مطــــــــــريات ( الجــزء الثاني )
الفرد في بلادنا
مواطن ....أو سلطان
ليس لدينا إنسان
ثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارات
قطفوا الزهرة
قالت:
من ورائي برعم سوف يثور
قطعوا البرعم...
قالت:
غيره ينبض في رحم الجذور
قلعوا الجذر من التربة
قالت:
إنني من أجل هذا اليوم
خبأت البذور
كامن ثأري بأعماق الثرى
وغدا سوف يرى كل الورى
كيف تأتي صرخة الميلاد
من صمت القبور
تبرد الشمس...
ولا تبرد ثارات الزهور
خلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود
قال الدليل في حذر:
أنظر...وخذ منه العبر
أنظر....فهذا أسد
له ملامح البشر
قد قُدّ من أقسى الحجر
أضخم ألف مرة منك
وحبل صبره
أطول من حبل الدهر
لكنه لم يعتبر
كان يدس انفه في كل شيء
فانكسر
هل أنت أقوى يا مطر ؟!
كان أبو الهول أمامي
أثرا منتصبا
سألت:
هل ظل لمن كسّر أنفه أثر ؟!
كيف تأتينا النظافــــــــــــــــــــــــة
العِرافة
جثة مشلولة تطوي المسافة
بين سجن وقرافة
والحصافة
غفوة ما بين كأس ولفافة
والصحافة
خرق ما بين أفخاد الخلافة
والرهافة
خلطة من أصدق الكذب
ومن أفضل أنواع السخافة
والمذيعون...خراف
والإذاعات....خرافة
وعقول المستنيرين
صناديق صرافة
كيف تأتينا النظافة ؟!
غضب الله علينا
ودهتنا ألف آفة
منذ أبدلنا المراحيض لدينا
بوزارات الثقافة !
ما قبل البدايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
كنت في الرحم حزينا
دون أن أعرف للأحزان أدنى سبب
لم أكن اعرف جنسية أمي
لم أكن أعرف ما دين أبي
لم أكن أعرف أني عربي
آه لو كنت على علم بأمري
كنت قطعت بنفسي حبلي السري
كنت نفست بنفسي وبأمي غضبي
خوف أن تمخض بي
خوف أن تقذف بي في الوطن المغترب
خوف أن تحبل من بعدي بغيري
ثم يغدو- دون ذنب
عربيا...في بلاد العرب.
أحمد مطر