المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: قبس من روائع البيان (سلسلة تابعونا)
منتدي الحلم العربي > منتديات العبادات > قسم القرآن الكريم
مرسال الهوى
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
احبتى واخوتى فى الله
هذه قبس من روائع البيان
وسحاول قدر الامكان استجمعها كلها لكن تكون بتتابع
يعنى ايتين او تلات كل مرة علشان نقدر استوعبها وفهمها


نبدا بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

1-)
سورة الفاتحة:
(الْحَمْدُ للّهِ (2) الفاتحة)
هل سألنا أنفسنا ما معنى الحمد لله؟ إن الحمد هو الثناء على الجميل من نعمة أو غيرها مع المحبة والإجلال. فالحمد أن تذكر محاسن الغير ولا يكون الحمد إلا للحيّ العاقل أما المدح فلا يختص بشيء معين فقد تمدح حيواناً مثلاً كأن تمدح الديك ولكنك لا تحمده. وفرق آخر أن المدح قد يكون قبل الإحسان وقد يكون بعده أما الحمد فإنه لا يكون إلا بعد الإحسان لذلك لا نحمد إلا من يستحق الحمد بفعل جميل أو صفة حسنة أما المدح فقد أمدح إنساناً ولم يفعل شيئاً من المحاسن ولذا نهينا عن المدح وأُمرنا بالحمد فقد قال r: "احثوا التراب في وجوه المدّاحين" في حين قال " من لم يحمد الناس لم يحمد الله" فكان الحمد أولى من المدح.

لو تقصينا الفرق بين المدح والشكر نجد أن الشكر لا يكون إلا عقب نعمة أو إحسان أُسدي إليك دون غيرك ولا يكون في الصفات فأنت لا تشكر الشخص على عِلمه أما الحمد فإنه لا يختص بذلك فأنت تحمد الله على إنعامه لك ولغيرك وتحمد الله على قدرته وعلمه وفضله فكان اختيار الحمد أولى من الشكر أيضاً.



(الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3) الفاتحة)
فيه إضفاء الأمل في قلبك أيها العبد الفقير إلى رحمة ربك فصيغة فعلان أي (الرحمن) تفيد الدلالة على التجدد كقولنا عطشان فهي لا تدل على الثبوت بل على التجدد والامتلاء بهذا الوصف وصيغة فعيل أي الرحيم تدل على الثبوت في الصفة كقولنا طويل أو جميل فجاء السياق القرآني بهاتين الصيغتين للدلالة على أن رحمته سبحانه وتعالى ثابتة ومتجددة فالعطشان يذهب ظمأه إن شرِب ولكن الكريم لا تزول عنه هذه الصفة ولو افتقر فكان الترادف بين الصيغتين فعلان وفعيل أي الرحمن الرحيم يبث في الحنايا الرحمة الدائمة التي تباشر العباد.



وللحديث بقية
كلمة على لسانى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

مشكورة اختى العزيزة على هذا الموضوع القيم واتمنى المزيد بأذن الله لنعرف الاكثر والاكثر
بارك الله فيكى اختى العزيزة ............................كلمة
مرسال الهوى
بارك الله لك وبارك عليك وثبت قدماك على صراطه المستقيم
انتظر البقية
مرسال الهوى
بسم الله نبدا تانى


سورة البقرة


(الم (1) البقرة):- تأمل هذه البداية التي تبهر الأنظار وتدفع الإنسان للتساؤل ماذا تعني (ألم)؟ أتت هذه الحروف لتتحدى صناديد العرب وفصحاءهم وشعراءهم هذه حروفكم التي طالما نسجتم بها ألواناً من القول ورسمتم بها لوحات من الأدب والفن ومع ذلك ستقفون عاجزين عن محاكاة القرآن في أسلوبه.


(ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ (2) البقرة):- ألا ترى أن المرء يقول للقريب هذا وللبعيد ذلك فلِمَ قال تعالى عن كتابه (ذلك) مع أنه قريب؟ قال الله تعالى (ذلك) أنه أراد أن يُظهر لنا رفعة شأن هذا القرآن فهو بعيد في منزلته ومكانته. ألا ترى أن الشيء النفيس العزيز على نفوسنا نجعله في موتفع صوناً له فكان قوله تعالى (ذلك الكتاب) بعد قوله (ألم) كالشيء العزيز المنال بالنسبة للمخلوقات على أن تعارضه.
(هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) البقرة):- الهدى هو الدلالة التي توصلك إلى مبتغاك والقرآن هو الذي يوصلك إلى التقوى والنعيم.


(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ (3) البقرة):- لِمَ قال يؤمنون ولم يقل آمنوا بالغيب مع أن إيمان المتقين بالعيب مؤكد في الآية (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)؟ قال تعالى يؤمنون بصيغة المضارع ولم يقل آمنوا بصيغة الماضي لأن الإيمان منا مستمر متجدد لا يطرأ عليه شك ولا ريبة.


(خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ (7):- تأمل الآية وانظر كيف جعل الله تعالى القلوب والأبصار جمعاً بينما أفرد السمع وأنت تعلم أن الإنسان يملك قلباً واحداً بينما يملك عينين وأذنين فكان الأوْلى من حيث الظاهر أن يُفرِد القلب فيقول ختم على قلبهم، فلِمَ أفرد السمع دون القلوب والأبصار؟ إن السمع يتعلق بما تسمع وما يُلقى إليك فكل الناس يسمعون الخبر متساوياً لا تفاوت فيه ولا تفاضل وإنما نختلف أنا وأنت والناس جميعاً بتحليل المسموع وتدبره وهذا يتم عبر القلوب.


وللحديث بقة
مرسال الهوى


(فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ (10) البقرة)
المرض هو الضعف والفتور فهل كل كافر مصاب بمرض في قلبه؟ تخيل شخصاً مريضاً ما الذي يبدو عليه؟ وماذا يفعل المرض بجسده؟ إن مظهره يبدو شاحباً والمرض يقتل جسده وروحه رويداً رويداً وكذلكم الأمر بالنسبة إلى النفاق فالجهل وسوء العقيدة مرض إيماني وأخلاقي يميت نور الإيمان في قلب صاحبه.

(وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) البقرة)
لِمَ قال يعمهون ولم يقل يعمون؟ العمى فقد البصر وذهاب نور العين أما العَمَه فهو الخطأ في الرأي والمنافقون لم يفقدوا بصرهم وإنما فقدوا المنطق السليم فهم في طغيانهم يعمهون.


(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ (17) البقرة):
انظر إلى هذه الصورة التي رسمها لك الله تعالى لحالة المنافق فهو كهيئة موقِد النار فما وجه الشبه المشترك بينهما؟ إن بينهما اشتراكاً واضحاً جلياً. تأمل حالة ذلك الإنسان الذي أوقد ناراً في ليل دامس مظلم فاستنار بها ثم سرعان ما انطفأت هذه النار لا شك أنه سيتيه في ذلك الليل الحالك ويفقد رؤيته وهذا هو حال المنافق الذي آتاه الله نور الإيمان وضياء القرآن في أيام جهل كالليل المظلم ولكنه رفضها فانقلب نور الإيمان في قلبه إلى ظلام النفاق والكفر. ويقول تعالى أيضاً
(ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ)
لِمَ قال تعالى ذهب الله بنورهم؟ فإنه يعني مضى به واستصحبه وهذا يدلك أنه لم يبقى لهم مطمع في عودة النور الذي افتقدوه كما تقول عن خبر لا يعرفه إلا شخص واحد وقد مات فتقول ذهب فلان بالخبر إذا لم يعد لك أمل في معرفته.


(الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ (27) البقرة)
تأمل قوله تعالى (الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ) انظر كيف جعل الله تعالى التخلي عن الميثاق والوعد نقضاً. فما سبب اختيار لفظ النقض في هذه الآية؟ إن النقض يدل على فسخ ما وصله المرء وركّبه فنقض الحبل يعني حلّ ما كنت قد أبرمته وقطعك الحبل يعني جعله أجزاءً ونقض الإنسان لعهد ربّه يدلك على عظمة ما أتى به الإنسان من أخذ العهد وتوثيقه ثم حلّ هذا العهد والتخلي عنه فهو أبلغ من القطع لأن فيه إفساداً لما عمله الإنسان بنفسه من ذي قبل.
مرسال الهوى
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ (28) البقرة)

بدأت الآية بأسلوب استفهام فاستعملت إسم الاستفهام (كيف) الذي يدل على الحال إلا أن الاستفهام قد يخرج عن معناه إلى معان أخرى يدلك عليها الكلام فما غرض الإستفهام في الآية؟ إن الاستفهام الحقيقي يحتاج إلى جواب فإذا سألك أحد كيف حالك؟ قلت الحمد لله وهذا جواب لسؤاله أما إذا قلت لولدك وهو يضيع وقته أيام الامتحانات كيف تضيع وقتك على التلفاز هل تنتظر منه جواباً؟ وكذلك قوله تعالى (كيف تكفرون) هو استفهام ولكنه خرج إلى غرض آخر وهو التعجب والإنكار.



(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ (29) البقرة)

قال تعالى (فسواهنّ) ولم يقل خلقهنّ لأن التسوية خلقٌ وبناءٌ وتزيين أما كلمة خلق فهي تدل على الإيجاد والبناء ولو تأملت السموات لرأيت بدعة الخلق ودقّته ونظاماً لا يختلُّ ولا يغيب.




(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) البقرة):

هل من فارق بين نقدس لك ونقدسك؟ الفعل يقدس فعل متعدي يأخذ مفعولاً به دون حرف الجر اللام فنقول نقدس الله لكن الآية أدخلت اللام على الكاف فما فائدة هذه اللام؟ فائدتها للتخصيص أي التقديس لك لا لغيرك. فالملائكة لا تعصي الله ما أمرها فهي لا تقدس إلا لله بخلاف البشر الذين قد يقدسون الله ومع تقديسهم لله قد يقدسون غيره.
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.