت ـ الطبعة الثانية ـ 1404هـ=1984.
فــرح مـونـي
ونظراً لأهمية ما بين السطور .. لنقرأ نص المعاهده القديمه الجديده

نص معاهدة سايكس – بيكو ابريل مايو سنة 1916
الجزء الخاص بانجلترا وفرنسا (2)



المادة الأولى:

إن فرنسا وبريطانيا العظمى مستعدتان أن تعترفا وتحميا أي دولة عربية مستقلة أو حلف دول عربية مستقلة أو حلف دول عربية تحت رئاسة رئيس عرب في المنطقتين (أ)-(داخلية سورية)، (ب)- (داخلية العراق) المبينتين بالخريطة الملحقة.
ويكون لفرنسا في منطقة (أ) ولانجلترا في منطقة (ب) حق الأولوية في المشروعات والقروض المحلية، وتنفرد فرنسا في منطقة (أ) وانجلترا في منطقة (ب) بتقديم المستشارين والموظفين الأجانب بناء على طلب الحكومة العربية أو حلف الحكومات العربية.

المادة الثانية:
يباح لفرنسا في المنطقة الزرقاء (شقة سوريا الساحلية) ولانجلترا في المنطقة الحمراء ( شقة العراق الساحلية من بغداد حتى خليج فارس) إنشاء ما ترغبان فيه من شكل الحكم مباشرة أو بالواسطة أو من المراقبة بعد الاتفاق مع الحكومة أو حلف الحكومات العربية.

المادة الثالثة:
تنشأ إدارة دولية في المنطقة السمراء (فلسطين) يعين شكلها بعد استشارة روسيا بالاتفاق مع بقية الحلفاء وممثلي شريف مكة.

المادة الرابعة:
تنال انجلترا ما يأتي:
•ميناء حيفا وعكا.
•يضمن مقدار محدود من ماء دجلة والفرات في المنطقة (أ) للمنطقة (ب) وتتعهد حكومة جلالة الملك من جهتها بان لا تدخل في مفاوضات ما مع دولة أخرى للتنازل عن قبرص إلا بعد موافقة الحكومة الفرنسية مقدما.

المادة الخامسة:
تكون اسكندرونة ميناء حراً لتجارة الإمبراطورية البريطانية ولا تنشا معاملات مختلفة في رسوم الميناء، ولا ترفض تسهيلات خاصة للملاحة والبضائع البريطانية وتباح حرية التنقل للبضائع الإنجليزية عن طريق اسكندرونة وسكة الحديد في المنطقة الزرقاء سواء كانت واردة إلى المنطقة الحمراء أو المنطقتين (أ) و(ب) أو صادرة منها. ولا تنشأ معاملات مختلفة ـ مباشرة أو غير مباشرة ـ على أي سكة من سكك الحديد أو في أي ميناء من موانئ المناطق المذكورة تمس البضائع والبواخر البريطانية.

وتكون حيفا ميناءً حراً لتجارة فرنسا ومستعمراتها والبلاد الواقعة تحت حمايتها ولا يقع اختلاف في المعاملات ولا يرفض إعطاء تسهيلات للملاحة والبضائع الفرنسية ويكون نقل البضائع الفرنسية حراً بطريق حيفا وعلى سكة الحديد الإنجليزية في المنطقة السمراء، سواء كانت البضائع صادرة من المنطقة الزرقاء أو الحمراء أو المنطقة(أ) أو المنطقة(ب) أو واردة إليها ولا يجري أدنى اختلاف في المعاملة بالذات أو بالتبع يمس البواخر الفرنسية في أي سكة من السكك الحديدية ولا ميناء من الموانئ في المناطق المذكورة.

المادة السادسة: لا تمد سكة حديد بغداد في المنطقة (ا) إلى ما بعد الموصل جنوبا ولا في المنطقة (ب) إلى ما بعد سامراء شمالا إلى أن يتم إنشاء خط حديدي يصل بغداد بحلب مارا بوادي الفرات ويكون ذلك بمساعدة الحكوميتين.

المادة السابعة:
يحق لبريطانيا العظمى أن تنشئ وتدير وتكون المالكة الوحيدة لخط حديدي يصل حيفا بالمنطقة (ب) ويكون لها ما عدا ذلك حق دائم بنقل الجنود في أي وقت كان على طول هذا الخط. ويجب أن يكون معلوماً لدى الحكومتين أن هذا الخط يجب أن يسهل اتصال حيفا ببغداد وأنه إذا حالت دون إنشاء خط الاتصال في المنطقة السمراء مصاعب فنية ونفقات وافرة لإدارته تجعل إنشاءه متعذراً فالحكومة الفرنسية تكون مستعدة أن تسمح بمروره في طريق بربورة ـ ام قيس ـ ايدار ـ غسطا، مغاير، قبل أن يصل إلى المنطقة (ب).

المادة الثامنة:
تبقى تعريفة الجمارك التركية نافذة عشرين سنة في جميع جهات المنطقتين الزرقاء والحمراء والمنطقتين (أ) و (ب) فلا تضاف أي علاوة على الرسوم ولا تبدل قاعدة التثمين في الرسوم بقاعدة اخذ العين. إلا أن يكون باتفاق بين الحكومتين ولا تنشا جمارك داخلية بين أي منطقة وأخرى من المناطق المذكورة أعلاه وما يفرض من رسوم الجمرك على البضائع المرسلة إلى الداخل يدفع في الميناء ويعطى لإدارة المنطقة المرسلة إليها البضائع.

المادة التاسعة:
من المتفق عليه أن الحكومة الفرنسية لا تجري مفاوضة في أي وقت كان للتنازل عن حقوقها، ولا تعطي مالها من الحقوق في المنطقة الزرقاء لدولة أخرى إلا للدولة أو حلف الدول العربية دون أن توافق على ذلك سلفاً حكومة جلالة الملك التي تتعهد للحكومة الفرنسية يمثل هذا فيما يتعلق بالمنطقة الحمراء.

المادة العاشرة:
تتفق الحكومتان الإنجليزية والفرنسية بصفتهما حاميتين للدولة العربية !!على أن لا تمتلكان ولا تسمحان لدولة ثالثة أن تمتلك أقطاراً في شبه جزيرة العرب، أو تنشئ قاعدة بحرية في الجزائر على ساحل البحر الأبيض الشرقي على أن هذا لا يمنع تصحيحاً في حدود عدن، قد يصبح ضرورياً لسبب عداء الترك الأخير.

المادة الحادية عشر:
تستمر المفاوضات على العرب باسم الحكومتين بالطرق المناسبة نفسها لتعيين حدود الدولة أو حلف الدولة العربية.

المادة الثانية عشرة:

من المتفق عليه عدا ما ذكر أن تنظر الحكومتان في الوسائل اللازمة لمراقبة جلب السلاح إلى البلاد العربية.


وهكذا دخل الوطن العربي في مرحلة الاستعمار الأوروبي وتجزئة المنطقة العربية إلى وحدات وكيانات سياسية خاضعه للاستعمار الأوروبي بعد مساهتمهم في انهاء الدولة العثمانية.

ولا عزاء للمغفلين
فــرح مـونـي

وعد بــلــفـــور1917 م

ملحوظه .. في 2 / نوفمبر / 1917 م احتلت بريطانيا ميناء غزة

وعد بلفور أو تصريح بلفور تطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور وزير الخارجيه الريطاني إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد ( زعيم المجتمع البريطاني اليهودي وهو بارون ملياردير بريطاني مؤسس اول مستوطنه ريشون لتسيون بفلسطين عام 1885لليهود واستوعبهم أصحاب الأرض نظراً للتسامح الديني الذي يحمله المسلمون واستوعبوهم كلاجئييييين - هكذا سمعت )

يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

خلفية:
لقد تبنت إنجلترا منذ بداية القرن العشرين سياسة إيجاد كيان يهودي سياسي في فلسطين قدروا أنه سيظل خاضعا لنفوذهم ودائراً في فلكهم وبحاجة لحمايتهم ورعايتهم وسيكون في المستقبل مشغلة للعرب ينهك قواهم ويورثهم الهم الدائم يعرقل كل محاولة للوحدة فيما بينهم. وتوجت بريطانيا سياستها هذه بوعد بلفور الذي أطلقه وزير خارجيتها آنذاك .

ولعل من أبرز الدلالات على الربط الاستراتيجي بين أهداف الحركة الصهيونية وأهداف الدولة البريطانية ما ذكرته صحيفة مانشستر جارديان في عام 1916: "كانت بلاد ما بين النهرين مهد الشعب اليهودي ومكان منفاه، وجاء من مصر موسى مؤسس الدولة اليهودية، وإذا ما انتهت هذه الحرب (العالمية الأولى) بالقضاء على الإمبراطورية التركية في بلاد ما بين النهرين وأدت الحاجة إلى تأمين جبهة دفاعية في مصر إلى تأسيس دولة يهودية في فلسطين فسيكون القدر قد دار دورة كاملة".

وفيما يتعلق بفلسطين فقد واصلت الصحيفة مقالها وهو بقلم رئيس التحرير تشارلز سكوت قائلة: "ليس لفلسطين في الواقع وجود قومي أو جغرافي مستقل إلا ما كان لها من تاريخ اليهود القديم الذي اختفى مع استقلالهم.. إنها روح الماضي التي لم يستطع ألفا عام أن يدفناها والتي يمكن أن يكون لها وجود فعلي من خلال اليهود فقط، لقد كانت فلسطين هي الأرض المقدسة للمسيحيين، أما بالنسبة لغيرهم فإنها تعد تابعة لمصر أو سوريا أو الجزيرة العربية، ولكنها تعد وطنا قائما بذاته بالنسبة لليهود فقط".

ولم يكن العامل الديني السبب الوحيد لإصدار الوعد، فقد كانت هناك مصالح مشتركة ذات بعد استراتيجي، ففي الأساس كانت بريطانيا قلقة من هجرة يهود روسيا وأوروبا الشرقية الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد.. وفي عام 1902 تشكلت اللجنة الملكية لهجرة الغرباء، واستدعي هرتزل إلى لندن للإدلاء بشهادته أمامها حيث قال: "لا شيء يحل المشكلة التي دعيت اللجنة لبحثها وتقديم الرأي بشأنها سوى تحويل تيار الهجرة الذي سيستمر بقوة من أوروبا الشرقية.

إن يهود أوروبا الشرقية لا يستطيعون البقاء حيث هم، فأين يذهبون ؟ إذا كنت ترون أن بقاءهم هنا – أي في بريطانيا – غير مرغوب فيه، لا بد من إيجاد مكان آخر يهاجرون إليه دون أن تثير هجرتهم المشاكل التي تواجههم هنا. لن تبرز هذه المشاكل إذا وُجد وطن لهم يتم الاعتراف به قانونيا وطنا يه