وفاة المفكر المصري عبد الوهاب المسيري
القاهرة (رويترز) -
توفي يوم الخميس في مستشفى بالقاهرة المفكر المصري عبد الوهاب المسيري مؤلف موسوعة (اليهود واليهودية والصهيونية) عن عمر يناهز 70 عاما بعد معاناة مع مرض السرطان استمرت أكثر من عشر سنوات.
وأنجز المسيري في سنوات مرضه أبرز أعماله في النقد الادبي حيث كان أستاذا للادب الانجليزي بجامعة عين شمس اضافة الى دراساته الفكرية وفي مقدمتها موسوعة (اليهود واليهودية والصهيونية.. نموذج تفسيري جديد) وتقع في ثمانية مجلدات وكتبت في نحو 25 عاما. وكان مقررا أن ينتهي قريبا من موسوعة جديدة عنوانها (الصهيونية واسرائيل) تتناول اسرائيل من الداخل بعد أن عالجت موسوعته الاولى الافكار النظرية التي خرجت منها "الظاهرة الصهيونية" على حد وصفه.
ولد المسيري في أكتوبر تشرين الاول 1938 في محافظة البحيرة في شمال البلاد والتحق عام 1955 بقسم اللغة الانجليزية بكلية الاداب جامعة الاسكندرية وعين معيدا فيها عند تخرجه وسافر الى الولايات المتحدة عام 1963 حيث نال درجة الماجستير عام 1964 من جامعة كولومبيا ثم حصل على درجة الدكتوراة عام 1969 من جامعة رتجرز. وقام بالتدريس في جامعة عين شمس بمصر وجامعة الملك سعود وجامعة ماليزيا الاسلامية وعين مستشارا ثقافيا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى الامم المتحدة بنيويورك (1975-1979) ثم تفرغ للبحث في السنوات الاخيرة.
وللمسيري دراسات منها (اشكالية التحيز.. رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد) في سبعة أجزاء و(الفردوس الارضي.. دراسات وانطباعات عن الحضارة الامريكية الحديثة) و( الفلسفة المادية وتفكيك الانسان) و(الحداثة وما بعد الحداثة) و(دراسات معرفية في الحداثة الغربية) و(الانتفاضة الفلسطينية والازمة الصهيونية) اضافة الى دراسات في اللغة والنقد الادبي منها (اللغة والمجاز.. بين التوحيد ووحدة الوجود) و(دراسات في الشعر) و(في الادب والفكر) وله ديوان شعر بعنوان (أغاني الخبرة والحيرة والبراءة.. سيرة شعرية) وقصائد وقصص للاطفال.
كما صدرت قبل نحو عامين ترجمته لقصيدة (الملاح القديم) للشاعر الانجليزي صمويل تيلور كوليردج مصحوبة بدراسة في أبعادها الجمالية والمعرفية في طبعة فاخرة مصحوبة بتسع لوحات تصويرية.
ونال المسيري كثيرا من التكريمات والجوائز منها جائزة العويس من دولة الامارات كما منحه الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب أول يونيو حزيران الماضي (جائزة القدس) وكان مقررا أن يتسلمها في الاجتماع القادم للاتحاد بدمشق في نوفمبر تشرين الثاني القادم.
وكان المسيري يتولى منصب المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) التي تأسست نهاية عام 2004 وتضم رموزا من ألوان الطيف السياسي والفكري والثقافي والنقابي. وتتلخص جهود الحركة في شعار "لا للتجديد (للرئيس حسني مبارك) لا للتوريث (لابنه جمال)."
وقال محمد هشام أستاذ الادب الانجليزي بجامعة حلوان لرويترز ان المسيري "ترك وصية أدبية منذ 12 عاما حين بدأ يشعر بالمرض فيها تكليفات محددة بالادوار" التي يقوم بها مساعدوه وتلاميذه لانجاز مجموعة من الكتب قيد الاعداد
تعرف على المفـكر من موسوعة ويكيبيديا
موقع الدكتور المسيري
رحمه الله رحمة واسعه وجزاه عن أمة الإسلام وفلسطين خيراً كثيرا
وجعل أعماله لكشف اللثام عن العدو الصهيوني في ميزان حسناته
كم من متعبد لم ينفع إلا نفسه وكم من فقيه أضر من خلفه
وكم من مفكر و أديب أضاء قبس شعله لأمة بأسرها
المرحوم بإذن الله سلط شعاع من ضوء وكرس أيام حياته لملاحقة العدو الحقيقي لللأمه وإماطة اللثام عن وجهه
ولكنها يبدو .. أنها أمة لا ترى
لا تسعك الكلمات .. فلنترك لله الجزاء ونكتفي نحن بالعزاء