مطـــــــــــــريــات ( الجزء الثالث)


مرســــــــــــــــــــــــــــــــــوم
نحن لسنا فقراء
بلغت ثروتنا مليون فقر
وغدا الفقر لدى أمثالنا
وصفا جديدا لدى أمثالنا
وحده الفقر لدينا كان أغنى الأغنياء
بيتنا كان عراء والشبابيك هواء قارس
والسقف ماء
فشكونا أمورنا عند ولي الأمر
فأغتم
ونادى الخبراء
وجميع الوزراء
وأقيمت ندوة واسعة
نوقش فيها وضع ايرلندا
وأنف الجيوكندا
وفساتين اميلدا
وقضايا هولولولو
وبطولات جيوش الحلفاء!
ثم بعد الأخذ والرد
صباحا ومساء
اصدر الحاكم مرسوما
بإلغاء الشتاء!

الموجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز
ليس في الناس أمان
ليس للناس أمان
نصفهم يعمل شرطيا لدى الحاكم
ونصفهم مُدان

الرحمة فوق القانـــــــــــــــــــــــــون
ذات يوم رقص الشعب وغنى
واحتسى بهجته حتى الثمالة
إذ رأى أول حالة
تنعم البلد فيها بالعدالة
زعموا أن فتى سب نِعاله
فأحالوه إلى القاضي
ولم يعدم
بدعوى شتم أصحاب الجلالة

القلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
جس الطبيب خافقي
وقال لي: هل هنا الألم؟
قلت له: نعم
فشق بالمشرط جيب معطفي
واخرج القلم!
هز الطبيب رأسه.....مال وابتسم
وقال لي: ليس سوى قلم!
فقلت:لا يا سيدي
هذا يد.....وفم
رصاصة........ودم
وتهمة سافرة تمشي بلا قدم

المُنشَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق
أكثر الأشياء في بلدتنا
الأحزاب
والفقر
وحالات الطلاق
عندنا عشرة أحزاب ونصف الحزب
في كل زقاق!
كلها تسعى إلى نبذ الشقاق!
كلها ينشق في الساعة شقين
وينشق على الشقين شقان
وينشقان عن شقيهما
من أجل تحقيق الوفاق!
جمرات تتهاوى شررا
والبرد باق
ثم لا يبقى لها
إلا رماد الاحتراق!
لم يعد عندي رفيق
رغم أن البلدة اكتظت
بآلاف الرفاق
ولذا
شكلت من نفسي حزبا
ثم إني
مثل كل الناس
أعلنت عن الحزب انشقاقي!

مابعد النهايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
إني المشنوق أعلاه
على جبل القوافي
خُنت خوفي وارتجافي
وتعريت من الزيف
وأعلنت عن العهر انحرافي
وارتكبت الصدق كي أكتب شعرا
واقترفت الشعر كي أكتب فجرا
وتمردت على أنظمة خوفي
وحُكام خِرافِ
وعلى ذلك....
وقعت اعترافي!



أحمد مطر