السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد
ها هو شهر رمضان الكريم قد مضى وانقضى وها هو عيد الفطر يعود ليهل هلال شوال على ربوع الأمة الإسلامية ، سبق للشاعر الطيب المتنبي أن أنشد شعرا جاء فيه
عيد بأية حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمر فيك تجديد
ونحن نتساءل أيضا بأية حال عدت يا عيد ؟
حل العيد وأهلنا في غزة الرباط يعانون وطأة الحصار الأمريكي العربي الظالم الذي أهلك الحرث والنسل ، حل العيد وأهلنا في العراق الشقيق يعانون ظلم المحتل الغاصب وجور ذوي القربى ، حل العيد وإخوتنا المسلمون يعانون القهر والابادة في الشيشان وأفغانستان والصومال وكشمير وغيرها من بقاع العالم الاسلامي العزيز على قلوبنا ، حل العيد والمسجد الأقصى الذي ترحل إليه عيوننا وقلوبنا كل يوم لا يزال يعاني من التهويد والتدنيس على أيدي الصهاينة عباد العجل الذهبي .
رغم الجراح ورغم الآلام ورغم الظلم والانتكاس المريع إلا أن قناديل بدأت تضيئ في سماء أمتنا التي عضها الزمتان بنابه واستلقى على رباها الغزاة إنها انجازات المقاومين الشرفاء الذين يدكون عروش الطغيان في شتى أصقاع العالم الاسلامي مسطرين بدمائهم النازفة وأشلائهم الناسفة أروع الملاحم والبطولات .
أتقدم بالتهنئة بمناسبة العيد السعيد لكل مسلم على وجه الأرض وأخص بالذكر المجاهدين القابضين على الزناد القابعين في الخنادق الأمامية للدفاع عن الأمة والدين والأرض رافعين شعار لا إله إلا الله محمد رسول الله كما أخص بالذكر أسرانا في السجون والمعتقلات التهنئة أيضا إلى شعوبنا الصامدة التي تأبى الانحناء في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها وإلى علمائنا الأفاضل نبراس أمتنا وعلى رأسهم العالم الشيخ الجليل الداعية الواقف في وجه الاعصار الدكتور يوسف القرضاوي ووقفة ترحم على أرواح شهدائنا الأبرار الذين سقطوا في ميادين الشرف لتحيا أمة القرآن والسنة. وطبعا دون أن ننسى أعضاء وزوار الحلم العربي العزيز.
عيد سعيد وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل وإلى الملتقى انشاء الله.