المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: *** إستراتيجية التطبيع: شعب عربي مازوخي ***
منتدي الحلم العربي > منتديات سياسية > نقطة حوار > حول قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني
عبدالله سليمان
إستراتيجية التطبيع: شعب عربي مازوخي




معادي صوالحة - المغرب

إنني أعجب من قلة النكت والكاريكاتيرات وقصائد الهجاء الشعبي التي تتناول موضوع التطبيع رغم غناه الواضح بعناصر الإغراء بالتنكت فهو تطبيع غير طبيعي بطبيعته، فلربما أجبرت موازين القوى الضعيف على قبول غلبة الاستسلام لغالبه لكن لا شيء يمكن أن يجبره على أن يرى استسلامه هذا طبيعيا وغالبه صديقا، وأن المسالة لم تكن أكثر من مباراة في الملاكمة المهم فيها التمتع باللعبة بحد ذاتها أو بعدد المشاهدين، لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل أن المغلوب يجد نفسه مجبرا على أن يركب غالبه فوق ظهره طول عمره وان يحس بأن هذا كله أمر طبيعي.
وان كانت مهمة خطباء التطبيع تكاد أن تشبه تربيع الدائرة فان مهمة المطبعين الواقعيين ليست اقل صعوبة، فوثائق قبول الغلب - الاستسلام بمعنى أدق - التي وقعت تلزم من المجتمع العربي أن يتعامل معها بشرعية واحدة إذا ما أراد هذا التطبيع ووافق عليه ألا وهي شرعية البيروقراط السياسي، بالرغم من أنها شرعية لا تسمن ولا تغني من جوع إذا ما تذكرنا مطامع الغالب وخططه الاقتصادية. لكن هل هذا التطبيع مستحيل فعلا؟ أو لم تجر حروب وحروب في هذا التاريخ الطويل لتنتهي بتطبيع ما بين الغالب والمغلوب؟ الم يتخل بعض المغلوبين عن لغتهم ودينهم وثقافتهم لصالح الغالب؟ بل ألم تجبر الولايات المتحدة الأمريكية اليابان بعد احتلالها على تغيير كامل النظام السياسي والايديولوجي باتجاه إلغاء النزعة العسكرية وترسيخ الليبرالية وكان من نتائج ذلك نهضة اليابان المعروفة التي توافقت أيضا بصداقة مع الغالب الأمريكي؟.
إننا إذ نطرح مثل هذه الأسئلة علما بأن ظروف الصراع العربي الإسرائيلي مختلفة تماما عنا لظروف التي جرت فيها هذه الأمثلة السابقة، فإسرائيل ليست هي الولايات المتحدة والعرب ليسوا هم اليابان وخلفيات الصراع ليست هي نفسها بل ولا تشبهها من أي جانب كان؟.
إن التطبيع ليس هزة أرضية تحدث مرة واحدة فتراها فجأة شيئا ناجزا كالقدر، بل هو عملية تدريجية طويلة وهي عملية صراعية بالدرجة الأولى، أي أنها مسألة موازين قوى على كافة الأصعدة عموديا أي المحلية والعربية والعالمية، وأفقيا أي السياسية والاقتصادية والايديولوجية. فإذا فهمت كذلك- وهكذا يجب أن تفهم- فان الوقت لن يكون أبدا متأخرا لمواجهتها ولكن النتائج ستتفاوت، فالمواجهة السريعة والشاملة مثلا قد تؤدي إلى إفشال التطبيع أما المواجهة المتأخرة والقاصرة على جانب معين فقد تؤدي إلى عرقلته فقط.
فإسرائيل دائما وأبدا تطلب من شركائها العرب غسل أدمغة أطفالهم في المدارس والجامعات، أي محو التاريخ الواقعي الذي بدأ من كامب ديفيد - حسب وجهة نظرها- معتبرة بأن كل ما سبق هذا التاريخ لم يكن إلا سوء فهم وتفاهم بين الجيران. ولعل هذا إذا ما حدث - أي مثل هذا التطبيع- سينظر إليه من ناحيتين الأولى كونه سيؤثر بطريقة أو بأخرى على معنويات المحاربين في أهم ساحات النضال ضد التطبيع إذا ما استثنينا أصحاب الدافع الفكري لمقاومة التطبيع الذين تجدهم في مجموعات بشرية مختلفة قدر اختلاف البشر، وسيضر من ناحية ثانية وبدرجات متفاوتة ببعض الفئات الذين يفترض أن يصبحوا في طليعة المحاربين والمقاومين للتطبيع منهم أولئك الذين تنتزع منهم التسوية وطنهم إلى الأبد، واقصد هنا اللاجئين الفلسطينيين بالرغم من أن تحليل الأبعاد الاقتصادية والثقافية لخطط التطبيع تجعل من كل من ستستطيع إسرائيل الوصول إليه مهددا بالتحول إلى موقف التبعية اقتصاديا وثقافيا ....الخ، وهذا هو البعد الايديولوجي للتطبيع أو الخطر الايديولوجي.
وهناك خطر آخر نفسي لعملية التطبيع هاته في حالة عدم مقاومة هذا القهر التاريخي، فالعربي الذي حاول دفع الخطر الصهيوني عن نفسه وفشل عدة مرات سيعاني بلا شك حتى ولو لم يصرخ بإحباط كبير وعدد من العقد النفسية (عقد الذنب)، وبالتالي فان عدم مقاومته للتطبيع سيؤدي إلى الرضا بالغاصب بل والتعاون معه أي انه سيشارك الغالب في العالم الوهمي طبعا، لكنه عالم مؤثر من الناحية النفسية نظرا لإحساسه بالضعف والضياع إذا تخلى عن هذا الغالب وسينظر إلى أشقائه الذين رفضوا هذا التماهي بالتطبيع نظرة الاحتقار، احتقار القوي للضعيف واحتقاره لنفسه الضعيفة التي يذكره الأشقاء بها، بالإضافة إلى نظرة الكره والحسد فهم يذكرونه - حتى ولو لم يقولوا له- بأنهم مازالوا أقوياء ويقاومون أي أنهم في الواقع أقوى منه وسيبقون يلوحون له دائما وأبدا بالنفس النضالي الطويل على طول وعرض الأرض العربية وبالرؤية المستقبلية التي تجمعهم والتي ستتحول مهما طال الزمن ومهما طال النضال إلى رؤية مرئية، أي إلى دراسات ومواقف ملموسة تتابع الخطوات التي بدأت على أي حال منذ انطلاق قطار التطبيع لتبقى المقاومة هي رد الفعل الطبيعي لهذا العدوان الذي يهدف إلى خلق شعب عربي مازوخي يتهاون دائما مع معتقداته وأفكاره النضالية التي ضحى من اجلها بالغالي والنفيس.
الشاميّة
سبق وقلت في غير مكان

أن العربي مشدود بين عقدتين

عقدة الحصر وسببها القهر
وعقدة الذنب وسببها كثرة ما تجرع من كره بإسم الحب

لا يحتاج العربي أخي عبد الله لسبب كي يصاب بعقدة الذنب
هو موكوس بها منذ طفولته وإن نظرت حولك بعين حساسة ستراها حيث لم تتوقعها أن تكون

يقول الكاتب أن فشل العربي المتكرر سبب له عقدة الذنب وأنا اصحح له وأقول أن فشل العربي سببه عقدة الذنب المتأصلة كأحد شرايينه في جسده

بارك الله فيمن زرعها فيه
ولا تستغرب ذعائي له فقد زرعها فيه أقرب الناس إليه وأخوف الناس عليه وهو يظن أنه يحسن صنعاً
عبدالله سليمان
إقتباس(الشاميّة @ Oct 23 2008, 06:25 PM) *
سبق وقلت في غير مكان

أن العربي مشدود بين عقدتين

عقدة الحصر وسببها القهر
وعقدة الذنب وسببها كثرة ما تجرع من كره بإسم الحب

لا يحتاج العربي أخي عبد الله لسبب كي يصاب بعقدة الذنب
هو موكوس بها منذ طفولته وإن نظرت حولك بعين حساسة ستراها حيث لم تتوقعها أن تكون

يقول الكاتب أن فشل العربي المتكرر سبب له عقدة الذنب وأنا اصحح له وأقول أن فشل العربي سببه عقدة الذنب المتأصلة كأحد شرايينه في جسده

بارك الله فيمن زرعها فيه
ولا تستغرب ذعائي له فقد زرعها فيه أقرب الناس إليه وأخوف الناس عليه وهو يظن أنه يحسن صنعاً


فى البيت ، ومع أول قطرة حليب من ثدى أمه ، نرضعها له ، أما آن لحلقة الظلم والذل أن تنكسر !!!!!!!!؟؟؟؟؟؟



هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.