انقلاب عسكري على الرئيس الموريتاني ولد الشيخ
نواكشوط ـ سبأنت ـ
أعلن الجيش الموريتاني اليوم الثلاثاء عن تشكيل مجلس للدولة برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وأعلن المجلس في بيان قرأه وزير الثقافة الاتصال الموريتاني عبد الله السالم ولد المعلى في التلفزيون الرسمي ظهر اليوم الثلاثاء أن قرار إقالة قادة الأركان قرار لاغيا من الناحية القانونية.
وكان الجيش الموريتاني قد أحكم قبضته على المواقع الحيوية في العاصمة نواكشوط دون أن يمنع التجول حيث يواصل سكان العاصمة تجوالهم الطبيعي.
وقد تباينت ردود فعل أغلب القوى السياسية الموريتانية إزاء انقلاب قائد الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد العزيز على الرئيس ولد الشيخ عبد الله.
وأوضح رئيس كتلة الحزب الحاكم سابقاً يحيى ولد عبد القهار في مجلس الشيوخ بأن فريقه من حيث المبدأ يرفض الانقلابات العسكرية.
أما رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود فقد اعتبر "الانقلاب كارثة على الشعب الموريتاني الذي انتظر عهد الحرية والديمقراطية طويلاً، وأعلن تضامنه المطلق مع رئيس الجمهورية في هذا الظرف.
وأكد أن الشعب الموريتاني لن يترك مصلحته ومستقبله في أيدي عناصر لا حجة لها إلا منطق القوة.
وأعلن لبات ولد أيتاه الناطق باسم كتلة الميثاق التي تضم نحو 20 حزباً سياسياً فقد رفضه التدخل العسكري ضد الشرعية، وطالب الجيش بالانسحاب، والمجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ الدستور والشرعية في موريتانيا.
وقال حزب التحالف الشعبي التقدمي إنه يدين الانقلاب الذي حدث اليوم ويعتبره انقلابا خطيرا على الشرعية الدستورية وعلى التجربة الديمقراطية الوليدة.
ودعا الحزب في بيان نشرته وكالة أنباء الأخبار المستقلة " الجنرالات إلى التراجع الفوري عن هذا الموقف الذي يجعل البلاد في مهب الريح، ويعيد إلى العهود الديكتاتورية السابقة التي دمرت العباد والبلاد".. مطالبا بيان الحزب " المجتمع الدولي إلى رفض الانقلاب ودعم الشرعية"
ورفض ممثلو أكبر أحزاب المعارضة تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه أحمد ولد داداه الحديث عن موقفهم في الوقت الحاضر، معتبرين أن الأمر لا يزال سابقاً لأوانه.
وقال رئيس التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) محمد جميل ولد منصور إن حزبه يعقد في الوقت الحاضر اجتماعات لاتخاذ الموقف المناسب.
ونقلت وكالة أنباء الأخبار المستقلة " الموريتانية " عن نائب رئيس مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية في البرلمان الموريتاني) محسن ولد الحاج قوله إن الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله هو من
"قام بانقلاب عسكري صباح اليوم بإقدامه على إقالة القادة العسكريين، كما قام بانقلاب على الشرعية الدستورية عبر تعطيله مؤسسات الدولة".
وأضاف ولد الحاج إنه يتوقع تشكيل "قيادة جديدة للبلد تضم أغلبية الأغلبية وأغلبية المعارضة، عبر ضم حزب تكتل القوى الديمقراطية، ونواب الأغلبية التي أوصلت الرئيس ولد الشيخ عبد الله إلى سدة الحكم".
والرئيس الموريتاني ولد شيخ عبد الله هو أول رئيس ينتخب ديمقراطيا في مارس 2007 منذ استقلال موريتانيا في العام 1960.
وقد تصاعدت الأزمة السياسية في موريتانيا منذ الاثنين الماضي في أعقاب استقالة 48 نائبا من حزب العهد الوطني للديموقراطية والتنمية (عادل) الذي ينتمي إليه الرئيس، وإعلان عزمهم تأسيس حزب جديد.
ونقلت الأنباء عن مصدر مقرب من الانقلابيين ان المجلس العسكري سيعلن في الساعات المقبلة الإبقاء على المؤسسات الحالية (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ وغيرهما) والدعوة إلى انتخابات رئاسية بعد شهرين.
وفى إطار ردود الأفعال الإقليمية والدولية على تطورات الأوضاع فى موريتانيا أدان الاتحاد الأفريقي الانقلاب في موريتانيا وطالب بعودة الحكومة الدستورية في هذا البلد.
وأدان بيان صادر مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا " الانقلاب وطالب بعودة الشرعية الدستورية."
فيما أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن تخوفه من تداعيات هذه التطورات وتأثيراتها فإنه يأمل ألا تشكل تراجعا عن مسار العملية الديمقراطية التي شهدتها موريتانيا خلال الفترة الماضية وحظيت بتقدير دولي بما في ذلك من الجامعة العربية".
وأكد بيان للمكتب الصحفي بالجامعة العربية حرص الامين العام وحرص الجامعة العربية على استقرار موريتانيا وطالب باحترام المكاسب الديمقراطية التي حققتها ودعا إلى حل المشاكل السياسية في إطار من الحوار الديمقراطي والوفاق الوطني واحترام المؤسسات الدستورية وإرادة الشعب الموريتاني.
الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أعرب هو الآخر عن قلقه بشأن وقوع انقلاب عسكري ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في موريتانيا اليوم الاربعاء وإعتقال ضباط الجيش رئيس البلاد ورئيس الحكومة.
كما دانت المفوضية الأوربية الانقلاب العسكري في موريتانيا وهددت بتعليق مساعدتها المالية لهذا البلد.
دوليا أدانت الولايات المتحدة الانقلاب ،وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية جونزالو جاليجوس للصحفيين " هذه حكومة دستورية منتخبة ديمقراطيا ونحن ندين هذا العمل."
ومن جانبها قالت فرنسا أنها تتابع باهتمام التطورات السياسية في موريتانيا بعد نجاح مجموعة من العسكر في قيادة انقلاب على الرئيس سيدي ولد عبدالله وأنها على اتصال مستمر بالسفارة الفرنسية لدى نواكشوط.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومين نادال في مؤتمر صحفي:" ان فرنسا تتابع الأوضاع في موريتانيا " باهتمام كبير وأننا مستمرون في التشاور مع شركائنا".
وأضاف ان إجراءات اتخذت على المستوى المحلي تتعلق بضمان سلامة وامن الرعايا الفرنسيين في موريتانيا وان تعليمات أمنية ستصدر للفرنسيين بناء على تطورات الوضع على الأرض.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية ان فرنسا معنية بالوضع في موريتانيا وانه من المبكر جدا تقييم الوضع السياسي والعسكري هناك.
وأكد موقف فرنسا بأنها مع دولة القانون ورفضها لأية إجراءات من شأنها اخذ السلطة بالقوة.
تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا المعاصرة:
تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا المعاصرة بعد حصول موريتانيا على الاستقلال من الاحتلال الفرنسي في 28 نوفمبر 1960
والبلاد يحكمها عسكريين باستثناء أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال (1960-1978) المختار ولد داده، فبعد 18 عاما عاشتها نواكشوط في ظل حكومة مدنية،
قام العقيد المصطفى ولد السالك التحرك عسكريا، فكان العاشر من يوليو 1978 هو نهاية سنوات حكم المختار ولد داده.
وفي العام 1979 استطاع العقيد محمد ولد لولي القيام بانقلاب أزاح من خلاله ولد السالك عن الحكم، وبعد عام قام العقيد محمد خونه ولد هيداله بالاستيلاء على الحاكم.
وفي الثاني عشر من ديسمبر 1984 بينما خرج الرئيس محمد خونه ولد هيداله من نواكشوط لحضور مؤتمر للقمة يجمع بعض زعماء أفريقيا وفرنسا في بوجمبورا عاصمة بورندي،
قاد العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع انقلابا عسكريا استولى من خلاله على الحكم.
وفي 3 أغسطس 2005م شهدت موريتانيا انقلاب عسكري ابيض نفذه ضباط معظمهم من الحرس الرئاسي، على نظام الرئيس معاوية ولد الطايع وقاموا بتشكيل مجلسا عسكريا لحكم البلاد لمدة سنتين،
وفي 25 مارس 2007 قام الموريتانيين بانتخاب سيدي ولد الشيخ عبدالله، ليكون اول رئيس ينتخب ديمقراطيا منذ الاستقلال
نواكشوط ـ سبأنت ـ
أعلن الجيش الموريتاني اليوم الثلاثاء عن تشكيل مجلس للدولة برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وأعلن المجلس في بيان قرأه وزير الثقافة الاتصال الموريتاني عبد الله السالم ولد المعلى في التلفزيون الرسمي ظهر اليوم الثلاثاء أن قرار إقالة قادة الأركان قرار لاغيا من الناحية القانونية.
وكان الجيش الموريتاني قد أحكم قبضته على المواقع الحيوية في العاصمة نواكشوط دون أن يمنع التجول حيث يواصل سكان العاصمة تجوالهم الطبيعي.
وقد تباينت ردود فعل أغلب القوى السياسية الموريتانية إزاء انقلاب قائد الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد العزيز على الرئيس ولد الشيخ عبد الله.
وأوضح رئيس كتلة الحزب الحاكم سابقاً يحيى ولد عبد القهار في مجلس الشيوخ بأن فريقه من حيث المبدأ يرفض الانقلابات العسكرية.
أما رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود فقد اعتبر "الانقلاب كارثة على الشعب الموريتاني الذي انتظر عهد الحرية والديمقراطية طويلاً، وأعلن تضامنه المطلق مع رئيس الجمهورية في هذا الظرف.
وأكد أن الشعب الموريتاني لن يترك مصلحته ومستقبله في أيدي عناصر لا حجة لها إلا منطق القوة.
وأعلن لبات ولد أيتاه الناطق باسم كتلة الميثاق التي تضم نحو 20 حزباً سياسياً فقد رفضه التدخل العسكري ضد الشرعية، وطالب الجيش بالانسحاب، والمجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ الدستور والشرعية في موريتانيا.
وقال حزب التحالف الشعبي التقدمي إنه يدين الانقلاب الذي حدث اليوم ويعتبره انقلابا خطيرا على الشرعية الدستورية وعلى التجربة الديمقراطية الوليدة.
ودعا الحزب في بيان نشرته وكالة أنباء الأخبار المستقلة " الجنرالات إلى التراجع الفوري عن هذا الموقف الذي يجعل البلاد في مهب الريح، ويعيد إلى العهود الديكتاتورية السابقة التي دمرت العباد والبلاد".. مطالبا بيان الحزب " المجتمع الدولي إلى رفض الانقلاب ودعم الشرعية"
ورفض ممثلو أكبر أحزاب المعارضة تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه أحمد ولد داداه الحديث عن موقفهم في الوقت الحاضر، معتبرين أن الأمر لا يزال سابقاً لأوانه.
وقال رئيس التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) محمد جميل ولد منصور إن حزبه يعقد في الوقت الحاضر اجتماعات لاتخاذ الموقف المناسب.
ونقلت وكالة أنباء الأخبار المستقلة " الموريتانية " عن نائب رئيس مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية في البرلمان الموريتاني) محسن ولد الحاج قوله إن الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله هو من
"قام بانقلاب عسكري صباح اليوم بإقدامه على إقالة القادة العسكريين، كما قام بانقلاب على الشرعية الدستورية عبر تعطيله مؤسسات الدولة".
وأضاف ولد الحاج إنه يتوقع تشكيل "قيادة جديدة للبلد تضم أغلبية الأغلبية وأغلبية المعارضة، عبر ضم حزب تكتل القوى الديمقراطية، ونواب الأغلبية التي أوصلت الرئيس ولد الشيخ عبد الله إلى سدة الحكم".
والرئيس الموريتاني ولد شيخ عبد الله هو أول رئيس ينتخب ديمقراطيا في مارس 2007 منذ استقلال موريتانيا في العام 1960.
وقد تصاعدت الأزمة السياسية في موريتانيا منذ الاثنين الماضي في أعقاب استقالة 48 نائبا من حزب العهد الوطني للديموقراطية والتنمية (عادل) الذي ينتمي إليه الرئيس، وإعلان عزمهم تأسيس حزب جديد.
ونقلت الأنباء عن مصدر مقرب من الانقلابيين ان المجلس العسكري سيعلن في الساعات المقبلة الإبقاء على المؤسسات الحالية (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ وغيرهما) والدعوة إلى انتخابات رئاسية بعد شهرين.
وفى إطار ردود الأفعال الإقليمية والدولية على تطورات الأوضاع فى موريتانيا أدان الاتحاد الأفريقي الانقلاب في موريتانيا وطالب بعودة الحكومة الدستورية في هذا البلد.
وأدان بيان صادر مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا " الانقلاب وطالب بعودة الشرعية الدستورية."
فيما أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن تخوفه من تداعيات هذه التطورات وتأثيراتها فإنه يأمل ألا تشكل تراجعا عن مسار العملية الديمقراطية التي شهدتها موريتانيا خلال الفترة الماضية وحظيت بتقدير دولي بما في ذلك من الجامعة العربية".
وأكد بيان للمكتب الصحفي بالجامعة العربية حرص الامين العام وحرص الجامعة العربية على استقرار موريتانيا وطالب باحترام المكاسب الديمقراطية التي حققتها ودعا إلى حل المشاكل السياسية في إطار من الحوار الديمقراطي والوفاق الوطني واحترام المؤسسات الدستورية وإرادة الشعب الموريتاني.
الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أعرب هو الآخر عن قلقه بشأن وقوع انقلاب عسكري ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في موريتانيا اليوم الاربعاء وإعتقال ضباط الجيش رئيس البلاد ورئيس الحكومة.
كما دانت المفوضية الأوربية الانقلاب العسكري في موريتانيا وهددت بتعليق مساعدتها المالية لهذا البلد.
دوليا أدانت الولايات المتحدة الانقلاب ،وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية جونزالو جاليجوس للصحفيين " هذه حكومة دستورية منتخبة ديمقراطيا ونحن ندين هذا العمل."
ومن جانبها قالت فرنسا أنها تتابع باهتمام التطورات السياسية في موريتانيا بعد نجاح مجموعة من العسكر في قيادة انقلاب على الرئيس سيدي ولد عبدالله وأنها على اتصال مستمر بالسفارة الفرنسية لدى نواكشوط.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومين نادال في مؤتمر صحفي:" ان فرنسا تتابع الأوضاع في موريتانيا " باهتمام كبير وأننا مستمرون في التشاور مع شركائنا".
وأضاف ان إجراءات اتخذت على المستوى المحلي تتعلق بضمان سلامة وامن الرعايا الفرنسيين في موريتانيا وان تعليمات أمنية ستصدر للفرنسيين بناء على تطورات الوضع على الأرض.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية ان فرنسا معنية بالوضع في موريتانيا وانه من المبكر جدا تقييم الوضع السياسي والعسكري هناك.
وأكد موقف فرنسا بأنها مع دولة القانون ورفضها لأية إجراءات من شأنها اخذ السلطة بالقوة.
تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا المعاصرة:
تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا المعاصرة بعد حصول موريتانيا على الاستقلال من الاحتلال الفرنسي في 28 نوفمبر 1960
والبلاد يحكمها عسكريين باستثناء أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال (1960-1978) المختار ولد داده، فبعد 18 عاما عاشتها نواكشوط في ظل حكومة مدنية،
قام العقيد المصطفى ولد السالك التحرك عسكريا، فكان العاشر من يوليو 1978 هو نهاية سنوات حكم المختار ولد داده.
وفي العام 1979 استطاع العقيد محمد ولد لولي القيام بانقلاب أزاح من خلاله ولد السالك عن الحكم، وبعد عام قام العقيد محمد خونه ولد هيداله بالاستيلاء على الحاكم.
وفي الثاني عشر من ديسمبر 1984 بينما خرج الرئيس محمد خونه ولد هيداله من نواكشوط لحضور مؤتمر للقمة يجمع بعض زعماء أفريقيا وفرنسا في بوجمبورا عاصمة بورندي،
قاد العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع انقلابا عسكريا استولى من خلاله على الحكم.
وفي 3 أغسطس 2005م شهدت موريتانيا انقلاب عسكري ابيض نفذه ضباط معظمهم من الحرس الرئاسي، على نظام الرئيس معاوية ولد الطايع وقاموا بتشكيل مجلسا عسكريا لحكم البلاد لمدة سنتين،
وفي 25 مارس 2007 قام الموريتانيين بانتخاب سيدي ولد الشيخ عبدالله، ليكون اول رئيس ينتخب ديمقراطيا منذ الاستقلال