أتفاقية أنتداب العراق وأهم شروطها السريه !!
عبد الرحيم العبسي




تتفن الأمبرياليه الأمريكيه التي كان شعارها ولايزال السيطره على العالم والسطوه على ثرواته الأستراتيجيه وكانت منذ تكوينها بما لا يزيد عن ثلاثمائة سنه ويعتبر هذا العمر عمرا فتيا لايمتلك حضارة تذكر ولاعمقا تأريخيا وحضاريا قد أرفد الأنسانيه بأساسيات الحياة والتكوين والتطور ...فجعلتها عقدة النقص تلك أن تسعى بكل ماتملك الى الأسراع في وضع الخطط لأستقطاب العقول العلميه من كل بقاع الأرض وتوفيرلهم الأرضيه المقبوله التي ساهمت فيما بعد في التطور العلمي والعسكري الهائل الذي تمتلكه اليوم .

وكانت تعمل بموازات ذلك للأعتماد على الجانب الأستخباراتي والتجسسي عبر دول العالم لرصد كل الحركات المحليه في البلدان المختلفه لأجل قطع الطريق عليها للوصول الى ناصية العلم والتكنلوجيا الحقيقيه ومحاولة أبقائها كدول معتمده على أمكانيات الغير ... وأبقائها كذلك كبلدان أستهلاكيه صرف ..وخاصة تلك الدول التي تحتوي أراضيها على الثروات المطلوبه ..ويعتمد تعامل الامريكان مع هذه الدول المذكوره حسب نوعية النظام السياسي القائم فيها ... فمن تلك الدول من أستجابت بسهوله لمطامح الأمريكان كدول الخليج العربي وبعض الدول الاتينيه ودول جنوب شرق أسيا ودول القوقاز التي أستقلت وأبتعدت عن المعسكر الأشتراكي السابق بعد الفاجعه التي حلت بالأتحاد السوفيتي القديم الذي كانت الولايات المتحده تجتهد بكل الوسائل لتفتيته وهذا ماتحقق لها مؤخرا في عقد التسعينات ..
وبلدان أخرى ترفض الهيمنه الأمريكيه وتحارب مخططاتها .. أعتبرت في نظر الأداره الأمريكيه دول مارقه والصقت فيها تهما متنوعه بأسم الأرهاب تارة وبأسماء أخرى تارة أخرى وأعتبرتها تهدد مصالحها ويجب أن توضع في خانة الأعداء...ويجب أن لاننسى دور رؤوس الأموال اليهوديه المسيطره على مراكز القرار الأمريكي والتي شكلت اللوبي الصهيوني المتحكم بالعالم الجديد والذي يعتبر وجود الكيان الصهيوني على أرض فلسطين العربيه رأس الرمح الذي يجب المحافظه عليه من أن يثلم لأنه حقق الأراده الصهيونيه التي جائت نتيجة وعد بلفور أللئيم.
العصابات الأولى التي كونت الشعب الأمريكي هي وليدة سجناء الجريمه والقتل ومن السراق واللصوص والمرتزقه الذين كان يتم نفيهم الى أرض أمريكا الشماليه لأجل أبعاد خطرهم عن المجتمعات الأوربيه والأسيويه التي كانت تقبع لحكم الأمبراطوريه الأنكليزيه أنذاك ...فكانت هذه الشرائح الهمجيه هي الأساس في تكوين مايعرف اليوم بالشعب الأمريكي الحالي ..والذي أمتزج فيما بعد بالعديد من المهاجرين الجدد من مختلف بقاع الأرض .. وهذا يعني أن الشعب الأمريكي لايمتلك ثقافته الخاصه به ألا مانشأ فيما بعد من الخليط المتنوع الذي أنتج لنا الجريمه المنظمه والتي تضرب المجتمع الأمريكي في كل مكان ... فنبع من بين هؤلاء القاده والزعماء وهم يحملون أرث أجدادهم الثقيل في قتل الناس وإستلاب حقوقهم والسيطره على البلدان بكل الطرق ... ومن مآسي القدر أن يقع العراق..بكل تأريخه الحضاري وعمقه الديني وثرواته الهائله.. تحت أحتلال هؤلاء المجرمين وبمساعدة ودعم شلة من العملاء والمنحطين والمبتذلين ليكونوا عونا للظالمين والغزاة ...وقد أستطاع هؤلاء العملاء في بداية الغزو أن يوهموا الناس بأنهم ضحوا بكل مايملكون من أجل رفع الظلم وجلب الحضاره والديمقراطيه للعراق ..مستغلين ومستثمرين الأخطاء الكثيره التي أرتكبت سابقا وأعتبروا أن أهدافهم التي جائوا بها تعطيهم العذر والمبرر للأستعانه بالأمريكان مؤقتا لحين أستتباب الأمور وتوفير الأمان والمناخ الديمقراطي الذي وعدونا به .. وعندها سيغادر أصدقائهم الذين أسموهم في البدايه ( محررين ) ..والذي سرعان ما أنقلبوا عليهم وسحقوا على رؤوسهم كما جرت العاده مع جميع العملاء وعبر كل العصور.. فطالب الأمريكان بصوت عال ٍ مجلس الأمن الدولي بأصدار قرار ه الشهير الذي يعتبر القوات الأمريكيه والقوات المتحالفه معها قوات أحتلال رسميا ..مما خلق الأحراج لحلفائهم السياسين الذي وصلوا على دباباتهم وطائراتهم .....وقد كان هذا أول الغيث بعدها توالت الممارسات وتكشفت الحقائق التي حاول العملاء أخفائها ولم يستطيعوا ذلك من بروز الحقيقه المعروفه عن المعدن الأمريكي الهزيل ولزبانيتهم .
اليوم نكتب هذه السطور للكشف ولفت الأنتباه للمؤامره الحقيقيه التي طالما اراد المحتلين أخفائها طيلة سنوات الأحتلال التي مرت ..هذه المؤامره التي كان يتم الأعداد لها منذ بداية الغزو وتهيئة القاعده المثاليه لتطبيقها وفي الوقت المناسب ... وكان الأمريكان يعتقدون أنهم سوف لن يحتاجون الى الأسراع في أشهار المطالبه العلنيه لوضع الأتفاقيه الأمنيه إلا بعد خمسة عشر سنه على أقل تقدير .... ولكن الأنهيار الداخلي الذي أصاب الجيش الأمريكي بالعراق والأستنزاف البشري اليومي لقواتهم العامله ... والخسائر الأقتصاديه المتواصله والتي تجاوزت بحجمها كل توقعاتهم وخططهم ..مما خلقت عجزا بالميزانيه الأمريكيه وصل الى 400 % في نهاية سنة 2007 أضافة الى حالات الأنتحار التي وصلت بالمئات بين أفراد الجيش الأمريكي ومن الافراد العائدين الى وطنهم بعد أنتهاء واجباتهم أو أثناء الأجازات الدوريه ..ناهيك عن حالات الهروب من إداء الخدمه العسكريه أو العصيان على تنفيذ الأوامر ....قد صنعت كل هذه الظروف عوامل ضغط شديد على السياسين والعسكرين على حد سواء وقد ساعد في زيادة السوء هي الفضائح المتلاحقه لما ترتكبه قوات الأحتلال من جرائم ضد الأنسانيه في العراق وفضائح السجون مثل فضيحة سجن أو غريب وسجن بوكا وسجن المطار وغيرها من السجون ..والتي أدت هذه الفضائح الى تشويه صورة أمريكا في العالم ... وقد جاء كل ذلك نتيجة ضربات المقاومه العراقيه البطله التي جعلت الأمريكان يشعرون بالورطه الحقيقيه في كثير من الأحيان وقد جاء ذلك على لسان العديد من القاده العسكريين والسياسين والأعلاميين الأمريكان وعلى لسان المجرم بوش شخصيا .
كل تلك العوامل قد أجبرتهم للأستعجال في تنفيذ الأتفاقيه الأمنيه (الدائمه ) وليس طويلة الأمد كما يشاع .
وقد سعت الأداره الأمريكيه منذ السنه الأولى من الأحتلال في التركيز على بناء أضخم سفاره لها عبر العالم في بغداد ... وهناك تقارير سريه تتحدث عن أعتبار مقر السفاره هذا هو المقر الأقليمي لوزارة الدفاع الأمريكيه البنتاكون ..وأن تسميته كسفاره أنما هو تضليل لحقيقة الأمور أمام الرأي العام ..وما يقال على أن هذه السفاره ستستوعب ثلاثة ألاف موظف ..فهذا أيضا محض هراء ...لأن السفاره تتسع لثلاثون الف موظف غالبيتهم من العسكرين ومنتسبي وكالة الأستخبارات الأمريكيه C I A .. أي بمعنى أوضح أن هذه السفاره هي التي ستقوم بقيادة الشرق الأوسط والخليج العربي حتى الشرق الأدنى .
وبعد أن قام المجرم بوش بالتحدث مع عميله المالكي عبر دائرة تلفزيونيه مغلقه قبل شهرين من الأن ..وبعد الزيارات التي قام بها كل من عزيز الحكيم وطارق الهاشمي ومسعود البرزاني الى واشنطن تم الأتفاق نهائيا على وضع هذه الأتفاقيه موضع التنفيذ وفرضها على البرلمان العراقي للمصادقه عليها ..
وأن أكثر الفاعلين في نجاح تطبيق هذه الأتفاقيه ميدانيا هم الأكراد ومجموعات الحكيم ...لأن الأكراد يقومون بتوفير الظمان الحقيقي ليكون شمال العراق تحت تصرف الأمريكان من دون أي مقاومة تذكر وهذا مابينته سنين الأحتلال ...ودور الحكيم يعتبر على قدر من الأهميه لأنه العميل المزدوج للأمريكان والأيرانيين وبرضى الطرفين ومباركتهم ...والأيرانيون لايمانعون على غض الطرف ..لدعم الأحتجاج عليها إذا تضمنت بعض البنود التي تضمن لهم الأستمرار في البقاء بالعراق وعدم وجود التهديد العسكري لهم وأستمرار الملف النووي من دون أعتراض الأمريكان عليه ... وبعد أن وجدت ألأداره الأمريكيه نفسها أمام تلك التحديات صار لزاما عليها مواجهة الحقيقه ..ولأن الأداره الأمريكيه أستطاعت خلال السنين الخمسه الماضيه من الأحتلال من توريط عملائها بالعراق بالكثير من الجرائم والمخالفات وجرائم الفساد المالي ..حتى وصل الأمر بالأمريكان الى توثيق أشرطه مسجله وأدله خطيره على المالكي والهاشمي والأكراد وعصابات الحكيم لتجعلهم تحت سطوتها دائما وعندما تقتظي الحاجه ..فيما يقوم الأيرانيون بالضغط على حليفهم الحكيم لأعتراضهم على بعض البنود التي وردت بالأتفاقيه والتي تهدد مصالحهم أضطر الحكيم لأتخاذ موقفا متذبذبا وغير واضح المعالم ....
ومن يطلع على بعض الشروط السريه التي يطالب بها الأمريكان يلمس بوضوح حجم المؤامره على العراق ويلمس كذلك مدى قذارة هؤلاء العملاء الذين صار كل همهم الجانب الشخصي والحزبي الذي يتقدم على مصلحة العراق ومستقبله ...
واليكم بعض الشروط الخطيره التي أستطعنا من الأطلاع عليها وكما وردت في مسودت الأتفاقيه التي تبلغت بها الأطراف التي ذكرناها ............ :

1- تقوم الولايات المتحده الأمريكيه بأستخدام أربعة قواعد عسكريه كبيره ورئيسيه تتوزع مابين محافظه سليمانيه وأربيل ..والأخرى في محافظة الأنبار..وواحده بين محافظتي ميسان وواسط... والأخيره جنوب مدينة ذي قار ..وتحتوي هذه القواعد على مهابط للطيران الحربي والمدني وتكون هذه القواعد غير خاضعه على الأطلاق لسيادة العراق بل ترتبط بالأمن القومي الأمريكي .

2- يحق للولايات المتحده الأمريكيه إدخال قواتها العسكريه بأي طريقه ومن أي منفذ وبالأعداد التي تراها مناسبه من دون التنسيق مع الحكومه العراقيه أو أشعارها لدواعي أمنيه .

3- لاتحدد الأتفاقيه بعمر زمني معين بل تخضع للظروف الدوليه والمتغيرات العسكريه العالميه ويكون الطرف الأمريكي هو من يوقف العمل بها من جانب واحد وحسب مقتضيات الأمن القومي الأمريكي .

4- تقدم القوات الأمريكيه المتواجده بتلك القواعد الدعم العسكري واللوجستي للنظام الديمقراطي القائم بالعراق وتحميه من حدوث أي أنقلاب عسكري أو أي ثورة شعبيه تؤدي الى تغير نظام الحكم أو تهديده .

5- يتعهد الجانب العراقي بشكل دائم على تدفق البترول بشكل دائم الى الولايات المتحده الأمريكيه بأسعار خاصه تتراوح بين 8-18 $ وبشكل دائم من دون الخضوع لأسعار النفط الدوليه ...ليساهم في دعم المجهود الحربي للقوات المتواجده بالعراق .

6- تعتبر المستودعات الخرسانيه الكبيره التي شيدتها القوات اليابانيه في صحراء محافظة المثنى تحت الأرض والخاصه بالنفايات الكيمياويه والنوويه هي جزء لايتجزأ من أرض القواعد الثابته وترتبط معها فنيا وعسكريا من دون تدخل السلطات العراقيه بنشاطها .

7- يحق للقوات الأمريكيه العامله من أعتقال أي شخص أو مجموعه من المواطنين العراقيين أو من المواطنين المتواجدين على أرض العراق الذين يتسببون في أي تهديد للقوات الأمريكيه في أي وقت ومن دون التنسيق مع الجانب العراقي.

8- يحق للقوات الأمريكيه من أستخدام تلك القواعد في مهاجمة الدول الأقليميه أو الدول الأخرى أنطلاقا من العراق والتي قد تشكل خطرا محتملا يهدد المصالح الأمريكيه بالمنطقه .

هذه بعض الفقرات الخطيره التي أستطعنا الأطلاع عليها في هذه الأتفاقيه التي ستمثل أنتدابا أبديا للعراق وأستلاب سيادته وتهديد مستقبل شعبه ....وفي هذه الأتفاقيه تكون الأداره الأمريكيه قد تجاوزت كل الأقنعه والحجج الواهيه التي روجت لها وساعد على ترويجها عملائها المحليين والأقليميين ...وصار من الواجب شرعا على كل عراقي وعربي ومن أحرار العالم الوقوف والتصدي لها ودعوتنا الى جميع الأقلام الشريفه الحره الى فضح وأسقاط التستر عليها أوتمريرها تحت أي مبرر مهما كان ..
ومن جانب أخر كشفت الأتفاقيه وستكشف بوضوح حقيقة الذين يدعون أنهم جائوا لتحرير العراق وأن الأمريكان قدموا المساعده لهم من أجل نشر الديمقراطيه ...
لقد بانت وجوهكم الكالحه ... وسقطت عمائمكم النتنه .... سيلاحقكم الخزي بالدنيا وبالأخره ..... وسيبقى العراق عظيما صبورا بحجم المؤامرات التي تحاك لتكبيله وأختطافه وقتله ..
أيها القادمون القذرون ..المنافقون .. من أمثال الجلبي والحكيم والصغير والهاشمي والألوسي والدليمي ..
كلكم عملاء صغار وصدقوني أنكم ستبكون كثيرا عندما يبقى العراق يضحك كثيرا . عاش العراق مصنع الأبطال .