المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: الى متى تكف الغربان عن النعيق
منتدي الحلم العربي > منتديات سياسية > احداث جارية > الساحة اللبنانية
haitazi
+
إلى متى تكف الغربان عن نعيقها
من المستغرب أن نلاحظ ونتابع الهم الذي يشغل بال إسرائيل ومن يدعمهم سواء على المستوى الأمريكي أو الأوروبي، مستعملين جميع الوسائل الممكنة في متابعة تسليح الدول العربية والإسلامية، تمنعها من إنتاجه أو التزويد به،واضعة نصب عينيها توازن القوة التي لا تريد للعرب والمسلمين امتلاكها،في حين تعطي لنفسها الحق في امتلاك جميع أنواع الأسلحة دون أن نسمع اعتراض لدولة عربية ،مع أن إسرائيل دولة محتلة لأرض فلسطينية ،تنتهك كل القرارات الدولية،وتمتنع عن تطبيقها ولا تجيز لمنظمات حقوق الإنسان تقصي الحقائق داخل فلسطين،وتجيز لنفسها الاعتداء على دول مستقلة رغم عضويتها في الأمم المتحدة .إن ما تختزنه إسرائيل من أسلحة نووية ومن تجهيزات حربية من طائرات ودبابات وصواريخ وكل المحرمات...الخ،توظفه في كل مرة ضد دول عربية مستقلة للنيل من بنيتها التحتية،معطية لنفسها حق الاعتداء،وارتكاب إبادات جماعية،ولم نسمع قائد عربي قام بحملة ضد إسرائيل ليكشف نواياها ،أو يقدم أدلة دامغة ليدحض مزاعمها،ويكشف كذبها،لكن ما نراه العكس، تمنع عنهم جميع مقومات الدفاع عن العرض والوطن، لأن البلد لم يعد يعني حكام العرب ،ومما يزيد الأمر غرابة اندماجهم في المشروع الصهيوني التي تنادي به أمريكا ،ويحاربون كل جماعة تريد مقاومة المشروع الصهيوني،بل يقدمون الدعم المالي وحتى البشري للنيل من المقاومة،وكل ما نراه من مماحكات سياسية إلا ويدخل في نطا ق الدفاع عن المشروع الإسرائيلي ،لأن اليهود تفننوا في استخدام الدول للدفاع عنها ، قديما كانت دول أوروبية وأمريكا ،أما اليوم فقد أنظمت إليهم أغلب الدول العربية.
متى نرى قائد عربي يدعم المقاومة ،ويدافع عنها في المحافل الدولية باعتبارها حق طبيعي ،تقره كل الشرائع الربانية والإنسانية، عندما تنتهك حدود البلد أو يكون اعتداء على الأوطان،وإلى متى تبقى القيادات العربية تجر شعوبها إلى الخنوع والذل، رغم أنها تعلم وتدرك جليا مدى كراهية مواطنيها للبيت الأبيض والصهاينة،أنها تشاهد مدى الأواصر التي تجمع شعوب العالم،في المحبة والسلام والأمن،وترى بأم أعينها المظاهرات التي تقام ضد بوش وكل من يحذو حذوه، مجلس الأمن أصبح مسخرة أمريكية،ومفرزة دركية مسلطة على الدول الضعيفة،من أعطى لإسرائيل الحق في التجسس على الدول؟،ومن فوضها عن العالم لتقوم بإجراءات كما تدعي ردعية ، وقد فعلتها ضد سوريا والعراق والآن تريد القيام بها ضد إيران.كيف يتقبل قادة العرب دعوة إسرائيل إلى نزع سلاح حزب الله، المسخر للدفاع عن الوطن،وكيف تستسيغ قبول تكديس كل ما أنتجته أمريكا من تكنولوجية حربية في إسرائيل ،وهي الآن تطلب المزيد من الطائرات والصواريخ الاعتراضية،مطلب يشم منه رائحة الحرب ،إسرائيل لم تتخلى عن الأراضي التي احتلتها ما دامت القيادات العربية قبلت بالضيم والانصياع لأوامر الغرب،وانقسمت على نفسها بين عميلة وداعمة،أو مستبدة وظالمة.إن ما يجري في لبنان صورة مثالية تعكس الواقع العربي ،وما تقوم به الموالاة يندرج في المشروع الإسرائيلي ،والذي يهدف إلى إضعاف قوة لبنان التي برهنت مرارا وتكرارا عن صلابتها وجدارتها،لأن المقاومة تمكنت من فرض توازن الرعب،وجعلت لبنان في مأمن من كل غزو أجنبي وخاصة الإسرائيلي،هذه المقاومة التي تمتلك عقيدة إيمانية لمقاتلة المعتدي،وأصبحت فكرا وهدفا تلقفته كل الشعوب المضطهدة في أمريكا ،أفريقيا ،أسيا و حتى أوروبا ،آن الأوان للتخلص منها على الأقل جنوب لبنان الذي يعد مقر مولدها ومهدها،فكان لا بد من ترويض جماعة من أبناء الوطن لتنفيذ المهمة، وفي رأيي الاغتيالات التي وقعت من رفيق الحريري إلى فرانسوا الحاج خطط لها في الغرف المظلمة وبإمرة الصهاينة،أما جماعة الرابعة عشر آذار أوكلت إليها مهمة تعطيل الوفاق الوطني ،لأن عملها منذ البداية ولا تـزال تسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى تجريد المقاومة من سلاحها،وهو المطلب الوحيد الذي أعلنت عنه إسرائيل صراحة، المقاومة ورقة قوية تفرض نفسها لما تكون في يد المفاوض العربي،وعلى أساسها تكون التسوية ولا تستطيع أمريكا ولا إسرائيل ولا أوروبا تجاوزها. كل من يسعى إلى تصفية المقاومة يوضع في دائرة العملاء والمرتزقة،ومما زاد الطين بلت تصريح السفيرة ألأمريكية( شيسون) في مطار بيروت عند استقبال السجناء المحررين من السجون الإسرائيلية،اتهمتهم بالقتلة في حضرة الحكومة اللبنانية(مع العلم أنهم أبطال في نظر عامة اللبنانيين، ما عدا تلك المجموعة المتصهينة التي ارتأت لنفسها خدمة المشروع الصهيوني)، وهو تدخل سافر في الشؤون الداخلية ،وكل من سمع يدرك مدى التوغل الصهيوني في لبنان،ويضن أنها الحاكم بريمر في لبنان.
رغم ما تقوم به جماعة العقم المتجسدة في كتلة أربعة عشر آذار، لضرب أمن وسلامة لبنان،وجعله عرضة لتوسع الكيان اليهودي والطامعين فيه ،لن تتخلى المقاومة عن قوتها وعزتها. الشعب اللبناني أدرك نوايا المولاة وخداعها،ولن نشهد مستقبلا سوى التفافه حول المقاومة ودحر المرتزقة ،وكل من يشك في نوايا المولاة يعود فقط إلى تصريحاتهم،كانوا بالأمس القريب همهم الوحيد المحكمة الدولية،ولما صارت وراء ظهورهم انتقل همهم إلى رئاسة الجمهورية،ومن ثمة إلى قانون الإنتخابات ،وبعده إلى إنهاء المقاومة وهي القشة التي تقسم ظهرهم إن كان لهم ظهر.إن اللوحة الدرامية للأزمة السياسية التي يمر بها لبنان لا تخلف عما يقوم به حكام وملوك الأمة العربية إن كانت هناك أمة،الأمة في حاجة إلى تأسيس خلايا الدعم تغطي كل البلدان العربية والإسلامية، الشعوب تئن تحت الفقر والظلم ،والنخبة المثقفة التي من المفروض تقود الشعوب نحو هدف معلوم في غيبوبة وسبات دائمين،حتى أهل الكهف لبثوا قرونا ثم فاقوا من نومهم ،لكن ماذا نفعل إذا تواطأ الجميع على رأس الغريب، كل ما قدمته المقاومة من تحرير للأرض وإطلاق صراح المساجين،وهي إنجازات لم نشهد لها مثيلا، القيادات العربية لم تتبنى طموحات شعوب المنطقة،بل بالعكس تعمل على تفاقم الشرخ بينها وبين مواطنيها ،وسيأتي اليوم الذي تدفع فيه حياتها على ما ارتكبت من جرائم في حق شعوبها.المقاومة باقية وتزداد توسعا وانتشارا،و سيدها نصره الله أستحوذ على القلوب والعقول ،بقوة المنطق والحق الذي لا يختلف فيه اثنان.
الآن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يتلقى الضربة تلو الأخرى في عقر داره،وهو متهم بالكذب،التضليل،تعذيب المساجين وتجاوز هيأة الرقابة في الكونغرس والتصنت على المواطنين،كلها اتهامات قائمة والأمور تسير نحو قرار عزله،لأنه أساء إلى السياسة الأمريكية الخارجة،ومع الأسف الشديد نجد قادة الدول العربية تجري وراءه،فهل يكون مصيرها شبيها بإمامها بوش وواعظها أولمرت لذي سيعزل عما قريب لتورطه في الرشوة،أم نشهد تغيير المحارب باتجاه أوباما وباراك؟.
إن حزب الكتائب(سليم الصائب....) والقوة اللبنانية(سمير جعجع،أنطوان زهرة، جورج عدوان....) والمستقبل(مصباح ألأحدب،مصطفى علوش..) والقائمة طويلة بمن راهنوا على النيل من المقاومة ،بكل ألإمكانات المتاحة خدمة للمشروع الصهيوني،فهم لا يعترفون بالنصر الذي حققته المقاومة رغم شهادة إسرائيل حكومة وشعبا،موالاة ومعارضة لسياسة اولمرت،جم تصريحاتهم منصبة على النيل من إنجازات المقاومة ،التي يقرها رئيس الدولة في خطابه الأخير الموجة إلى الجيش،والذي يعطي المشروعية لتحرير الأرض بكل الوسائل المتاحة بما فيها المقاومة،ويؤكد على فعاليتها التي تمثل قوة للبنان ودعما للجيش،وأن يبقى السلاح موجها للعدو الإسرائيلي المتربص بلبنان.جميع المرتزقة المبثوثين في البلاد العربية الداعمين للرؤية الأمريكية،يدركون مدى كراهية الرأي العام العربي وحتى الإسلامي لتصوراتهم،وفي الوقت الذي يحقق مشروع المقاومة نموا وتوسعا وانتصارا ،نشهد تقلصا وانقساما لجماعة العقم التي ترى التطبيع هو الحل الأمثل. الشعوب عايشت العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والقرارات الدولية دون جدوى،لا أرض تحررت ولا أسرى سرحت،واكتشفت المغالطة التي تستعملها دول الاعتدال كما يسميها الغرب في إطالة ألاحتلال وإبقاء الوطن العربي يعج بالأزمات، لا انتصارات تحققت ولا المشاكل وجدت حلا.الأنظمة العربية في تنسيق وتكامل مع ما يراه البيت الأبيض،تناغم كامل في التوجه السياسي على حساب مصالح القومية العربية ،واضعين نصب عينيهم ما وقع لصدام حسين وما ينتظر عمر البشير.وكل من يريد لبلده أن يكون مثل سويسرا،يكون قد ضل ضلالا كبيرا،لأنه يقارن بما لا يقارن ما دام الكيان الإسرائيلي على مشارف الحدود،والذي يمتنع عن ترسيم حدود له،وتحديد مساحته تناغم مع دستور هلامي يسعى لاحتلال المنطقة من النيل إلى الفرات، في الوقت نفسه نشهد مطالبة جماعة العقم (أربعة عشر أشرار-آذار.؟.) بترسيم الحدود مع سوريا ومزارع شبعا المحتلة من قبل إسرائيل،هذا المنطق المعكوس كان ولا يزال وراء الهزائم،ومن يتبعه يكون قد أرتضى لنفسه المهانة ،المذلة ،الخنوع،العمالة وفقدان الذاكرة.حركة المقاومة انطلقت ،ووسائلها تنوعت،فلا غربان توقفها ولا ذئاب تستطيع النيل منها.كل المراهنات كانت ولا تزال حول جر سوريا إلى خندق المأجورين والمتآمرين. الزيارة الأخيرة لبشار الأسد إلى إيران ،أماطت اللثام عن كل ما كان يكتنف الوساطة التركية من تأويلات،حول مستقبل العلاقات التي تربط البلدين،ودعم المقاومة وحمايتها،وعززت محور الممانعة.
عبد الرحمان2020
يا اخي المصيبة في الدول العربية نفسها وليس في امريكا او الصهاينة فمن اراد التسلح والدفاع عن نفسه لم يطلب الاذن من امريكا ومن فضل الخذلان والانبطاح فليذهب الى الجحيم
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.