من ديوان الإمام علي بن أبي طالب
غدر الأصدقـــــــــــــاء
تغيرت المودة والإخاء وقل الصدق وانقطع الرجاءُ
وأسلمني الزمان إلى صديق كثير الغدر ليس له رعاء
ورب أخ وفيت له بحق ولكن لا يدوم له وفاء
أخلاء إذا استغنيت عنهم وأعداء إذا نزل البلاء
يديمون المودة ما رأوني ويبقى الود ما بقي اللقاء
وكل مودة لله تصفو ولا يصفو مع الفسق الاخاء
وليس بدائم أبدا نعيم كذاك البؤس ليس له بقاء
إذا أنكرتُ عهدا من حميم ففي نفسي التكرم والحياء
إذا ما رأس أهل البيت وليُ بدا لهم من الناس الجفاء
فضـــل العلـــــــــــم
الناس من جهة التمثال أكفاء أبوهم آدم وأمهم حواءٌ
نفس كنفس وأرواح مشاكلة وأعظمٍ خلقت فيها وأعضاء
وإنما أمهات الناس أوعية مستودعات وللأحساب آباء
فإن يكن لهم من أصلهم شرف يفاخرون به فالطين والماء
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه وللرجال على الأفعال أسماء
وضد كل امرئ ما كان يجهله والجاهلون لأهل العلم أعداء
وإن أتيت بجود من ذوي نسب فإن نسبتنا جود وعلياء
ففز بعلم ولا تطلب به بدلا فالناس موتى وأهل العلم أحياء