واشنطن (رويترز) - شدد المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية باراك اوباما يوم الاربعاء موقفه الخاص بالدبلوماسية مع ايران وأيد موقف اسرائيل من القدس خلال أول كلمة له بشأن السياسة الخارجية منذ حصوله على ترشيح حزبه للرئاسة.
وتعهد بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي وأصر على أن تكون القدس عاصمة اسرائيل الموحدة في كلمة له أمام لجنة العلاقات العامة الامريكية الاسرائيلية وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل.
ويواجه أوباما بعض المخاوف من جانب الناخبين اليهود فيما يتعلق بالتزاماته تجاه اسرائيل. ويبدو أن هذه الشكوك دعمتها شائعة بأنه مسلم وأن مستشاريه مؤيدون للعرب.
وتعهد أوباما -وهو مسيحي- خلال كلمته بالعمل من أجل السلام مع دولة فلسطينية جنبا الى جنب مع اسرائيل. وحاولت حملته الانتخابية أن تستبعد ما يقال عن أنه سيكون أكثر ميلا من حكومة بوش ومرشح الحزب الجمهوري جون مكين الى الضغط على اسرائيل من أجل تقديم تنازلات في أي مفاوضات للسلام.
وقال المرشح الديمقراطي "دعوني أكن واضحا.. أمن اسرائيل مقدس. هذا أمر غير قابل للتفاوض. الفلسطينيون بحاجة الى دولة مترابطة وذات تواصل بري.. وهذا سيسمح لهم بالازدهار.
"ولكن أي اتفاق مع الشعب الفلسطيني يتعين أن يحفظ هوية اسرائيل كدولة يهودية ذات حدود آمنة معترف بها ويمكن الدفاع عنها. وستظل القدس عاصمة لاسرائيل ويتعين أن تظل موحدة."
وتريد اسرائيل القدس عاصمتها الموحدة الابدية. ولكن هذا الوضع لم يلق قط اعترافا دوليا ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم.
وهذه قضية مركزية في المحادثات التي يأمل الرئيس جورج بوش أن تتوج باتفاق قبل خروجه من البيت الابيض في يناير كانون الثاني.
وعبر اوباما عن مساندته جهود اسرائيل لاستئناف المفاوضات مع سوريا بشأن مرتفعات الجولان واستحسن ضربتها الجوية في سبتمبر ايلول لموقع في سوريا تزعم اسرائيل انه كان يهدف الى متابعة السعي وراء سلاح نووي وهو ما تنفيه سوريا.
وقال اوباما "سوريا اتخذت خطوات خطيرة في السعى وراء اسلحة الدمار الشامل."
واشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الذي يقوم بزيارة لواشنطن مدتها ثلاثة ايام بتصريحات اوباما.
وقال أولمرت "ظهور باراك اوباما كان رائعا جدا وتصريحاته عن القدس مؤثرة جدا. واذا انتخب رئيسا فسوف نناقش معه كل القضايا المدرجة على جدول الاعمال."
ووجه مكين انتقادات لاوباما في الاسابيع الاخيرة بسبب تصريحاته السابقة التي تحدث فيها عن رغبته في التحدث بصورة مباشرة الى الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي دعا لمحو اسرائيل من الخريطة.
ولكن أوباما قال فيما بعد أنه لا يمكن ضمان عقد اجتماع مع الرئيس الايراني. وشدد من موقفه في كلمته أمام لجنة العلاقات العامة الامريكية الاسرائيلية.
وقال أوباما "سنفتح خطوط الاتصال ونصوغ جدول أعمال وننسق عن كثب مع حلفائنا ونقيم احتمالات حدوث تقدم."
وأضاف "لا توجد لدي مصلحة في الجلوس مع خصومنا لمجرد الحديث."
"ولكن بوصفي رئيسا للولايات المتحدة فسأكون راغبا في قيادة دبلوماسية صعبة وقائمة على المبادئ مع الزعيم الايراني المناسب في مكان وزمان أختارهما اذا كان ذلك سيدعم مصالح الولايات المتحدة."
وقال أوباما ان الخطر الذي تشكله ايران في الشرق الاوسط "شديد".
واضاف "سأفعل كل شيء بوسعي لمنع ايران من الحصول على سلاح نووي.. كل شيء." وصفق له الحضور استحسانا.