السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
بسم الله الرحمن الرحيم ..
"ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة و إن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار و إن منها لما يشقق فيخرج منه الماء و إن منها لما يهبط من خشية الله و ما الله بغافل عما تعملون"
يصعب لم جل الخواطر ، أمام عظمة هذه الآية ، التي تقشعر لها الأبدان ،ويعرق لها الجبين ، وتعجز الألسنة أمامها عن التعبير...
يقول الرسول الكريم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم : (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) رواه الإمامين البخاري ومسلم .
فكيف لهذه المضغة أن تصبح بهذه القساوة وكيف لها أن تحيد عن مسار رسمه لها خالقها جل وعلا وكيف لهذه المضغة أن تقبل بران وضعته بنفسها على نفسها ،
يا الله يالها من خواطر عظيمة تنتابنا عند سماعنا لهذه الآية الكريمة فكأنها تقول لنا بلسان الحال :
وعظانكم فلم تتعظوا ، أرسلنا إليكم آيتنا بينات فلم تهتدوا ، بعثنا إليكم الرسل مبشرين ومنذرين فكذبتم رسلي وعاديتموهم ووليتم الأدبار فتحولت تلك القلوب التي في الصدور إلى حجارة بل هي أقل من أن تصل إلى مرتبة الحجارة التي علت بكونها من الذين يسبحون بحمد الله أناء الليل وأطراف النهار (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) ونحن غفلنا عن تسبيح الله وشكره على نعمه العظيمة التى حبانا إياها ...
ياالله..!!
فإنه من الظلم للحجارة أن تٌشبه بقلوبنا العاصية المدبرة عن طريق الحق فالقلوب من شدة غرقها فى الذنوب والشهوات أصبحت أشد قسوة من حجارة تتفجر من قلوبها الأنهار فيخرج النفع من حجر لا ينفع ،، أوليست الأرض صماء ومع ذلك فهى تتفجر بينابيع الماء !
أوليس هذا دليل على تفجر الحجر بالماء !! أوليس هذا دليل على حجر قلبه مفعم بالحياة !!
فما هذه القلوب التى صارت كالحديد ؟!
لا ظلما للحديد أن تشبه به القلوب الميتة ،، أوليس الحديد يذيبه النار أما قلوبنا التى حادت عن الحق فهى واهية لاهي تذوب بتخيل نيران ولا هى تذوب بشوق إلى جنان بل هى كالحجارة وهى حطب النيران جزاء العصيان ..
ياالله ... عصيناك كثيراً وأنت الرحمن الرحيم ...
فيا لجمال تعبير وبلاغة تلك الآية ..
فتلك الحجارة التي فاقت بصلابتها الحديد تخر لعظمة الله ساجدة فتهبط مذعنة إنها خاضعة لقوة ذي الملك والملكوت صاحب القوة والجبروت أما قلوبنا التي في صدورنا فهي صماء لا تسمع لصوت الحق ولا تقبل كلمة ردع وذلك من كثرة الران الذى تراكم على القلوب ..فأصبحت ميتة ..كالجيفة العفنة ..
فهذا هو الجماد يخر لعظمة الله ونحن بنى البشر الذى كرمنا الله على سائر مخلوقاته وحبانا بعظيم النعم والخيرات ... لاتخضع قلوبنا لعظمة الله ... ولانستطيع حتى أن نؤدي شكره على نعمه الكثيرة وبالرغم من هذا وذاك فهو الرحيم المنان يغفر ويرحم ويقبل التوبة عن عباده ... ولايحاسبنا بمعصيتنا له فهو الكريم الرحيم ...وبالرغم من هذا لازالت قلوبنا تعصاه وغافله عنه وعن طريق الحق ..
اللهم إنا نستغفرك من جميع الذنوب والخطايا والآثام ..!!
اللهم ردنا إلى الحق رداً جميلا ...!!
أغفلت يا من بقدرة الله تعيش !.. وقسا قلبك قساوة أبناء يعقوب !
أفتغمض عينا قلبك وتعصي الله جل وعلا !
فتبا لقلوبنا التى نسيت فى كثير من الأوقات ، فى ظل غرقانها فى شهوتها أنه جلا وعلا مطلعٌ عليها باصرٌ بها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ،، ورغم عصيانها ورغم قسوتها فباب التوبة لن يغلق حتى تخرج الروح من الحلقوم فلنتب نحن العاصين المدبرين ونكسر ذلك الصنم الذي نحمله بداخلنا ولنعلن عن قيام قلب جديد طائعٌ لين خاشع هين.
أيا مسيئا الم يلن قلبك بعد !
ارجع إلى ربك فقد بسط النهار ليتوب مسيء الليل ، وبسط الليل ليتوب مسيء النهار
أما من تائب يبكي تضرعا لله تعالى ؟!
تأمل الكون وتأمل آياته .. تأمل خلقه .. تأمل عفوه .. اخجل من نفسك .. واربط العزم ولله عد وتوكل ..
ودوما يا إنسان تذكر أن رحمة الله واسعة وسعت كل شئ ، وليس الله بغافل عما تعملون ، فربك رحيم بعباده باسط توبته لخلقه ، فيا لقوة الله وعظمته ، ويا لرحمة الله ورأفته ، فارجع إلى ربك وتب إليه .
هذه رسالة نوجهها إلى قلوبنا فى لحظة عصيانها وإدبارها عن الصواب والحق ..
فيكفي النظر والتمعن في هذه الآية لتقشعر لها أبداننا ، وتدمع له أعيننا ..
قسوت يا قلب و تملكك العصيان ...
ألا تلين وربك الرحيم الرحمان..
غفوت يا قلب وزاد عليك الران ..
أما آن لك أن تخشع طمعا فى الغفران ...
غفلت يا قلب وحبب الغفلة إليك الشيطان..
أرضيت يا قلب بالثرى!!
ونسيت أن هناك ثريا تحلو لها أن تراك جنبها بمكان
.. فتب الى الله فيد ربـــــــــك لك أمان..
إبكِ يا قلب وتشقق دموعا وكن كالحجارة
....فهي أشد رقة من قلبك يــــا إنسان ..
تب يا قلب واندم على ما كان منك من خطأ فى حق الرحمن ..
واعلن.. واعزم على عدم العودة للعصيان..
وقل يارب قلب جديد يحمله ندمان
فاقبل يا رب قلب هوى وعاد لمكانه قرب الجنان ..
وارزقه جنة هي للطائعين رزقا وفيها من القطوف دان..
اللهم الفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــردوس يا منان..
جزاكم الله خيرا ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..
"ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة و إن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار و إن منها لما يشقق فيخرج منه الماء و إن منها لما يهبط من خشية الله و ما الله بغافل عما تعملون"
يصعب لم جل الخواطر ، أمام عظمة هذه الآية ، التي تقشعر لها الأبدان ،ويعرق لها الجبين ، وتعجز الألسنة أمامها عن التعبير...
يقول الرسول الكريم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم : (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) رواه الإمامين البخاري ومسلم .
فكيف لهذه المضغة أن تصبح بهذه القساوة وكيف لها أن تحيد عن مسار رسمه لها خالقها جل وعلا وكيف لهذه المضغة أن تقبل بران وضعته بنفسها على نفسها ،
يا الله يالها من خواطر عظيمة تنتابنا عند سماعنا لهذه الآية الكريمة فكأنها تقول لنا بلسان الحال :
وعظانكم فلم تتعظوا ، أرسلنا إليكم آيتنا بينات فلم تهتدوا ، بعثنا إليكم الرسل مبشرين ومنذرين فكذبتم رسلي وعاديتموهم ووليتم الأدبار فتحولت تلك القلوب التي في الصدور إلى حجارة بل هي أقل من أن تصل إلى مرتبة الحجارة التي علت بكونها من الذين يسبحون بحمد الله أناء الليل وأطراف النهار (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) ونحن غفلنا عن تسبيح الله وشكره على نعمه العظيمة التى حبانا إياها ...
ياالله..!!
فإنه من الظلم للحجارة أن تٌشبه بقلوبنا العاصية المدبرة عن طريق الحق فالقلوب من شدة غرقها فى الذنوب والشهوات أصبحت أشد قسوة من حجارة تتفجر من قلوبها الأنهار فيخرج النفع من حجر لا ينفع ،، أوليست الأرض صماء ومع ذلك فهى تتفجر بينابيع الماء !
أوليس هذا دليل على تفجر الحجر بالماء !! أوليس هذا دليل على حجر قلبه مفعم بالحياة !!
فما هذه القلوب التى صارت كالحديد ؟!
لا ظلما للحديد أن تشبه به القلوب الميتة ،، أوليس الحديد يذيبه النار أما قلوبنا التى حادت عن الحق فهى واهية لاهي تذوب بتخيل نيران ولا هى تذوب بشوق إلى جنان بل هى كالحجارة وهى حطب النيران جزاء العصيان ..
ياالله ... عصيناك كثيراً وأنت الرحمن الرحيم ...
فيا لجمال تعبير وبلاغة تلك الآية ..
فتلك الحجارة التي فاقت بصلابتها الحديد تخر لعظمة الله ساجدة فتهبط مذعنة إنها خاضعة لقوة ذي الملك والملكوت صاحب القوة والجبروت أما قلوبنا التي في صدورنا فهي صماء لا تسمع لصوت الحق ولا تقبل كلمة ردع وذلك من كثرة الران الذى تراكم على القلوب ..فأصبحت ميتة ..كالجيفة العفنة ..
فهذا هو الجماد يخر لعظمة الله ونحن بنى البشر الذى كرمنا الله على سائر مخلوقاته وحبانا بعظيم النعم والخيرات ... لاتخضع قلوبنا لعظمة الله ... ولانستطيع حتى أن نؤدي شكره على نعمه الكثيرة وبالرغم من هذا وذاك فهو الرحيم المنان يغفر ويرحم ويقبل التوبة عن عباده ... ولايحاسبنا بمعصيتنا له فهو الكريم الرحيم ...وبالرغم من هذا لازالت قلوبنا تعصاه وغافله عنه وعن طريق الحق ..
اللهم إنا نستغفرك من جميع الذنوب والخطايا والآثام ..!!
اللهم ردنا إلى الحق رداً جميلا ...!!
أغفلت يا من بقدرة الله تعيش !.. وقسا قلبك قساوة أبناء يعقوب !
أفتغمض عينا قلبك وتعصي الله جل وعلا !
فتبا لقلوبنا التى نسيت فى كثير من الأوقات ، فى ظل غرقانها فى شهوتها أنه جلا وعلا مطلعٌ عليها باصرٌ بها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ،، ورغم عصيانها ورغم قسوتها فباب التوبة لن يغلق حتى تخرج الروح من الحلقوم فلنتب نحن العاصين المدبرين ونكسر ذلك الصنم الذي نحمله بداخلنا ولنعلن عن قيام قلب جديد طائعٌ لين خاشع هين.
أيا مسيئا الم يلن قلبك بعد !
ارجع إلى ربك فقد بسط النهار ليتوب مسيء الليل ، وبسط الليل ليتوب مسيء النهار
أما من تائب يبكي تضرعا لله تعالى ؟!
تأمل الكون وتأمل آياته .. تأمل خلقه .. تأمل عفوه .. اخجل من نفسك .. واربط العزم ولله عد وتوكل ..
ودوما يا إنسان تذكر أن رحمة الله واسعة وسعت كل شئ ، وليس الله بغافل عما تعملون ، فربك رحيم بعباده باسط توبته لخلقه ، فيا لقوة الله وعظمته ، ويا لرحمة الله ورأفته ، فارجع إلى ربك وتب إليه .
هذه رسالة نوجهها إلى قلوبنا فى لحظة عصيانها وإدبارها عن الصواب والحق ..
فيكفي النظر والتمعن في هذه الآية لتقشعر لها أبداننا ، وتدمع له أعيننا ..
قسوت يا قلب و تملكك العصيان ...
ألا تلين وربك الرحيم الرحمان..
غفوت يا قلب وزاد عليك الران ..
أما آن لك أن تخشع طمعا فى الغفران ...
غفلت يا قلب وحبب الغفلة إليك الشيطان..
أرضيت يا قلب بالثرى!!
ونسيت أن هناك ثريا تحلو لها أن تراك جنبها بمكان
.. فتب الى الله فيد ربـــــــــك لك أمان..
إبكِ يا قلب وتشقق دموعا وكن كالحجارة
....فهي أشد رقة من قلبك يــــا إنسان ..
تب يا قلب واندم على ما كان منك من خطأ فى حق الرحمن ..
واعلن.. واعزم على عدم العودة للعصيان..
وقل يارب قلب جديد يحمله ندمان
فاقبل يا رب قلب هوى وعاد لمكانه قرب الجنان ..
وارزقه جنة هي للطائعين رزقا وفيها من القطوف دان..
اللهم الفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــردوس يا منان..
جزاكم الله خيرا ..
