المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: أنا لا أسرق ولكن ,, أتجمل !
منتدي الحلم العربي > المنتديات الأدبية > خواطر و قصص
الشاميّة






الإهداء :
إلى أولئك الذين يدّعون مالا يأتون , ويتجملون بما لا يملكون
أقدم هذه النصيحة برداء حكاية
وارجو أن تأتي هدفها عند السامعين وأخص منهم أولئك المعنيين . وهم على خواطرهم وعلى ما يجول بها شاهدين .








أنا لا أسرق ولكن أتجمل !




ما أجملها وما أعذب استغراق وجهها الطفولي في النوم , يراودها حلم عن سكونها فتتحرك ساقها كخصلات موجة ناعمة انتبهت حين مر زورق صغير بجانب أختها فانزاحت تلك ونكزتها فماج شعرها لما استدارت لتستوضح أمرها ..
ما أروع سكونها وتموجها وما أحلى هذا البهاء الساحر المنساب من انسجام جسدها الأنثوي المكتمل بملامح الطفلة التي أبى القدر إلا وأن يحفظ عليها الجمال الفطري قبل أن تطاله يد التحريف .

بم يحلم مثلها ياترى؟ ماهو الحلم الذي يزورها أكثر من مرة ليفرض سيطرته على صحوها كما على منامها؟
أتحلم بفارس احلامها أم بجنة عرضها السماوات والأرض أم بــ ... انتبهت أنا من تساؤلاتي حين انتبهت هي على قُبل ٍ حارة ارسلتها لها الشمس مع بعض خيوطها التي باغتت الفجر يختلس النظر عبر شقوق وفتحات الجدر والسقف فزجرته وتسللت عبر ذات الشقوق لإيصال رسالة الشمس.
تموجت كحورية وسحبت أكبر قدر يحتمل صدرها أن يحتويه من الهواء المتسرب عبر تلك الشقوق
وقامت لتغسل وجهها وتسرح شعرها وتتهيأ لاستقبال يوم جديد .
نظرت في صورتها المنعكسة في جزء من مرآة ألصق بالحائط فاستند أحدهما على الآخر فوق صنبور ماء اعتاد أن يُجمع دمعه في دلوٍ وضع تحته , فما سرها ما رأت , واستقبحت كل ملامحها وتابعت النظر إلى ثوبها الذي نامت به ولا تنوي أن تخلعه فثوبها الثاني يحتاج لعدة غرز تجميلية قبل أن يصبح قابلاً ليعاد استهلاكه من جديد

كرهت ما رأت , وتعكر صفو ماكان يبدو عذباً من ملامحها وهي نائمة وتوجهت لتأكل لقيمات إجابة لنداء أمها لا لنداء معدتها التي كرهت بدورها أن تلوك نفس الطعام كل يوم .

خرجت من البيت متجهة صوب بيت صديقتها التي طالما حسدتها علناً على ما حباها الله به من جمال ولطالما حسدتها هي سراً على ما حباها الله به من مال.

دخلت منزلها وجلست إليها وتحدثتا حتى جف الريق في حلقيهما فعرضت عليها المضيفة أن تشرب شيئاً فاختارت كوباً من النسكافيه تستشعر ثراء دفئه في حضن كفها كونها لا تحلم بأن تحضنه يدها في بيتها أو في مقهى عام ولن تصدق أنها تفعل حتى ولو حصل .
غادرت صديقتها الغرفة وتركتها تجول بناظريها مابين الخزانة الحبلى والسرير الوثير والنافذة المسترخية في حضن الشمس وجهاز تلفاز وأجهزة أخرى ملحقة به لا يحتاج تشغيلها إلى لبعض اللمس .

عاد نظرها سريعاً بعد أن مر مروراً أولاً على قطعة حليّ زائفة متروكة بإهمال على الأرض بجانب السرير , فتناولتها وقلبّتها ومالبثت أن أوجدت لنفسها العذر فصديقتها ليست بحاجة لهذه القطعة والدليل إهمالها لها بهذا الشكل ,ثم لن تفقرها هذه القطعة كما لن تغنيها , وبأصابع مرتجفة دستها في جيبها وأبقت يدها محتضنة لها خوفاً من أن يتمزق من جديد ذلك الفتق الذي أصلحته أمها منذ ما يقارب الشهر فتعبر من خلاله القطعة ويُفتضَح أمرها أمام صديقتها فتغدو من بعدِ ربح ٍ بخُسر .

عادت المضيفة بالكوب الدافئ وناولته لصديقتها التي ما لبثت أن أفلتته من بين أصابع يدها الواحدة جراء صوتٍ قوي ٍ صدرَ عن سيارة مسرعةٍ مرت بجانب البيت فبدا وكأن الصوت أفزعها غير أن ما يفزعها حقاً يقبع بين أصابع يدها الأخرى في ذلك الجيب .

اعتذرت بحياء وتحركت تطلب الباب بخوف غطاه الحرجُ الشديد واستمرت بذات الحال إلى أن وصلت بيتها
فتوجهت صوب الصنبور من فورها وغسلت وجهها وخلعت ثوبها لتزيل بقعاً تعلقت به من أثر النسكافيه
الذي فر من فنجانها ساعة فزعت أصابعها فانسكب منه على ثوبها وأبى إلا وأن يُبقي لها ذكرى يصعب محوها من المشروب المسكوب ومن الموقف الذي صاحب انسكابه .

وبعد أن ذهب عنها الروع قليلاً تناولت العقد وتلمسّت كل جزء فيه بأطراف أصابعها وكأنها أصابع أعمى يقرأ بطريقة بريل وظلت تردد في نفسها : أنا لا أسرق ولكن أتجمل ,فاستقرت نفسها ووضعته حول معصمها وأخذت تقلب مرفقها يمنة ويسرة والبسمة تزين وجهها الذي احتفظ بملامحه الطفولية ليظهرها فقط ساعة يضع عنه غطاءَه من وقت النوم .

فجرٌ جديد يختلس النظر عبر الشقوق وخيوط مضيئة أخرى تباغته وتتسلل عبر ذات الشقوق وفتحات السقف
فتطبع على وجنات النائمة قبلات حارة أرسلتها الشمس.
تصحو وتتجه صوب الصنبور وتنظر في انعكاس صورتها في جزء المرآة فيسوؤها ماترى .
تأكل اللقيمات إجابة لنداء والدتها وتخرج من البيت متجهة صوب منزل صديقتها التي وعدتها أن تأخذها إلى سوق كبير تم افتتاحه منذ مدة قريبة في حي راق من المدينة حيث لا يمكنها أن تذهب تجرؤ على التجول فيه لوحدِها .
دخلتا السوق المسمى " مول " فاحتارت أين تُسكن عينيها وبماذا تديم النظر , البناء بديع التصميم الموجودات تخلب الألباب بجمالها وتفرّدها والعاملين هناك جميلي الهندام دائمي التبسم في وجه كل من عبر ,
تجولتا حتى تعبت أقدامهما, وقبل المغادرة مرتا بجانب قسم تباع فيه أنواع العطور وأدوات التجميل
فسحبتها صديقتها وهي تقول لها: تعالي نجرب بعض العطور من الزجاجات التي وضعت خصيصاً للتجربة
فتوجهت معها وبدأت تجرب هذا العطر فوق ذاك وصديقتها في شغل عنها بقراءة تفاصيل تذكر على زجاجات العطر حول المصدر والمصمم ونوع العطر ودرجة ثبوته .
امتد بها النظرحتى بلغ زاوية أدوات تجميل وضعت في زاوية تخلو من البائع الموظف و الرقيب ,
انبهرت بما رأت من أصباغٍ قد تجعل وجهها يبدو جميلاً إن طلي به على ما به من قبح لا يراه سواها , فتلفتت يمنة ويسرة وحين تأكدت من خلو المكان من عيون تتابعها دست علبة صغيرة في جيبها وابقت أصابعها ملتفة حولها وتوجهت نحو صديقتها تطلب منها المغادرة على عجل كونها تأخرت خارج البيت كثيراً .

وصلت للبيت وقلبها يكاد يَسمع صوتَ طرقاته كل من مر بجانبها.
غسلت وجهها وبدأت تجرب غنيمتها حين رأت انعكاس وجه أمها خلف وجهها في جزء المرآة المستند أو الساند لذاك الحائط .
قالت الأم : من اين أتيت بهذه العلبة
قالت البنت_ بصوتٍ متقطع_ : هي هدية من صديقتي
الأم : وهذا السوار ؟
البنت _بتلعثم أقل _: هو ايضاً منها ,أعارتني إياه وقالت لي يمكنني أن أستعمله متى أشاء وإلى ما أشاء وأنْ لا ضير إن أخبرتُ الناس أنه يخصّني .
الأم : انتبهي يا ابنتي , أنت تعلمين أن السرقة حرام وحدّ من حدود الله التي لا ينبغي تعديها , وقد لا تعلمين أن ما أخذ بعين الحرام أيضاً حرام , فانتبهي يا ابنتي فإني أشفق عليك من وقوعك فيما لا تحمد عقباه بجهلٍ منك أو بعلم.
البنت : لا عليك أمي , ابنتك لا تسرق , وأردفتْ في سرها: ولكن تتجمل .

فجر جديد يختلس النظر , خيوط الشمس تطبع القُبل , وبنتٌ فرّت من فراشها لتتصفح وجهها في المرآة , وكما كل مرة ساءَها ما رأت .

تعود مع صديقتها لزيارة السوق الكبير فقد غدا مكانها المفضل الذي تحب زيارته
فلا بائع يلاحقك ولا جدران متلاصقة تعيق حركتك وترد عليك الانظار
وكل شيء مباح وتحت النظر واليد وسهل الاقتناص.

توجهت نحو ذات الزاوية وقلبّت إصبعاً لأحمر الشفاه بين أصابعها , وبعد لحظة دسته في جيبها وهمت بشد يد صديقتها ومغادرة المكان حين توجه نحوها رجل بلباس أمن ٍ خاص يطلب تفتيشها .
اصطبغ لونها وهوت دقات قلبها في هوة انفتحت في صدرها وتقلصت احشاؤها حتى كادت تخرج عصارتها من حلقها حين أخرج أحمر الشفاه من جيبها
وتلعثمت وتعرقلت كلماتها قبل أن يخترق الحاجز الذي سد حلقهاصوتٌ يردد:

أنا لا أسرق ولكن أتجمل !

الفلســــطيني
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله بكِ أختي الكريمة
وبتمنى تكون إهداء يستفيد منه البعض
بوركت يداكي ما خططت

فادية يوسف


وعليكم السلام ورحمة لله وبركاته 000


خفظنا الله واياكى من فعل او قول يخالف تعاليم الاسلام 000


بارك الله فيكى حبيبتى على هذه التذكرة وجازاكى الله عنا خيرا 000



اللهم اهدنا الى مكارم الاخلاق فانه لا يهدى الى مكارم الاخلاق الا انت 000



اللهم ارحمنا واحفظنا وعافنا واعف عنا برحمتك يا ارحم الراحمين 0000
pure heart
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
بوركت يداك التى خطت كلمات اثمن من الذهب وجعل الله من كلامك افادة وعبرة
بس بصراحة وانا بقرأ كلامك جه على بالى كوباية نسكافيه سخنةهههههههههههههههههههههههههه
هدانى الله واياكم وابعد عنا وساوس الشياطين
الشاميّة
أشكركم إخوتي الافاضل

بارك الله بكم وبأهلكم
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.