المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: **** قضية أمن قومى ****
منتدي الحلم العربي > قسم التنمية البشرية > إدارة الذات
عبدالله سليمان
قضية أمن قومي..!

بقلم : مجدي الجلاد ١٠/٨/٢٠٠٨ ***
قاومت نفسي كثيراً كي لا أكتب حول هذه القضية.. ولكن شيئاً ما ظل يضغط علي قلمي ليروي لكم ما حدث، لا سيما أنه أصابني بالفزع والرعب لأيام عدة.

كنت عائداً إلي بيتي الساعة الثانية عشرة ليلاً.. وكان ثلاثة شباب في عمر الزهور يجلسون علي «كافي شوب» مفتوح علي الشارع.. لمحوني، فقفزوا مسرعين تجاهي.. علي غير ما توقعت لم يتحدثوا معي عن الصحافة والقضايا المطروحة علي الساحة،

وإنما طلبوا مني أن أجلس معهم لدقائق، لمناقشتي في «قضية خطيرة» فجرت خلافاً عنيفاً بينهم.. ورغم محاولات اعتذاري، بسبب الإجهاد والوقت المتأخر، بدا أن إصرارهم أقوي من أي اعتذار.

قالوا لي: لن نأخذك أكثر من ١٥ دقيقة.. فانصرفت بعد ثلاث ساعات كاملة من الجدل العنيف والبوح القاسي.. الأول تخرج منذ عامين في كلية الصيدلة، والثاني تخرج في الحقوق منذ ثلاثة أعوام، والثالث في رابعة «تجارة القاهرة»..

الأول لم يحصل علي عمل رغم أنه «تنازل» وعرض علي توكيل أدوية أن يعمل مندوب مبيعات، ولكنهم قالوا له بالحرف الواحد «اللي زيك بقرش في سوق العمل».. والثاني يعمل حالياً في محل «ألبان»، يقضي وقته في إحصاء «علب الزبادي» وتقطيع «الجبنة الرومي»..

ورغم أنه لم يجد علاقة بين دراسة القانون الصعبة و«الزبادي» و«الجبنة الرومي»، فإن مشكلة حياته أنه لا يقوي ولا تطاوعه عزة النفس في التقاط «خمسين قرش بقشيش» من زبون، أما الراتب الشهري فلا يزيد علي ٢٥٠ جنيهاً، لا يعرف أين تذهب، وكيف يقضي باقي الشهر.. وهو أيضاً لا يدرك لماذا يحب قضاء وقته متكوماً في ركن منزوٍ بمنزل والده الموظف البسيط، تقول له أمه وهي تذرف الدمع «يا ابني ربنا هيفرجها»..

وفي صباح ما ظن أن الله عز وجل قد فرجها حين نجح والده في إقناع محام بإلحاقه بالعمل في مكتبه.. وكانت النتيجة «عقدة نفسية» لم تبرحه حتي اليوم.. قالوا له «هتشيل شنطة الأستاذ فلان وتجري معاه في المحاكم.. وبعد أن يدخل القاعة عليك البقاء في الخارج لالتقاط الزبائن وعلي كل زبون ٣٠ جنيه»!!

الثالث يسمع وهو يرتعد خوفاً من يوم يمسك فيه بشهادة التخرج.. يقول: «إذا كان صديقي خريج الصيدلة بقرش في سوق العمل.. فأنا سأكون بمليم.. ده حتي المدرج عندنا في كلية التجارة يذكرني باستاد القاهرة في نهائي أفريقيا».. يصمت قليلاً ويقول: «شقيقي كان متفوق جداً في الدراسة، ودخل كلية الطب، الأسرة كلها بنت عليه أحلام كبيرة (ابننا هيطلع دكتور قد الدنيا).. وطلع دكتور فعلاً، ولكنه التحق بمعهد ناصر،

وكل أسبوع يأتي لوالدي طالباً المساعدة المالية، انته عارف بياخد مرتب كام.. «٣١٧» جنيه بالبدلات والسهر والمناوبات، والله العظيم كنت أسمع صوت بكائه ليلاً، لأنه يحب زميلته ولا يقوي حتي علي شراء دبلتين خطوبة، ومنذ أيام عاد منهاراً لأنها ارتبطت بعريس جاهز من كله، حاجة كده زي أفلام السيما»..!!

ظل الثلاثة يروون لي تفاصيل حياتهم، وحكايات قاسية لشبان كثيرين يتمزقون مثلهم.. وحين سألتهم: «هل أردتم التحدث معي عن البطالة والفقر والعيشة الهباب».. نظر لي أحدهم بشيء من الحسرة وقال: «لا.. نحن نريدك فيما هو أقسي من ذلك.. إنه السؤال الذي أصابنا بالجنون وكاد يمزق صداقتنا».. فجلست أستمع لهم من جديد..!

.. غداً نواصل.




*** رئيس تحرير جريدة المصرى اليوم القاهريه
عبدالله سليمان
قضية أمن قومي «٢»

بقلم مجدي الجلاد ١٢/٨/٢٠٠٨
كتبت هنا، أمس الأول، عن الجزء الأول من جلستي مع الشبان الثلاثة: خريج الصيدلة وخريج الحقوق وطالب «التجارة».. ورويت لكم ما أفزعني في بوحهم عن معاناة البطالة والاغتراب..

وكنت أظن في البداية أنهم طلبوا أن يجلسوا معي بهدف «الفضفضة»، وطلب النصيحة، ولكن فزعي تضاعف حين علمت السبب الحقيقي.

قال لي «خريج الصيدلة»: وجدناك تمر أمامنا ونحن في «خناقة» عنيفة، فالحال الصعب والمعاناة لا تفرقان بين أحد.. وبينما كنا نشكو لبعضنا البعض طرح صديقي «خريج الحقوق» سؤالاً صعباً ومفاجئاً: «ماذا لو احتلت إسرائيل سيناء مرة أخري.. هل سنذهب للدفاع عن الأرض؟»..

صمت قليلاً، ثم أضاف: أجبت علي الفور بنعم.. ولكنني فوجئت برأي آخر لصديقي.. فقد أجابا بنفس السرعة بالنفي.. وقال أحدهما: «هفكر كتير.. وربما لا أذهب»!

كانت الصدمة قاسية.. فقد انعقد لساني للحظات، وأنا أسمع هذه الكلمات من شبان في عمر الزهور.. غير أن الصدمة أخذت في الخفوت تدريجياً مع إصراري علي استكمال النقاش.. فاستدرت إلي «خريج الحقوق»، وسألته: لماذا لن تذهب إلي الحرب للدفاع عن الأرض؟!

لم يتردد كثيراً، وقال: «المرء يدافع عن أرض وطن يشعر دائماً أنه وطنه.. أرض يؤمن من الداخل أنها أرضه.. بلد يمنحه الدفء والأمن والأمان.. حكومة تحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع..

مجتمع غير فاسد ولا يعمل بمبدأ إهبش واجري.. كيف لي أن أضحي بحياتي من أجل أرض تمنحها الحكومة مجاناً لرجال من الحاشية ليجمعوا من ورائها المليارات.. أظن أنك تعرف أكثر منا أن مئات الآلاف من الأفدنة ذهبت إلي الجيوب والكروش..

والمحصلة منتجعات وقصور، وليس مشروعات صناعية أو إنتاجية يعمل بها الشباب.. وأظن أيضاً أنك تعرف أكثر منا حجم الفساد الذي ينهش في البلد منذ سنوات طويلة.. ولا أحد يتحرك لإنقاذ مصر من الجفاف المقبل حتماً».

عادت الصدمة مرة أخري، ولم أستطع لملمة نفسي أمام كلمات هذا الشاب.. ولكن صديقه طالب «التجارة» أخذ الكلمة سريعاً، وبادرني قائلاً: «عايز أسألك: إزاي الواحد منا يخاف علي وطن يأكل أبناءه.. وطن خطفه ١٠٠ شخص، وأصبحوا يمتلكون ثرواته، فكيف نحارب نحن لتحرير أرضه، بينما الوطن وطنهم والأرض أرضهم.. ليذهبوا هم للدفاع عن الأرض، وليتركونا نحن في العيشة الهباب».

كان صديقهم «خريج الصيدلة» يستمع مثلي وكله أمل في أن أتمكن من إقناعهم بعكس ذلك.. فكرت كثيراً أثناء لحظات صمتهم المشتعل غضباً.. لم أشعر بالوقت، وأنا أشرح لهم معني «الوطن».. معني «مصر» التي ستبقي للناس الطيبين مهما تغوّل وتوحش «أبطال المرحلة».. قلت لهم إن الأرض هي أرض كل شاب وامرأة وطفل يحلم بمستقبل أفضل..

وقلت أيضاً: إن الدفاع عن أرض وعرض الوطن سيظل واجباً يفرضه الأمل في الخروج من هذا المأزق الوطني.. وأن أياماً وسنوات أكثر قتامة من هذه مرت علي مصر كثيراً، ولكن الغُمة تنقشع دائماً مع أجيال جديدة أكثر إيجابية وقوة وقدرة علي المواجهة.

قلت كلاماً كثيراً.. ثم انصرفت، وفي حلقي غصة، وفي قلبي وجع.. وبصراحة لا أعرف حتي هذه اللحظة ما إذا كنت قد أقنعتهم بكلامي، أم أنهم زرعوا بداخلي خوفاً علي مصر اللي جاية.. إنها قضية أمن قومي لم يلتفت إليها أحد!
cwaves
إن كان هذا هو حال كل الشباب في مصر فقل على البلد السلام

" على نياتكم ترزقون" وهذه النية السوداء التي يتبجح بها أمثال هؤلاء لا جزاء لهم بها سوى البطالة والفقر والتسكع على المقاهي والبكاء على الحبيبة المفقودة التي فاز بها المجتهد (الجاهز)

وهذه النية السوداء ذكرتني بقصة أصحاب الجنة التي ذكرت في القرآن الكريم والتي تحكي قصة شباب إخوان كانوا يمتلكون أرض زراعية (الجنة) تجود بنعم الله عليهم وكانوا يتصدقون من بعض خراجها على المساكين والفقراء عندما قرروا ذات مساء ألا يعطوا أي مسكين شئ منها (فقط كانت نية وعزم) وعندما أصبحوا وجدوا أن هذه الأرض أصبحت حصيد بور لا زرع فيها ولا شئ

بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)
صدق الله العظيم

إنهم يتحدون الآن أنه لو دخل عدوهم أرضهم فلن يذهبوا لملاقاته .. ما اتعسهم وما أخيبهم
يتحججون بحجج واهية ولكن الحقيقة أنهم درجوا وتربوا على أن كل شئ يجب ان يكون سهلاً ومجاباً لا يريدون أن يتعبوا والذي تأفف أن يحمل حقيبة المحامي الذي يعمل بمكتبه قد قبل أن يحمل حقيبة الزبادي والجبنة الرومي لخادمة أتت إليه تشتري أغراض مخدوميها ( إذن أين الكرامة التي يدعون) وهل لو كان مرتب مكتب المحامي مجزي كان قد رفض أن يحمل حقيبته؟؟؟!!!!!

أقسم لو أن لي ابناً بهذا الشكل لدعوت الله أن يريحني منه ويبدلني خيراً منه بل وأتبرأ منه بعد أن ألقنه درساً في الرجولة الحقيقية
رحمة الله على النخوة والرجولة

أتصدقون ان ما نحن به نستحقه ( مع الرحمة الكبرى من الله سبحانه )
عبدالله سليمان
إقتباس(cwaves @ Aug 12 2008, 10:31 AM) *
إن كان هذا هو حال كل الشباب في مصر فقل على البلد السلام

" على نياتكم ترزقون" وهذه النية السوداء التي يتبجح بها أمثال هؤلاء لا جزاء لهم بها سوى البطالة والفقر والتسكع على المقاهي والبكاء على الحبيبة المفقودة التي فاز بها المجتهد (الجاهز)

وهذه النية السوداء ذكرتني بقصة أصحاب الجنة التي ذكرت في القرآن الكريم والتي تحكي قصة شباب إخوان كانوا يمتلكون أرض زراعية (الجنة) تجود بنعم الله عليهم وكانوا يتصدقون من بعض خراجها على المساكين والفقراء عندما قرروا ذات مساء ألا يعطوا أي مسكين شئ منها (فقط كانت نية وعزم) وعندما أصبحوا وجدوا أن هذه الأرض أصبحت حصيد بور لا زرع فيها ولا شئ

بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)
صدق الله العظيم

إنهم يتحدون الآن أنه لو دخل عدوهم أرضهم فلن يذهبوا لملاقاته .. ما اتعسهم وما أخيبهم
يتحججون بحجج واهية ولكن الحقيقة أنهم درجوا وتربوا على أن كل شئ يجب ان يكون سهلاً ومجاباً لا يريدون أن يتعبوا والذي تأفف أن يحمل حقيبة المحامي الذي يعمل بمكتبه قد قبل أن يحمل حقيبة الزبادي والجبنة الرومي لخادمة أتت إليه تشتري أغراض مخدوميها ( إذن أين الكرامة التي يدعون) وهل لو كان مرتب مكتب المحامي مجزي كان قد رفض أن يحمل حقيبته؟؟؟!!!!!

أقسم لو أن لي ابناً بهذا الشكل لدعوت الله أن يريحني منه ويبدلني خيراً منه بل وأتبرأ منه بعد أن ألقنه درساً في الرجولة الحقيقية
رحمة الله على النخوة والرجولة

أتصدقون ان ما نحن به نستحقه ( مع الرحمة الكبرى من الله سبحانه )




ما أروعك


لا فض فوك أخى ، أبقى الله يقظة ضميرك ، ووقاك الله شر المدلسين ، ما أنصع حجتك ويالقوة أدلتك ، ما أحوجنا لهذا الفهم اليقيظ الذى لا يتعاطف مع سوء أو منكر مهما دل مظهره وخداع وبريق كلماته
cwaves
تذكرت قصة قديمة حدثت أمامي شخصياً ولم أسمعها من أحد

كنا مجموعة أصدقاء نجتمع يومياً منذ أيام الدراسة وبعد التخرج من الجامعة وكان من بيننا صديق عزيز كان وقتها متخرج من كلية الحقوق وكان معظم هذه المجموعة وقتها بلا عمل ونبحث وندور بلا فائدة وفي يوم جاءنا صديقنا هذا (خريج الحقوق) يقول لنا : شوفتوا اللي حصل لي وبدأ يحكي لنا ويقول (فلان) جاءني وعرض وظيفة مؤقتة مربحة للغاية فسأله وما هذه الوظيفة قال له فرقة فاطمة عيد محتاجين كورال .. فرد صديقنا عليه وأنا مالي أنا ومال الكورال .... فرد وقاله بالحرف الوحد ( المسألة سهلة جداً .. كل ما عليك بعدما تقول فاطمة عيد " التوتو ني التوتو ني" انت حتقول " آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآي" بس كدة وسوف تأخذ في الليلة 200 جنيه طبعاً الكلام ده كان زمان وكان 200 جنيه في الليلة مبلغ مغري ...
لم يكمل صديقنا قصته وانفجرنا جميعاً من الضحك وأصبحنا نتندر بهذه القصة وقلنا له ساخرين يا أخي ماتروح وفيها ايه مش أحسن من القعدة دي ...

طبعاً صديقنا هذا وقتها زعل على نفسه جداً ولم يرض أن يكون من ضمن الكورال .....
وعلى فكرة هذا الصديق عمل بعد ذلك في مكتب محامي وكان بيسبقه على المحكمة ولا أستبعد أن يكون قد حمل له الشنطة

مرت الأيام وهذا الصديق العزيز أصبح محامي ناجح وله بيت وأولاد وربنا أكرمه الحمد لله ومحدش عارف يقابله دلوقتي من مشاغله كما أكرم كل هذه الشلة التعيسة وقتها كرم كبير ولله الحمد

المسألة يا جماعة هي صبر وتحمل وانها مجرد مرحلة وتمر ليغربل الناس فيها والبقاء للقوي صاحب الإرادة والإيمان القوي في الله سبحانه وتعالى


عبدالله سليمان
صحيح والله ، بتعلم 16 سنه ويتخرج من الحقوق عشان يروح يقول التوتو نى آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآى ، لو خريج المعهد العالى للكونسلفتوار يبقى من حقه يفكر ، اما خريج حقوق !!!!!!!!!
تعرف أخى / والله اناعيب على بعض الشباب خريجى الطب عملهم كمندوبى مبيعات شركات ألإدويه ، ولله ألأمر من قبل ومن بعد
cwaves
إقتباس(عبدالله سليمان @ Aug 12 2008, 07:56 AM) *
صحيح والله ، بتعلم 16 سنه ويتخرج من الحقوق عشان يروح يقول التوتو نى آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآى ، لو خريج المعهد العالى للكونسلفتوار يبقى من حقه يفكر ، اما خريج حقوق !!!!!!!!!
تعرف أخى / والله اناعيب على بعض الشباب خريجى الطب عملهم كمندوبى مبيعات شركات ألإدويه ، ولله ألأمر من قبل ومن بعد



والله أخي الكريم المسالة في البداية هي سوء تخطيط

من البداية طالب الطب يعلم كم عدد خريجين الطب كل عام ويعلم أنه لو تعين كم سيأخذ ويعلم كل أبعاد الموضوع وبرغم هذا يصر على دخول كلية الطب ( أنا لا أمانع أن يدرس كل إنسان ما يحب) ولكن ماذا بعد وكل البلد أصبحت دكاترة ومهندسين؟
طيب خلينا في الوضع الراهن خلينا نكون عمليين :
هو تخرج من الطب وحصل اللي حصل ولم يجد عملاً كطبيب .. ما العيب أن يعمل مندوب مبيعات ؟ أنجح الناس اللي أعرفهم ولهم مناصب كبيرة وثروة ماشاء الله كبيرة بدأوا مندوبين مبيعات بلا مرتب وبعمولة وواحدة واحدة أصبح لديهم هم طاقم من مندوبي المبيعات
طيب يعمل مندوب مبيعات ولا يقعد يندب حظه؟
ممكن يعمل خطة بينه وبين نفسه : والله أن ح اشتغل مندوب وأحقق هدف معين عشان أفتح عيادة أو عشان أخطب وهكذا
اعرف أيضاً طبيب معرفة وطيدة ( قريب لي) لم تتح له الظروف أن يعمل كطبيب وبدا مندوب مبيعات بشركة أدوية
أتعرف ما هو منصبه الآن؟ صاحب شركة إستيراد ادوية ووكيل للعديد من الشركات العالمية ويمتلك من أسباب الرفاهية لا يمتلكها زميل له بنفس سنة التخرج

إحنا محتاجين نحرر أبناءنا من العقد التي تربينا نحن عليها حتى ينجحوا في زمن تغير تماماً عما سبق

ولك خالص تحياتي أخي الكريم
عبدالله سليمان
أنا أعيب عليهم عدم إستثمار ما انفقوا سنين عمرهم عليه ، طيب ليه البهدله من ألأول ؟ ماكان دخل كليه تجارة ودرس فيها فنون وأساليب وطرق التجارة ، أنا أعيب عليهم نمط تفكيرهم ولا أعيب فعلهم فأى عمل شريف على العين والراس ، طيب ما فيه ناس فعلا بعد مدة من الزمن وبعد العمل وبلوغ مراكز مرموقه فيه تغير نشاطها بدرجة 180 درجة بعد ان كانت تعمل فى الطب مثلا تمتهن الرسم مثلا أو تدرس التاريخ ، ولكن عن فهم وعن سبب يرضى طموحهم ورغباتهم
مازن الصعيدى
الله المستعان


بالمناسبة اعتقد الكلام اللى اتقال دة ساعة نرفزة مش اكتر


شباب مصر لسه بخير

احنا احفاد الفراعنة التضحية فى دمنا

منذ الصغر

وزى ما فى شباب سلبى


خليهم ينظروااااا الى ما حولهم

ولو نظروااااا الى عامل البوفية او الباسبوى اللى موجود فى الكافى شوب

ممكن يكون خريج جامعى بس مستسلمش واشتغل وفيها ايه

هتستنى ايه اشتغل ومتتكسفش اشغل وقت فراغك

والشغل بيجيب شغل
أسماء فلسطين
اخى مازن انت اكبر من ان تكون حفيد فرعونى
انت حفيد الصحابة والكرام وليس حفيد فرعون


اما عن الموضوع
حججهم واهية ولا قيمة لها
والديل وضعنا فى فلسطين كان تماما مثل وضعكم
كانت فلسطين مسخرة لشلل الوقائى وعصاباته ولكن الله يفعل مايشاء ويتبدل الحال لتصبح هذه الشلل شللا منبوذة فى مصر (بعد ان لفظتهم مصر خارجها )
والحمد لله تغير الحال الى حال فى كل الاحوال احسن من الاول


وفرج الله قريب ولكن حبنا لوطننا لايسمح لنا ان نفرط فيها (لو بذرة واحده)


لى سؤال
مصر حاليا محتلة من اليهود (شرم الشيخ)
لم لاتقاومون؟؟؟
aben_eleslam
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

لا اله الا الله ....

طبعا الموضوع صعب للغاية ..

بالنسبة للعمل بعد التخرج ..فانا ايضا خريج حقوق ..كلها ايام واخذ ملف التخرج ..

ولا يخفي عليكم ..الكلام الذي يسمعه ..طالب الحقوق منذ ايام الدراسة ..ابتداءا من انتم فشلة ..ديه كلية الفشلة والصيع ..والمحامين ذي الرز ...انتم فاكرين نفسكم هيشتغلوا .دلوقت في بين كل محامي ومحامي محامي..ثم انت لو اتخرجت وفتحت مكتب مين اللي هيرحلك بيتاع انبارح انت ..وكل هذة الكلمات التي كانت تحبطنا من اول اسبوع في الدراسة ...

لكن انا واحد من الناس لم اقف علي هذة الكلمات كثيرا ..وقلت اجتهد واخذ بالاسباب واتخرج ..والرزق بيد الله ...

زكانت خلفيتي في موبيلي "وفي السماء رزقكم وما توعدون " فكنت اتطمئن الي حد كبير.....

صحيح كنت اعمل بجانب دراستي ..ومازلت اعمل ..الي الان ..لكن عملي هذا ليس ثابت فقد تنقلت بين العديد من الاعمال ..ما بين سنترال ومكتبة ودار نشر ..ومحل ملابس ..ولم اشعر ابدا باي نوع من الحرج ..او ان هذا العمل لا يناسبني ..وكنت دائما اختار الفترة المسائية حتي استطيع ان اذهب الي كليتي ..وان كنت لا اذهب كثيرا ...لان الكلية كانت في طنطا وانا من دمنهور ..وكنت اذاكر واعمل واجلس علي النت واذهب الي اخواني واصحابي ..يعني كنت بعمل كل حاجة عادي ..فالوقت ان عرفت ان تخطط له جيدا ستجد انه كافي جدا . يعني يوم مع اصدقائي .يوم عن اقاربي ..يوم في ندوة ... .معلش دخلت في حاجة تانية ..بس عذرا نرجع لموضوعنا ..

وحتي بعد ما عرفت اني نجحت هذا العام واتخرجت ..مازلت في عملي المؤقت ..ولم اشعر ايضا انه لا يناسبني علي الرغم اني اتعامل مع اشخاص قد يكون اقل مني علملا او تفكيرا ..وهذا ليس عيب ....

وسأظل في عملي الي ان اجد وظيفة او عمل يناسب تخصصي كخريج حقوق ..


بالنسبة لنقطة الدفاع عن الوطن ...

طبعا بما اني تخرجي هذا العام ..فطبيعي لبد ان اعرف موقفي من التجنيد ..هل سادخل الجيش ام لا ؟؟

انا شخصيا لا اريد ان ادخل الجيش ..لان الجيش ليس بحاجة الي احد علي الاقل في الوقت الحاضر ..فضلا عن ان الجيش هيضيع مني سنتين ..بدون فائدة ..من الممكن ان استغلهم في شيء اخر ..وهذا ليس معناه اني مع هؤلاء الشباب فهذة نقطة اخري ..

اما في حالة ما اذا كان هناك حرب او ماشابه ذلك .....فبدون تردد ساكون اول من يدافع عن وطني ..عن بلدي الاسلامي ..لبد ان اجهاد لاني اعلم فضل الجهاد في سبيل الله ..
واعتقد ان هذا هو الفرق بين من يعرف فضل الجهاد و يدافع عن بلده من منطلق اسلامي ..وبين من يدافع عنها من منطلق مادي باحت ..اني اعطتني اعطيتها وان لم تعطني فلا اعطيها ......

يارب اكون وفقت في توصيل وجه نظري ....




سلااااااااااااااااام
أسماء فلسطين
إقتباس(aben_eleslam @ Aug 12 2008, 12:40 PM) *
بسم الله الرحمن الرحيم


بالنسبة لنقطة الدفاع عن الوطن ...

طبعا بما اني تخرجي هذا العام ..فطبيعي لبد ان اعرف موقفي من التجنيد ..هل سادخل الجيش ام لا ؟؟

انا شخصيا لا اريد ان ادخل الجيش ..لان الجيش ليس بحاجة الي احد علي الاقل في الوقت الحاضر ..فضلا عن ان الجيش هيضيع مني سنتين ..بدون فائدة ..من الممكن ان استغلهم في شيء اخر ..وهذا ليس معناه اني مع هؤلاء الشباب فهذة نقطة اخري ..


اخى الفاضل
اقولك لك انى اخالفك فى امر الجيش
الاصل فينا كاى مسلم يتدرب على الاقل على السلاح
وان لم يكن فى وجهة نظرك فائده للجيش فى الوقت الحالى
سياتى يوم واظنه قريبا لكى تكون هناك حرب بيننا وبين اليهود
لابد من ان كل بنت وشاب يتعلم على السلاح
ايضا لاتنسى لو دارت حرب (ليس هناك فصة للتعلم بل هى حرب والكل يعرف معنى حرب المواجهة)


اما في حالة ما اذا كان هناك حرب او ماشابه ذلك .....فبدون تردد ساكون اول من يدافع عن وطني ..عن بلدي الاسلامي ..لبد ان اجهاد لاني اعلم فضل الجهاد في سبيل الله ..
واعتقد ان هذا هو الفرق بين من يعرف فضل الجهاد و يدافع عن بلده من منطلق اسلامي ..وبين من يدافع عنها من منطلق مادي باحت ..اني اعطتني اعطيتها وان لم تعطني فلا اعطيها ......

يارب اكون وفقت في توصيل وجه نظري ....


الله يفتح عليك بهذه النقطة
انا اوافقك فيها جدا
مانبعت الوطنية الا من منبع الاسلام والانتماء للوطن


سلااااااااااااااااام

حفظكم الله واعانكم الله ونصر بكم الامة واكثر من امثالكم
السندباد البحرى
يااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

والله الموضوع دا بالذات صعب جدا الاجابة عليه

لاكتر من وجه

وهقولك انا كنت فى الجيش وحصل معايا شوية تعنت كان قاسى جدا لدرجة انى صرحت بها

للظابط المسئول قولت له بالنص الواحد

انت متخيل ان دلوقتى لو قامت الحرب وصرحت لى باطلاق النار وكانت قيادتى

تحت امرت هذا الشاويش الظالم اللى بياكل اكلنا وبيكدرنا على اتفه سبب هسمع كلامه

بجد امر صعب

هل الشباب لمصرى والعربى الان قادر على حمل السلاح والايتاء بالنصر اعمل استفتاء واسأل عايز تدخل الجيش ولا لا

وشوف النتيجة دا انا اخويا خد تأجيل ثلاث سنوات يعنى بعدها هياخد المعافاة كان عايز يحتفل

ويجيب دجى ويرقص هو واقرانه ادى تفكير الشباب هما دول اللى هيحاربوا

راجع التاريخ وانت تعرف لما اتغلبنا اتغلبنا ليه وكيف كانت العلاقة بين القائد والمنقاد حينها

ولما انتصرنا ازاى انتصرنا وكيف كانت العلاقة بين القائد والمنقاد وقتها

فى الاولى كان يقال للجندى انت هنا خدام وفى التانية يالا يابطل ورينا الهمة

اما عن مشاكل الشباب والبطالة فدا امر عادى لكثرة السكان والتقوقع فى مناطق معينة

وسوء الادارة من الحكومة فى اكثر من موقف ولكنه يحل بالمجهود الذاتى والتوكل على الله

انا لو قولت لك بعد 15 سنة مدرس ثانوى ببقبض كام هيصعب عليك حالى ومش بدى دروس

ولكن لابد من الكفاح والعمل

واخيرا ان اردت الانتصار فعليك باعداد

جيل النصر المنشود

واظنه على الطريق
عبدالله سليمان
غياب الرموز في زمن السقوط
بقلم: نعم الباز


ولدنا مجدي الجلاد - رئيس تحرير المصري اليوم - حول مقاله »قضية أمن قومي« في »المصري اليوم« في الاسبوع الماضي اكتب لك ولا اريد ان اخدش وطنيتك الفياضة.. ولا اريد ان اصادر حلمك برصيد الوطن من ابنائه..!! ولكن اتعجب لتخيلك او انتظارك الامل في أمن الوطن في شباب أدار لهم الوطن ظهره وفتح ذراعيه لكل انواع الفساد.. وطن يدار »قطاع خاص جداً« وطن لايحلم لأمة او شعب ولكن يحلم حلماً واحداً هو الثروة لحفنة محدودة!!

كيف فاجأك الشباب برفضهم للوطن عدا واحد مازال يحلم برومانسية طالعة من جينات جد قديم..

كيف تتعجب ممن لا يجدون ما يعصمون به انفسهم جنسيا من مطاردات النداءات الجنسية في الفضائيات؟ والطعام في الاعلانات؟ حيث تخرج لهم الاطباق ملونة علي ورق فاخر.. ولا يجدون ثمنها؟

انا معك في أنها قضية أمن قومي، فالشباب هم امن الوطن فما بالك والامن في الوطن لايوجد الا ليقبض عليهم لو عبروا عن سخطهم عما يحدث ويزج بهم في »التخشيبة« مع النشالين والمخدرين..! كيف تحلم لهم بالانتماء لوطن لا يقدم لهم شيئا؟.. كيف يعرف الشاب الوطن الذي يلوح له بالتعليم ولا يتعلم.. ويلوح له بآلاف الوظائف ولا يجدها!! كيف يصبح هؤلاء حراسا لوطن لايملكونه..؟

ان من يهمهم الامر لا يقرأون لنا واذا قرأوا فعن طريق وسيط يصورنا بمرضي حاقدين علي مارينا وما ماريناش.. لقد اسقطوا الوطن من مشاريعهم المريضة، اسقطوا احلام الشباب في مسكن ووظيفة.. انها قضية امن قومي فعلاً ولكنهم فقدوا الامن ففاقد الشيء لا يعطيه..

ولدي مجدي..

أنا لا امنعك من الحلم.. ولكن أحلامنا اصبحت مؤجرة مفروشة أو علي أحسن تقدير ايجارا جديدا..

ولدي مجدي..

أولادنا فقدوا القدوة.. ونزيف فقدنا للقدوة مازال مستمراً.. وكأن عصر القدوة يسترد ابناءه واحدا واحداً.. ويبقي الزمن خواء..



إبراهيم شكري وتولستوي

وها نحن نفقد رجلا قدوة تمنيت ان يعيش رمزا بيننا رغم اعوامه التي بدزها في اوائل القرن العشرين ووصلها الي القرن الواحد والعشرين الا انني افتقد هذا الرجل القدوة.. لم يكن ابراهيم شكري مناضلا عاديا بل رجل استثنائي استطاع ان يصمد وان يخترق كل فساد منذ شرخ شبابه.. رجل استطاع ان يحلم للبسطاء وألا يتنازل عن حلمه منذ الثلاثنيات. حينما زرت روسيا في اواخر الثمانينيات - الاتحاد السوفيتي سابقا - صممت علي رؤية بلدة يوساينايوليانا وهي بلدة تولستوي وهناك كنت في صحبة الراحل السفير صلاح بسيوني وقلت له ان في مصر تولستوي آخر.. عندنا ابراهيم شكري وبلدته شربين دقهلية، انه ابن الباشا الذي حلم بتحديد الملكية الزراعية، واكمل لي صلاح بسيوني قصة النضال قائلا: لقد جرح في اضرابات الطلبة في كوبري عباس.

كانت حياة ابراهيم شكري سلسلة من الكفاح والنضال والانحياز للفقراء والمناضلين، كان مثل المدرس الذي يحمل مشعل التعليم ولا يتركه، كان مثل الفلاح الذي يفلح الارض ليزرعها ولكن كانت ارضه مبادئه التي لم يحد عنها ابداً.

فتح بيته للمناضلين وقد تعرفت علي الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في بيت ابراهيم شكري حيث اتفقنا معا علي رفضنا لمعاهدة السلام، وظل ابراهيم شكري علي رفضه وكأنه كان يعلم ان اسرائيل سوف تقوي بها، وتراجع عرفات وتواصل مع اوسلو وحينما ناقشته في هذا التراجع كان سمحا وشديد القدرة علي تنفيذ أن خلاف الرأي لايفسد للود قضية وأذكر انه قال لي وقتها:

- إنه مسئول عن وطنه مسئولية كاملة ولعله وجد في اوسلو - رغم اختلافي معه - ما يوصله الي تحقيق مشروعه الوطني.

عزيزي مجدي

هل وجد شبابنا أمام اعينهم رجالا من هذا النمط؟ الذي يفكر ويحلم لمشروعه الوطني ولا يغيب عن تفكيره البسطاء ولا الفلاحون، وكم كان يحلم بزراعة القمح علي مساحات شاسعة وهو محافظ للوادي الجديد، وكم حلم بزراعة مستقبلية لطعام المصريين.. هذا الرجل لم يحلم لنفسه ولكننا ضيعناه!! وكعادتنا لانتذكر القدوة الا في سرادقات العزاء ولعلنا نستطيع وهذا في يد الاعلام المصري.. لعل احد كتاب السيناريو يفكر في مسلسل ابراهيم شكري ليكون قدوة للشباب لعلنا نلملم تاريخ الرجل ونقدمه في كتاب يصدق في سرد حياته.. ذلك الشاب ابن الباشا الذي ولد وفي فمه ملعقة من ذهب فلفظها واستبدلها باحلام الفقراء.. لعلنا نستطيع استعادة القدوة بتسجيلها بأي صورة من صور التسجيل.

لعلنا يامجدي نستعيد الشباب ونعلمهم ان الوطن ليس ملعب جولف ولا ملاهي مائية لايراها الا في الاعلانات! ولا تطول احلامه.. ان مصر يامجدي يحلم لها ناس أتوا باحلامهم جاهزة من بلاد بره.. فكيف تريد للشباب ان ينتمي لوطن ينزف تراثه وموروثاته اولاً بأول؟ ويغير جلده وشكله فيتم تشويه شبابه؟



القدوة الفلسطينية محمود درويش

وتتمادي فتح وحماس في خطاياهما.. وينشغل الشباب الفلسطيني بقتل بعضهم البعض!! ولم تعد فلسطين حبلي بالثائرين المقاومين بالعقل والحكمة..

ابن الارض الطيبة الذي صحا من نومه في بلدته »البروة« قضاء عكا.. وهو في السابعة من عمره حيث يقول محمود درويش القذيفة الشعرية التي بمائة مدفع من القسام »أيقظتني امي من نومي فجأة فوجدت نفسي مع المئات من سكان القرية أعدو في الغابة.. كان الرصاص يتطاير من فوق رؤوسنا ولم افهم شيئا مما يجري، وبعد ليلة من التشرد والهروب وصلت مع احد اقاربي الي قرية غريبة.. ذات اطفال اخرين.. تساءلت بسذاجة: أين أنا؟ وسمعت للمرة الاولي كلمة لبنان!! لقد وضعت تلك الليلة حدا لطفولتي احسست فجأة انني انتمي للكبار!! توقفت مطالبي وفرضت عليَّ المتاعب.. ولن انسي الي الابد تعرفي علي كلمة وطن!«

وكبر محمود درويش وحينما التقيته ذات ليلة في منزل الدكتور يوسف ادريس قال لي »هذه الليلة هي الارض التي اسحب من رصيدها لأكتب.. هذه الليلة هي منطلق استعادتي لوطني« لقد استبسل اهل قريتي في استعادتها لكن فشلت الاستمرارية..

وبصوته المملوء بالمرارة قال لي:

- تعرفي يا سيدتي ان اسرائيل هودت قريتنا واسمتها »أحيهود« وحولوا جزءا منها الي موشاف أي قرية تعاونية يهودية لايسمح للفلسطينيين بالمشاركة فيها؟ وجزء منها تحول الي »كيبوتز« وهي مزرعة يهودية جماعية..« ورغم ذلك ظلت هي ارضي التي ازرع فيها قصائدي، واذكر تماما انه ألقي لنا قصيدته ويسدل الستار والتي كتبها في ذكري مرور عشرين عاما علي فقده قريته ووقوع معظم فلسطين في يد الصهاينة عام 1968 تقول القصيدة واسمها ويسدل الستار:

عندما ينطفئ التصفيق في القاعة

والظل يميل نحو صدري

يسقط المكياج عن وجه الجليل

ولهذا أستقيل

اجد الليلة نفسي عاريا كالمذبحة

كان تمثيلي بعيدا عن مواويل أبي

كاتمثيلي غريبا عن عصافير الجليل

وذراعي مروحة ولهذا استقيل

لقنوني كل ما يطلبه المخرج

من رقص علي ايقاع اكذوبته

وتعبت الآن..

علقت اساطيري علي حبل غسيل

ولهذا استقيل

باسمكم اعترف الآن بأن المسرحية

كتبت للتسليه..

رضي النقاد لكن عيون المجدلية

حفرت في جسدي

شكل الجليل

ولهذا استقيل

استطاع محمود درويش ان يغمس قلمه في قلبه فيخرج كنوزا من شعر المقاومة هزني هذا الجزء من قصيدته جبين وغضب:

وطني يا أيها النسر الذي يغمد منقار اللهب

في عيوني.. اين تاريخ العرب؟

كل ما املكه في حضرة الموت

جبين وغضب

وانا اوصيت ان يزرع قلبي شجرة

وجبيني منزلا للمقبرة

وتبكيني قصيدته »الي امي«

أحن الي خبز امي

وقهوة امي ولمسة امي

وتكبر فيَّ الطفولة

يوما علي صدر أمي

وأعشق عمري لأني

اذا مت

اخجل من دمع امي

خذيني اذا عدت يوما

وشاحا لهدبك

وغطي عظامي بعشب

تعمد من طهر كعبك

وشدي وثاقي

بخصلة شعر

بخيط يلوح في ذيل ثوبك

عساني اصير الها

الها اصير

اذا ما لمست قرارة قلبك

ضعيني اذا ما رجعت

وقودا لتنور نارك

وحبل غسيل علي سطح دارك

لأني فقدت الوقوف

بدون صلاة نهارك

هرمت فردي نجوم الطفولة

حتي اشارك

صغار العصافير

درب الرجوع

لعش انتظارك

وها انت قد عدت.. لحضن امك لذرات ارضك

وها انت عدت قرة عين الوطن لتراب الوطن

ها انت قد عدت ولن تفارق..

تري هل يشعر شباب فلسطين الذي يقاتل بعضه بعضا.. كيف يكون الحب سلاحا يحارب دون انقسام!

ها قد فقدنا الف قدوة واكثر حينما نفقد في اسبوع واحد القدوة النادرة والتي اصبح شبابنا لايرون امام اعينهم سوي أوطان تباع فلا من مشتر..

هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.