خاص ...
إلى عشاق صدام حسين
جومرد حقي إسماعيل




كنا قد قلنا في أسطر ماضية ، كيف يُغتال قائد الأمّة ، الشهيد ، صدام حسين المجيد ( قدّس سرّه ) ، وقد اجتمعت الأمّة على حبه ؟ ، وقد فرضنا أن ما لا يقل عن ثلاثمائة مليون عربي ومسلم قد استقر حب القائد في قلوبهم ، نقول في قلوبهم وليست مجرد دعاوى ألسنة تلعب باللفظ العشقي والإعجابي ، فكيف لم يكن لهذه الثلة من عشاق القائد الشهيد أن تتصدى للمجرمين وهم يخططون ويقدمون على قتل رمزهم وعنوان عزّهم وكرامتهم ؟ ، كيف ارتضى العشاق أن يُهانوا في محبوبهم ؟ ، وربَّ سائل يسأل هنا ، وما كنا نستطيع أن نفعل ؟ ونحن مغلوب على أمرنا ، والمتسلطنين علينا يمنعونا حتى من التظاهر احتجاجاً على احتلال العراق وقتل أبنائه وأسر قيادته الشرعية الحكيمة وقتلهم الواحد تلو الآخر وفي مقدمتهم شهيد الأمّة ، صدام حسين ، تنفيذاً لأوامر أمريكا الأعورية ، وماذا نفعل والحكام المعينين علينا يحبسونا في أوطاننا ؟ ، فلا نستطيع أن نلتحم مع أبناء شعبنا في العراق وفلسطين وهم يقفون مقاومين الاحتلال الأمريكي والصهيوني وإجرام زمرة الرجس والعمالة التي عينت هنا وهناك .
نقول ، نستطيع أن نفعل الكثير ، والكثير ، لو تدبرنا أحوالنا جيداً ، وكنا موافقين للإيمان الذي ندعيه بألسنتنا ، ذلك عندما فرض الله تعالى الجهاد على الأمّة ، لم يكن ليفرض في زمان دون غيره ، وما فرض على قوم دون غيرهم ، بل هو جهاد مأمورون به في كل زمان ومكان حيثما وُجِدَ أعداء الله وأعداؤنا ، أولياء الشيطان ، وإلى أن يرث الله الأرض وما عليها ، ولأن الله تعالى يعلم بما في الإنسان من ضعف ، فقد أمرنا بالإعداد لجهاد الكفر وأهله ، أعداء الله ، ولكن بالقدر المستطاع ، فقال جلَّ شأنه { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ } ، والإعداد أمر { وَأَعِدُّواْ } ، والاستطاعة تخيير في الكيفية والنوع وفي كل وقت لقول سيدنا النَّبي محمّد صلّى الله تعالى عليه وسلّم (( من مات ولم يحدث نفسه بالجهاد مات ميتةً جاهلية )) ، وهذا يعني أنك مأمور بالتفكر بالجهاد والإعداد لذلك ما استطعت عليه لأنه { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } .
إذا ، نحن مأمورون بالجهاد ومقاتلة الكفار والمنافقين والتحريض على ذلك لقوله تعالى { فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً } ، وعليه ، نقول من ادعى حب القائد الشهيد ولم يعمل من موقعه على جهاد ومقاتلة والتصدي لقتلة أبناء العراق وقيادته ، فليراجع حقيقة دعواه ، ومن لم يعمل للاقتصاص من قتلة القائد الشهيد ورفاقه الشهداء وكافة شهداء الأمّة الذين يقتلون بالآلاف يومياً على أيدي دعاة الصليبية والصهيونية ، نقول له ، أن دعواك في محبة القائد الشهيد تحتاج إلى نظر ، فبالله عليكم ، لو أن امرءاً قتل أباكم أو ولدكم أو أمكم ، لو أن امرءاً انتهك حرمة دارك ، ماذا كنتم لتفعلوا ؟ ، بالتأكيد فإنه لمن الشرف والشهامة أن نقاتل الشرَّ الذي نال من أبائنا أو أمهاتنا أو ابنائنا أو أخواننا ، ونتصدى للذي يحاول أن ينتهك حرماتنا ، هذا ما أعتقده في منطق وحال الرجال الشرفاء ، وبالله عليكم لو أن قاتل أبيكم وأمكم وأخيكم وولدكم ، أو ذلك الذي اعتدى على حرماتكم ، وما كان بإمكانك أن تصل إليه كي تقتص منه ، وأن هذا المجرم لديه تجارة أو حتى ولو دكان أقام عليه أجيراً ، هل كنتم لتسمحوا لأنفسكم أن تتعاملوا مع هذه التجارة وكل ما يتصل بالمجرم من مصالح ؟ ، يقيني ، فإن جواب كل شريف سيكون بالنفي المؤكد ، إذا فكيف ارتضينا لأنفسنا التعامل مع بضائع الدول التي اشتركت وساهمت في احتلال العراق ، الوطن ، الذي حبه من الإيمان ، ومصداق دعوى الحب هو الدفاع عنه بكل ما هو مستطاع ، وأن معيار هذا الحب هو مقدار وحجم فعالية الجهاد الذي يُخاض في الدفاع عن الوطن ، وإذا انعدمت أي محاولة لقتال الكفر واحتلاله والتصدي لمجرمي هذا الزمان وهم يقتِّلون في جماهير الأمّة وقياداتها الشرعية وخصوصاً قادة الأمّة في العراق العظيم ، فإن ذلك يعني انعداماً للشرف ومعانيه ، ونعد ذلك تقصيراً متعمداً ، وقد رفع حزبنا العظيم ، حزب البعث العربي الاشتراكي ، شعارات مرحلية في السبعينيات ، وكان منها ( التقصير المتعمد خيانة للشعب والوطن ) ، وهكذا نرى حال الذي لا يحرك ساكناً في ضرب الكفر وأهله وجهادهم والتصدي لقتلة الأنبياء وقتلة أولياء الله ، رموز معاني شرف هذه الأمّة بما مكنه الله تعالى من الاستطاعة .
تعالوا لنتدبر معاً حتى لا نموت موتة الجاهلية ، لو أن هؤلاء المحبين للقائد الشهيد ، صدام حسين المجيد ، اجتمعوا على مقاطعة كل ما يمت بالدول التي احتلت العراق وقتلت أهله وقيادته وهي لا تزال تمعن في هذا القتل والتخريب ، وكذا الدول التي ساهمت في ذلك كله ، ألا تعتقدون أن هذه المقاطعة كفيلة بالاقتصاص والثأر لكل الأمّة ، والثأر لقائد الأمّة الرمز ، صدام حسين المجيد ؟ ، ونحن مأمورون كمسلمين على مقاطعة الكفر وأهله ، تجارياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً وعسكرياً ، هل كان لأمريكا الأعورية وأذنابها أن تتجرأ على العراق وشعبه وقيادته ؟ ، بالتأكيد ، لو أن أحدنا تأمل ذلك ملياً لأيقن أن مقاطعته لدول الكفر والطغيان هو سلاح فعال في جهاده إذ أقفل خونة الأمّة الأبواب بوجه رجالها للحضور في ساحات الوغى مقاتلين مجرمي هذا الزمان والضرب على أيدي المخربين وزمر الخيانة والعمالة ، ولا يفوتنا هنا إلا أن نحيي اليمن السعيد شعباً وقيادةً إذ يحتضنون أبناء العراق الذين كتب الله لهم سلامة من التقتيل الحاصل على أرض الرافدين ، نحيي الفارس اليمني الذي ما غادر عروبته وحقيقة إسلامه قط ، ذلك العربي بالفطرة ، ونحيي الشعب الأصيل ، شعب الأمن والأمان ، شعب الحكمة والإيمان ، اليمن الذي حفظ الله تعالى فحفظه الله تعالى من غلبة الفتن وجعله بلد أمن وسلام لكل مسلم ومسلمة ، والإنسانية جمعاء ، حيث قال نبينا محمّد صلّى الله تعالى عليه وسلّم (( إذا حلّت بكم الفتن فعليكم باليمن )) ، اللهم احفظ اليمن أرضاً وشعباً وقيادة ، اللهم آمين .
الاستطاعة ، هو أن تعمل بما أوتيت من قوة في العمل مع المجموع لبلوغ الحاصل القوي في ضرب الطغيان الكفري وفعل الشر المتأتي منه ، ذلك لأن الله تعالى قال { وَأَعِدُّواْ } ولم يقل { وأعِدَّ } ، وقال جل جلاله { تُرْهِبُونَ } ولم يقل { تُرهِبُ } ، أي أنك تعمل بالاستطاعة ثم بالمجموع سنشكل قوة نرهب بها أعداء الله والإنسانية ، أمريكا الأعورية وجمعها الكفري ، وإذا ما تحقق التضامن الجماعي في ذلك فإن الله تعالى سيؤيد اجتماعنا هذا لقول رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم (( يد الله مع الجماعة )) ، وقد أمرنا الله تعالى بالجهاد مجتمعين وقتال الكفر وأنه سبحانه ناصر الجماعة في فعلهم ، فقال عزّ وجل { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ } ، { قَاتِلُوهُمْ } بالجمع متضامنين متوحدين .
نحن ندعوا عشاق القائد الشهيد للعمل كل من موقعه مجاهدين في سبيل الله من أجل الثأر لدماء الشهداء التي أُهريقت في هذه الأمّة ، والثأر لدم الشهيد الغالي ، أبا عدي ، ورفاقه الأبرار ، وأن يكون فعلنا الجهادي أسلوب ضغط وتركيع للكفر وعملائه للاستسلام وحفظ حياة باقي رفاقنا الميامين ، وتحرير العراق والأمّة من دنس الكفار ورجس المنافقين أذناب الأعور الدجال .
في الأسواق توجد كل البدائل العربية والإسلامية للسلع الغربية التي تملأ أسواقنا في جميع أنحاء المعمورة ، فما الذي يجعلك تعطي أثمان قتلك وقتل أخوانك في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان وغيرها من بلاد العرب والإسلام ؟ ، فإذا دخلت السوق فقل بما أمرك النّبي صلّى الله تعالى عليه وسلّم به (( لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له المُلك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير )) ، ثم ليكون عهدك مع الله تعالى أنك لا تقرب من بضائع الدول التي حاربتك واحتلت أرضك وهي تمعن الآن في احتلال أراضينا وقتل أبناء شعبنا ، قاطعوا فإنكم تملكون أنفسكم فيما تأكلون وما تلبسون وما تشربون ، قاطعوا حتى تكونوا من المؤمنين ، قاطعوا حتى لا تموتوا موتة الجاهلية ، قاطعوا حتى لا تُتهموا بالتقصير المتعمد ، قاطعوا حتى نجعل قوى الكفر والطغيان تركع تحت أقدامنا ، قاطعوا ولا تبخسوا اليسير في فعلكم ، قاطعوا فأنتم الأعلون ، قاطعوا لتنتصروا للمقاومة العراقية الباسلة ، قاطعوا لتدعموا حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على كامل تراب فلسطين الحبيبة ، قاطعوا حتى لا تستهتر أمريكا الأعورية وتلعب بمقدراتنا ، قاطعوا حتى يعلم الذين ظلموا أنهم إلى الجحيم منقلبون ، والله أكبر وليخسأ الخاسئون .