المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: (( حافظاتٌ للغيب بما حفظ الله )) كيف تكونين !؟؟
منتدي الحلم العربي > قسم الاسرة > هــــيَ
التائب الى الله
بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد علية افضل الصلاة والسلام


أختنا الحبيبة فى الله ... سلام الله عليكم ورحمتة وبركاته

كيف تكونين !!؟؟

حافظاتٌ للغيب بما حفظ الله




(( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا )) (النساء 34)



قبل أن نتناول معنى حافظات للغيب بما حفظ الله، نرى أنه من الضروري تحديد ما هو الغيب الذي يجب على الزوج المسلمة أن تحفظه، وهل هناك غيب يعرفه الإنسان، وما هو موقف ذلك لدى الآية الكريمة: } قُل لّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ{ (النمل 65) ؟ وذلك لكي نجنب البعض الوقوع في الشِّركِ، وذنب لا يغفره الله سبحانه}.

فالغيب قسمان: غيب مطلق، وغيب نسبي. فأما الغيب المطلق فقد اختص الله به نفسه دون خلقه، فلا يطلع على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول : } عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا { (الجن 26-27). ومن الغيب المطلق ما تشير إليه الآية الكريمة } إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ { (لقمان 34).

والقسم الثاني هو الغيب النسبي، وهو يتسع ليشمل كل ما كان بينك وبينه حاجز من الزمان أو المكان أو الإدراك بالحس أو الفهم. وهو ما يوقع بعض الناس في الشرك، أن يستخدم المضلون والسحرة ما انكشف لهم باستخبار القرين من غيب نسبي عن المستعين بهم، فيقع في نفسه انهم على علم بالغيب كله، ويخلط في ذلك بين ما هو نسبي وما هو مطلق، فيقع في الشرك والضلال، وياثم بفعله هذا إثما بينا. وما تكون نتيجة الإستعانة بالجن (القرين) إلا مزيدا من الشرك والضلال } وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا { (الجن 6).

والمقصود هنا بحافظات للغيب، هو حفظ الزوج زوجها في غيابه، فكأن حافظات للغيب هي حافظات في حال كونها فعلها مغيب عن زوجها لسفر أو نحوه. وحفظ الزوج زوجها إنما يكون في ماله وفي عياله وفي عرضه وفي ذكراه. وألا تفعل في غيابه ما يكره ان تفعل في وجوده. وإن الصالحات من النساء ليكونن في غياب ازواجهن أشد حفظا لهم وأكثر حرصا على ما يرضيهم. حتى لكأن الواحدة منهن لتفعل من الأشياء ما يعجب زوجها ويسره ولو كان غائباًن وحتى ليظن من يعلم بأمرها أن زوجها موجود ولم يغب. بل إن منهن من إذا كان غياب أزواجهن بسبب قضاء الأجل الذي اجله الله له، فإنهن يصبرن من بعده على عياله ويسرن في الحياة كان أزواجهن لا يغادرون بيوتهن ابدا. وهو شأن المرأة الكريمة التي تحفظ زوجها على كل حال، ولا يتأثر ذلك بوجوده من عدمه.

ويمتد حفظ الزوج بالنفع إلى أهله وأبويه، بحيث لا يكون غياب الزوج عاملاً يؤثر على علاقة الزوج بأهل زوجها. فتفتر علاقة الود مع الأيام وينقلب الأمر إلى خيانة للزوج في أمر والديه وأهله ومعاملتهم بما لا يرضاه الزوج لو كان موجوداً، فيكون ذلك دليل نفاق أظهره غياب الزوج. وأكثر ما يكون ذلك في زوج الأب ومعاملتها لأولاد الزوج في غيابه، سواء كان هذا الغياب طويلاً أو حتى غياب لحظة كأن تنظر إليهم خلسة في وجود زوجها بنظرة ترعبهم وتخيفهم ولا يقدرون عن الإفصاح عنها. فالغياب هو غياب اطلاع وليس بالضرورة غيابا كاملا بالنفس والبدن. أو أن تختلس من ماله ما لا يرضى وإن كان نائماً أو غافلاً. وإن كل ما تفعله الزوج من وراء ظهر زوجها أو في غيابه لهو من قبيل الخيانة إذا كان ما تفعله مما ينكره إن عرفه أو يثور له أو حتى يكرهه ولا يظهر غير عدم الرضا بشكل أو بآخر. وإنه لأسهل أن يكون ذلك في حضوره وأقل إثماً. وسبحان من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

والزوج المسلمة حافظة لزوجها بالغيب، وهي صمام أمان الحياة الزوجية، وراحة البال لزوجها، وذلك هو أساس البيت المسلم وسلوك الأسرة المسلمة الذي ندر أن يوجد مثله في الحياة الغربية وآثامها. وليس هناك أعظم من البيت المسلم ولا أكرم من الزوج المسلمة عند زوجها. إنها جنة تحيا بها الزوج المسلمة مع زوجها، وتتمتع بثمارها الطيبة من الثقة والود والسكينة والثواب الأعظم من الله. وهو البيت المسلم الذي يبنى على الصراحة والشفافية والبراءة ونقاء النفس وطهارة القلب. لا يداخل قلب الرجل شك في زوجه ولا ريبةن فهي مسلمة قانتة مطيعة وطيبة النفس عالية الخُلُق، وليس هناك من مدخل للشيطان فيما بينهما. وكيف للشيطان أن يدخل والنفس راضية آمنة مطمئنة، والزوج يترك البيت ويكدح أو يجاهد وهو يعرف أنه سيعود ليجده أحسن مما كان، على فطرته النقية وسيرته الزكية. إنه الإسلام الذي الف القلوب، وكشف الخطوب، وحفظ الحقوق في العلانية وفي الغيوب. فسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، آمنا بأن شرعه هو العدل، وحكمه هو الفصل، وكتابه هو الحق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفهن تنزيل من عزيزِ حكيم.

مرسال الهوى
اللهم اجعلنا دائما من الحافظات والحافظين للغيب بما حفظ الله
اللهم امين
موضوع اكتر من رائع جزاك الله من الخير احسنه عليه
تقبل مرورى
hanane hanin
جزاك الله كل خير ...الموضوع جميل وجد مفيد
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.