وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
رمضان كريم فرح وكل عام انتي الى الله اقرب
احببت ان اضيف هدا الحوار مع الداعية محمد هداية عن ليلة القدر وقد تطرق لنقط قد تضيف لموضوعك وتقبلي مروري
رمضان (5) ليلة القدر
علاء: نحتفل اليوم ضمن احتفالاتنا بشهر رمضان والصيام نحتفل بليلة القدر، من قال أنها ليلة كذا بالتحديد؟ ما معنى ليلة القدر؟ يسود في الأوساط الشعبية أن ليلة القدر هي طاقة تفتح للناس وأن رزقه سيزيد ويجد كنوزاً وكأنه خاتم سليمان يحركه الإنسان فيخرج له مارد يقول له شبيك لبيك! أمور كثيرة للأسف مفهومها عند الناس خطأ! ويقال كلام كثير في ليلة القدر ونسمعه ويكرر الناس دون أن يتوقفوا عنده.
إذا كنا سنحتفل بليلة القدر يجب أن نعرف أولاً ما هي ليلة القدر؟ وإذا عرفناها كيف نحتفل بها؟ وما المقصود وما الهدف أنني كإنسان مسلم أبحث عنه في هذه الليلة لأحصل عليه بفضل المولى سبحانه وتعالى؟
د. هداية: نحن تأخرنا قليلاً لأنني كنت أريد أن أتكلم عن ليلة القدر منذ البداية، ما يتداول بين الناس ويشاع إنما هي بدع ومفاهيم خاطئة يجب أن تصحح وأرجو من الذين يسمعوننا أن لا يقولوا نحن تعودنا على هذا لأننا بذلك نتكلم بنعرة اليهود الذين قالوا هذا ما وجدنا عليه آباءنا.
نتحاور اليوم وأقول أن التاريخ الإسلامي لم يثبت به أبداً شيئاً من الذي يحصل على الساحة منذ عشرات السنين يعني ليس هناك ما يسمى النصف من شعبان ولا 27 رجب الإسراء، نعم حدث تحويل القبلة لكن لم يثبت متى تاريخه ولم يثبت أنه في شعبان؟ بلا شك حدثت واقعة الإسراء والعروج لكنها ليست في 27 رجب بالذات.
هل ما يحصل بخصوص ليلة القدر صح؟ بالطبع لا.
ما هي ليلة القدر؟ الإجابة نأخذها من القرآن الكريم. الله تعالى يقول
(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5))
الضمير في
(أنزلناه)
يعود على القرآن الكريم. نسأل هل القرآن نزل في ليلة القدر؟ عيلنا أن نفهم معنى القرآن والكتاب؟ في سورة الإسراء
(إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)
كلمة القرآن هنا لها معنى لكن لما نذهب لسورة البقرة مطلعها يقول تعالى
(الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2))
إذن صار هناك اختلاف بين الكلمتين. طالما تغيرت الكلمة فبالقطع المعنى اختلف.
في اللغة العربية الكلمة قد يكون لها أكثر من معنى فما بالك بكلمتين مختلفتين؟
بالقطع المعنى مختلف. وضربنا سابقاً مثالاً وقلنا عندما يقول القرآن يعني النجم أو الجزء الذي ينزل من القرآن (الذي قُرئ على الرسول صلى الله عليه وسلم) لما يقول
(إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (9)) الإسراء
هذه إشارة إلى ما ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم من أجزاء كل وفق الحادثة الخاصة به مثال على ذلك قصة المجادلة أنزل تعالى
(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)) المجادلة.
لما هذا القرآن يجمع بفضل من الله تبارك وتعالى وهو الذي جمعه تبارك وتعالى الجمع يوضع فيما يسمى كتاب. لما يقول تعالى
(إنا أنزلناه)
عندنا احتمالين إما الضمير عائد على الكتاب كله يعني كل القرآن أو أن الضمير عائد على القرآن الذي هو جزء من الكتاب. القرآن جزء الكتاب والكتاب كل القرآن.
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
القرآن ككتاب كله من الفاتحة إلى الناس نزل في ليلة القدر؟ هذا معنى لم يختلف عليه كثيرون أن الكتاب نزل إلى السماء الدنيا في ليلة القدر جملة واحدة بالترتيب الذي بين أيدينا اليوم. ثم وفق كل حادثة وقعت على مدى ثلاث وعشرين سنة كان القرآن ينزل من الكتاب وفق هذه الحادثة بترتيب مختلف. هذه الحادثة لخّصها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان يقرأ خلف جبريل
(الذين يقولون أن القرآن جمعه أبو بكر أو عثمان هذا كلام غير صحيح وليس له أصل في العلم أو الفقه لأن هذا الكتاب الذي تصدى الله تعالى بحفظه لا يمكن أن يتركه لبشر يجمعه وعندما يقولون أن عثمان جمع القرآن نعطي فرصة لغير المسلمين أن يقولوا إذن عثمان قد يكون تصرف من عنده فحذف شيئاً وترك شيئاً، والبعض يقولون الجمع يعني كتب إذن لماذا لا يقولون كتب؟!)
القرآن أشار إلى الجمع في كلمة واضحة أوضح من الشمس في كبد السماء، علمنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لما ينزل عليه جبريل بالقرآن كان يقرأ خلفه بسرعة ظناً منه أنه بذلك يمكن أن يحصل بسرعة فالمولى عز وجل أنزل كلاماً واضح المعاني
(لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)) القيامة
إذن الذي جمع هو الله تبارك وتعالى وهذا هو المنطق.
البعض يسأل إذن مااذ فعل عثمان؟ أولاً هناك ما يسمى الكتبة الأولى وكانت عند أبي بكر وعثمان كتب الكتبة الثانية ليوحد الكتابة أو القراءة لكن القرآن مجموع من عند الله تعالى بدليل أن جبريل عليه السلام لما كان ينزل بالوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له هذه الآية في سورة كذا قبلها كذا وبعدها كذا لأن هذا جمع عن جمع وهذا بأمر من الله تبارك وتعالى
(إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17))
الضمير عائد على الله تعالى، قرآنه يعني الطريقة التي ستقرأه بها ثم أوضحها فقال
(فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18))
الرسول صلى الله عليه وسلم دائرة عمله أن يقرأ بما أُقرئ عليه. ثم قال
(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19))
وهذه بشرتنا بها سورة الرحمن في قوله تعالى
(الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)).
علاء: إذن عثمان وأبو بكر من قبله كل ما فعلوه أن كتبوا ما جُمع بأمر من الله سبحانه وتعالى.د. هداية: الدكتور عبد الجليل عيسى وهو من أهل اللغة فهم معنى الجمع فسمى ما حصل في عهد أبي بكر الكتبة الأولى وسمى ما حصل في عهد عثمان بن عفان الكتبة الثانية.
علاء: إذن لماذا اشتهر أن الناس سمت المصحف مصحف عثمان؟د. هداية: هذا كلام فارغ وهذه تسمية حرام أصلاً، ماذا يعني مصحف عثمان؟! كيف تضاف كلمة مصحف إلى عثمان رضي الله عنه؟! القرآن والكتاب لله تبارك وتعالى. يجب أن نصحح المفاهيم. هذه نقطة ونقطة ثانية
(إنا أنزلناه)
لو أرجعنا الضمير إلى الكتاب فهذا يعني أن الكتاب كله أنزل في ليلة القدر حتى ينجّم بعد ذلك لكن لو أرجعنا الضمير على القرآن يكون هذا بداية إنزاله يعني ليلة
(إقرأ)
لذلك هناك علماء كتبوا وقالوا ليلتان للقدر وليالي للقدر، لا ينفع أن يقول المولى تعالى ليلة القدر وتقول ليلتان أو ليالي للقدر! ونسأل هل كان القرآن كان ينزل فقط في الليل؟
كان ينزل القرآن ليلاً ونهاراً صبحاً وظهراً وعصراً ومغرباً وعشاءً.
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
أي ليلة قدرنا فيها أن يكون لهذه الأمة كتاب، قدرنا فيها بعثة هذا النبي وقدرنا فيها أنه ببعثته هناك منهج نزل في هذه الليلة ككتاب وابتدأ نزوله كقرآن لكن بعد ذلك القرآن ينزل الصبح والظهر والعصر وفق الحادثة.
علاء: خصوصية القرآن وخصوصية الكتاب تزداد، في البداية عندما تكلمنا في بداية حلقات رمضان قلنا
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (185)) البقرة
ومن هنا اكتسب هذا الشهر خصوصية ورب العالمين يحتفل بهذا النزول بفرضية الصيام حتى نتقرب بالحالة الوجدانية الروحية للمولى تعالى ونكون أقرب للملائكة، هذه احتفالية نحتفل لأنه شهر القرآن والقرآن له قدر. وعندما يقول (ليلة القدر) لها قدر مخصوص حتى يبين قيمته ماذا الذي جعلها ليلة قدر وأعطاها أفضلية ضمن الشهر الكريم؟ أنها الليلة التي نزل بها الكتاب أو ابتدأ بها نزول القرآن.
د. هداية: هذا كلام صحيح. إما أن تكون ليلة القدر هي الليلة التي نزل فيها الكتاب ككل إلى السماء الدنيا أو الليلة التي ابتدأ فيها نزول القرآن. نبين الفرق في النزول من الجمع
(إقرأ)
أول القرآن موجودة في الجزء الثلاثين لذلك قلنا
(إقرأ)
أول القرآن والفاتحة أول الكتاب.
الأهم من أين جاءت مكانة هذه الليلة؟ هل جاءت لأنها هي ليلة قدر بذاتها أو أنها ليلة قدر بنزول القرآن فيها؟ يعني ما الذي عمل لها القدر؟
علاء: هل هي في علم الله كانت ليلة خاصة لها منزلة خاصة اختارها ربنا لأنه ليلة خاصة فأنزل فيها القرآن؟ أو اختار المولى تعالى هذه الليلة فينزل فيها القرآن فتكون ليلة خاصة لنزول القرآن فيها؟
د. هداية: هي الثانية وإلا ما هي خصوصية هذه الليلة؟ هي قُدرت وعُظمت بأنها هي التي نزل فيها القرآن. عظمة شأنها جاء من أنها الليلة التي نزل فيها القرآن. الليالي كلها لله تعالى لكن هذه الليلة التي نزل فيها المنهج والقرآن والكتاب هذا ما جعل لليلة قدر.
علاء: إذن قدر يعني منزلة خاصة منزلة عظيمة بالقرآن.د. هداية: لما يقول المولى تعالى
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
القرآن نزل الصبح ونزل الظهر ونزل العصر وليس فقط في الليل إذن كل دقيقة وكل ساعة وكل يوم وكل ليلة وكل وقت نزل فيه القرآن هو دقيقة قدر وساعة قدر ويوم قدر وليلة قدر. يعني كلمة ليلة تعطي المعنى لأي وقت.
علاء: هل يمكن أن نقول أن المسلم الواعي اليوم هو الذي تكون حياته كلها لحظات قدر؟د. هداية: طبعاً.
علاء: يعني يجعل علاقته طالما اكتسبت هذه الليلة هذه المنزلة من القرآن فكُن صاحب القرآن وحبيبه وصاحبه قرآءة وتلاوة وتدبراً وتطبيقاً؟د. هداية: هو كتاب ذو قدر لو صاحبته ستكون أنت ذو قدر.
علاء: إذن أنت تعلي منزلتك وقدرك في الحساب يوم القيامة وبدل أن تدخل الجنة في أية درجة تدخل الجنة في الفردوس الأعلى وفي الجلسة المنيرة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم. كيف نفعل هذا؟ يجب أن نخرج من حلقة اليوم كيف نكون أصحاب قدر عن طريق ليلة القدر أو لحظات القدر لأن القدر هذا بسبب نزول القرآن والذي يريد أن يعمل قدراً لنفسه عليه أن يصاحب القرآن تلاوة وفهماً وتدبراً ثم تطبيقاً. يجب أن نتوقف عند الآيات
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
لو قلنا أنها تعني النزول كله ككتاب بالترتيب الذي بين أيدينا إلى السماء الدنيا ثم بداية نزوله في هذه الليلة بـ إقرأ ثم يؤخذ منه لينزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هل يحل الإشكال آية أخرى في القرآن
(وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (105)) الإسراء
ما الفرق بين النزول والإنزال؟ وعلى من تعود الضمائر؟ هل يمكن أن تكون بالحق أنزلناه يعود الضمير على القرآن الكريم وبالحق نزل يعني جبريل عليه السلام أو إحداها الكتاب والثانية القرآن؟
د. هداية: أنت قلت جبريل بعد أن قلت الكتاب وهذا لا ينفع، إذا كانت الثانية جبريل فالأولى تكون الله سبحانه وتعالى وليس الكتاب. الفعل جاء مرة بالهمزة
(أنزلناه)
وبدون همزة
(نزل)
الهمزة في الأول اسمها همزة التعدي إذن الفاعل الله سبحانه وتعالى لو قرأت القرآن كله تجد أن أنزلنا الفاعل الله أما نزل فيكون الفاعل جبريل يعني بالحق أنزلناه كتاباً وبالحق نزل قرآناً.
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
الفاعل هو الله تبارك وتعالى،
(وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (105)) الإسراء
هذا ليس تكراراً وإنما كل واحدة عملية، بالحق أنزلناه كتاباً جملة واحدة وبالحق نزل قرآناً متفرقاً والذي ينزل متفرقاً هو الذي يأخذه جبريل وينزله على الرسول صلى الله عليه وسلم.
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
نفهم منه أنه نزل جملة واحدة ثم قال المولى تعالى
(وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2))
إذا قال في القرآن
(ما أدراك)
يعني سيقول لك وإذا قال
(ما يدريك)
فلن يقول لك. قال تعالى
(لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3))
يعني عندما قال
(وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ)
سيتكلم عن شأنها لما يقول
(خير من ألف شهر)
بعض المفسرين قالوا 83 سنة وهذا كلام فارغ هو لما يقول ألف لا تعني ألف محصورة وإنما للمبالغة.
ع
لاء: يقولون أن القصة أنه كان هناك عابد من بني إسرائيل في فترة كانت أعمار الناس فيها طويلة فهو عاش 83 سنة وكلهم كانوا في عبادة فكان في منزلة كبيرة فغاروا وأحبوا أن يكونوا كأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعلى من أتباع موسى في المنزلة.د. هداية: ما علاقة هذا الأمر؟ نحن نتكلم عن ليلة القدر وليس عن متوسط عمر الإنسان، نحن نتكلم عن قيمة ليلة القدر فقيمتها لو حصرتها في ألف شهر وهو يقول
(خير من ألف شهر)
يعني هي ليست ألف شهر وإنما هي أكثر بكثير والألف هذا على سبيل التهويل كما قال تعالى
(اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ (80)) التوبة
ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال لو كنت أعلم أني لو استغفرت أكثر من سبعين سيغفر لهم لفعلت إذن هي ليست كذلك. علينا أن ننفعل بالنص القرآني
(وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3))
كأني بالقرآن يريد أن يقول لك أنه لن يصل أحد إلى مكانتها من عظمة مكانتها. كلمة ألف شهر جاءت مقابل ليلة فجاء بالليلة التي هي أحد أجزاء الشهر فقال هذه الليلة ليست أحسن من الشهر وإنما أحسن من ألف شهر، كلمة
(خير من)
يعني أفضل أحسن، أفعل التفضيل يعني مفتوحة ولا يمكن تحديدها بـ 83 سنة هذا كلام غير صحيح. علينا أن نفهم النص القرآني هو يقول أنها ليلة أفضل من أي تخيل في ذهنك لأن القرآن نزل فيها. إذن ليلة هذه السنة هي ذكرى لأنه ليس هناك نزول للقرآن الآن إذن علينا أن نحتفل بعظمة القرآن لأن عظمة الليلة جاءت من عظمة القرآن.
علاء: المسلم الشاطر هو الذي يصاحب القرآن 360 يوم وليس ليلة واحدة فقط.د. هداية: خذ القدر هذا لنفسك لو أنت أخذت القدر الذي في الليلة.
من برنامج طريق الهداية على قناة دريم 2 للدكتور محمد هداية عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والمستشار برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرّمة ويقدّمه الأستاذ علاء بسيوني والبرنامج يُعرض أسبوعياً يوم الثلاثاء الساعة السابعة والنصف مساءً بتوقيت مكة المكرمة ويُعاد الأربعاء الساعة الرابعة عصراً بتوقيت مكة المكرمة.[color="#800080"][/color]