أو هكذا ارادها القضاء أن تكون لأسباب لا يعلمها الا الله ولازال ذوو الطفلة يتابعون فتح القضية ولازال القضاة مصممون على اغلاقها للمرة الثانية لقناعة هيئة المحكمة بأنها قضية انتحار !!
قضية انتحار .. والقاضي حـ..ار !!
حَكَمَ الغباءُ
بأن الطفلةْ ما قـٌُتلتْ
وأن لفةَّ الحبل ِ
الثلاثيةْ
على الرقبة ْ
تشيرُ لأنها انتحرتْ
وما اكتملت ْ
سنينُ عُمرها الستة ْ
وما اكتحلت ْ
عيونُ أمها
منها
ولا كَتبت ْ
عن الميلادِ والكنيةْ
بأوراق ٍ
تُقدّمها لمدرسة ٍ
ستبدأ منها رحلتَها
إلى دنيا
يكونُ العلمُ قبلتَها
ووجهتَها
وحاكمها
وحاميها
لدنيا
تعلو
إن تخطو
"هي َ" فيها
ولكن
لم تكدْ تفعلْ
أتاها
مخبرٌ مشؤومُ
يخبرُها
بأن فرحة القلبِ
قدِ ارتحلت ْ
وأغمضوا عينها عنوة ْ
فقد برزت ْ
لتشهد َ
منتهى القسوة ْ
إذ امتدت ْ
حبالُ الموتِ والتفت ْ
على الرقبةْ
وقالوا أنها انتحرتْ
فقد حاكَ شهودُ زورِهم
كذبةْ
وقالوا البنتُ قد كانت ْ
تحبّ اللهوّ بالحبل ِ
وتحسبُ أنه لعُبة ْ
فما من قاتلٍ نبغي
وما من مجرم ٍ هرب َ
لأنها وحدها انتحرتْ
!!
فهل كانت ْ
لطفلتنا
سواعدُ عنتر ٍ حتى
تشدَّ الحبلَ ثالوثاً
على الرقبة ْ
وتلفظ َ آخرَ الأنفاس ِ
ممسكةً
بحبلتها
لتكملَ خنقَ صرختِها
وتكملَ قتلَ قصتِها
وتهدي براءةِ الحكمِ
لقاتلها
على أيدي مُحاميها
!!
فهيا
سارعوا حتى
تعُدّوا القبرَ للطفلة ْ
ولا تقفوا
فإن عزاءها
ممنوعُ
حتى عيونُها تغفو
ولن تغفو
إلى أنْ يصحوْ قاضيها
!!
ناهد الرز 31\7\2008

