المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: التحرش الجنسي ... سعار الشباب
منتدي الحلم العربي > هموم الحالمين > مشاكل اجتماعية
فتى الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
***
" انفلت العيار أيها السادة .. و هل هناك انفلات للعيار أكثر من أن يصبح رصيدنا في بنك التحرش الجنسي و الاغتصاب 52 ألف قضية في سنة 2006 وحدها – حسب تقارير أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية – يا ساتر استر .. "
هكذا ابتدأ كاتبنا الكبير عزت السعدني في تحقيقه " و اذا المخطوفة سُئلت " بتاريخ 16-6-2007
و حقاً لست أجد كلمة أفضل من انفلات العيار تعبيرا عن تلك الجريمة المجتمعية التي شارك فيها النقيضان ، الجاني و المجني عليها ، بل قد لا أكون مخطئاً اذا ما أشركت الطرف الثالث ألا و هم الولاة ..
دعونا أولاً نلملم شتات أفكارنا و نجمع ما نلقاه من معلومات حول تلك القضية المسماة بالتحـرش الجنسي ..
يفيدنا المركز القومي لحروق - عفواً أقصد لحقوق – المرأة بأن التحرش الجنسي هو كل سلوك غير لائق له طبيعة جنسية يضايق المرأة أو يعطيها إحساسا بعدم الأمان " .
من الذين وصموا بهذا الفعل بيل كلنتون الرئيس الأمريكي السابق وموشيه كاتساف رئيس إسرائيل السابق.
و يعجبني - إن كان في و سط هذا محل للإعجاب – كلمة ( وصموا ) أي أن مركزنا الموقر اعتبر التحرش عاراً ، مما يدل على أن المركز يسير على نهج القول المأثور جداً " اقتل قتيلاً و امشِ بجنازته " ، عامةً ليس هنا مكان الحديث عن هذا .
و اسمع يا صديقي و اطرب لما قاله الباحثون في دراسة بين يدي عن مخاطر الانترنت .. قالوا – و أى قول -أن:
* 1 من كل 7 أشخاص تعرض للإغواء الجنسي .
* 1 من كل 33 شخص تعرضوا لتحرش جنسي عنيف .
* و المصيبة ، بل الطامة القادمة ، أن 66% من الأطفال لم ينزعجوا من هذا الاغواء !!!
و مصائب أخرى لا أود ذكرها كي لا أصاب بالغثيان ..
ما هذا الذي نقرأه و نسمعه ؟!! ما كل تلك المصائب ؟!! تحرش جنسي في الشارع .. في الشبكة العنكوبتية .. حتى في الجامعة .. و بمناسبة الجامعة ، أتذكرون ما حدث بالأمس القـريب في شارع جامعة الدول العربية !!
دعوني اذكركم من اقتباس لمقال لكاتبي المفضل عزت السعدني .
يقول الكاتب الكبير في مقاله " شارع بلا فضيلة " في الصفحة الثالثة من جريدة الأهرام بتاريخ 11/10/2008 ..
" جاءت إلي مكتبي علي غير موعد‏..‏ فتاة لم تكمل أعوامها العشرين بعد‏..‏ ملامح مصرية صميمة‏..‏ شعر أسود مرسل علي الجبهة وعلي الأكتاف‏..‏ تحسبها أختك أو زميلتك في الجامعة‏..‏ عيون سوداء ترسل نظرات تحمل ألف معني ومعني‏..‏ كأنها طلقات رصاص حي‏..‏ بادرتني قبل أن أرحب بها بقولها‏:‏ أنا واحدة من الفتيات اللاتي تحرش بهن الشباب في شارع جامعة الدول العربية ثاني أيام العيد‏!‏ "
دعونا إذاً نذكركم بالحادث الفضيحة ..
أشارت المعلومات إلى أن تجمع من بعض الصبية بدأ منذ الساعة التاسعة والنصف مساء الخميس ثاني أيام العيد في نهاية شارع جامعة الدول العربية وبالتحديد بجوار منزل الكوبري الواصل بين شارع جامعة الدول وبولاق الدكرور.
ثم تزايد العدد شيئا فشيئا حتى تعدي المائة، أعمارهم تتراوح مابين 14 و20 عاماً، وقفوا يتعرضون للفتيات بالألفاظ وتطورت المعاكسات إلي اللمس بالأيدي وبدأت المأساة عندما كانت 3 فتيات يعبرن الشارع، صاح أحد المراهقين وهو شاب قصير أسمر البشرة يحلق شعره علي طريقة كابوريا وقال وليمة بصوت عال وانطلق ناحية الفتيات واندفع خلفه الصبية وبدأ هذا الشاب بضرب إحداهن علي مؤخرتها ثم أمسك بأخرى بحسب ما نشرته صحيفة الوفد القاهرية.
وكانت هذه بمثابة الشرارة التي أثارت الباقين الذين اندفعوا في جنون وسقطت الفتيات علي الأرض تحت أرجل المراهقين الذين استمروا في هتك عرضهن. توقفت حركة المرور تماماً لمدة ساعة واندفع بعض أصحاب المحلات في محاولة لتخليص الفتيات من الذئاب الصغيرة وأحاطوا بالفتيات ، وتمكنوا من إدخالهن كشك لبيع الهواتف المحمولة واندفع المراهقون خلفهم وكادوا يهشمون الكشك لولا تجمع عدد من الشباب ذوي العضلات حيث أخرجوا الفتيات وحاصروهن حتى ركبن سيارة أجرة انطلقت وسط عشرات الذئاب الصغيرة الذين كادوا يهشمون زجاج السيارة وهي تنطلق بالفتيات.
ومما شجع الذئاب الصغيرة على التمادي في جريمتهم انعدام وجود رجال الأمن بالمنطقة حيث واصل المراهقون تصرفاتهم الجنونية بعد أن تزايدت أعدادهم وخشي أصحاب المحلات المحيطة من وقوع كارثة واتصلوا بشرطة النجدة دون جدوى، وتصادف مرور فتاتين في الشارع وأوقعهما حظهما العثر في يد الذئاب الذين انطلقوا ينهشون جسديهما وسقطت إحداهما علي الأرض وفقدت الوعي، وتجمع أولاد الحلال أيضا وأنقذوهما وأوقفوا لهما "تاكسي" لينقلهما بعيداً عن المنطقة، واستمرت المهزلة علي مدار ساعة تحرش خلالها هؤلاء الصبية بكل فتاة كانت تمر بالشارع .
فضيحة !! إي و الله فضيحة !! و لكن دعونا نقف وقفة !! دعونا يا شباب نتفقد الأسباب .. فو جداني يصرخ : لماااااااااااااااااااااااااااااااااااذاااااااااااااااا ؟ ! لماذا هذا السعار الجنسي الفاضح ؟ لماذا هؤلاء الشباب ذئاب ؟ أهم جانون أم مجني عليهم ؟ أم هم الاثنان معاً ؟ أين الأب ؟ أين الأم ؟ أين الرجل ؟ أين ابن البلد ؟ أين عسكري الدرك ؟ أين الفضيلة ؟
أين الدين ؟؟؟!!!
عقلي احترق .. أشعر بالضياع .. ما هذه المهزلة ؟؟
عفواً .. دعونا نهدأ قليلاً و نفكر كثيراً ..
ما أسباب المصيبة ؟؟
" ... و يرى الباحثون النفسيون و الاجتماعيون أن جذور المشكلة تعود الى التركيبات الفسيولوجية و الأيدولوجية و ..... " كلام جرائد كثيراً ما نقرأه عند حدوث أي مشكلة ، تحرش .. سرقة .. بائع الفاكهة الذي يبتاع منه الباحث لا يريد أن يرد له الباقي – أيضاً جذور فسيولوجية و أيديولوجية !! – كلام محفوظ ، تعبأ به صفحات الجرائد من باب ( قضاء الواجب ) ، و لا حول ولا قوة الا بالله !!
دعونا نتحدث فعلياً عن أهم الأسباب ، نحصرها أولاً في الأب ، و لنرَ دور الأب في مجتمعنا البائس :
قديما قال الشاعر :
الأم مدرسة اذا اعددتها # أعددت شعباً طيب الأعراق
و قد سمحت لشخصي المتواضع أن أضيف عليه :

و الأب بنك ان استوقفته # أدركت منه مبالغ الإرهاق
فمعظم الآباء يعتقد أنه لا دور له الا العمل ، يعتقد أنه مجرد ماكينة صرف صحي – أعزكم الله – كل دوره الشفط و الصرف !!
أين دور الأب في تعليم صغيره مبادئ الدين ؟ أين دوره في تعليمه كيف التعامل مع الناس ؟ أين دوره في تعليمه حب الآخر في الله ، و انكار الذات الدنيوية ، و اخلاص العمل لله ؟ و الله كل هذه المفاهيم يمكن للطفل فهمها ، الا أن استهتارنا به و استضعافنا له جعلا منه شخصية ضعيفة مستهترة .
و كذا الأم التي هي غالباً تداري و لا تداوي !! إما لاستهتارها هي الأخرى ، أو لشدة طيبتها ، و دائماً نجدها تعلل ذلك بأنه " عيل و غلط " !!
و الله لست اذكر أماً كأمي ، هي أطيب من يكون ، و لكن عند الخطأ .. هي أشد من يكون ، تلك الطيبة الحازمة جعلتها ترى أبنائها ما بين طبيب و أخرى طالبة في السنة الأخيرة من كلية العلوم ، و الثالث هو أنا ( و الله أعلم بحالي !! ) ، ليس معنى الطيبة أن تترك الأم الحبل على غاربه لأبنائها ، أو شئ من هذا ، و انما الطيبة هي أن تحبهم بقلبها .. و تربيهم بعقلها ، و هذه هي أمي ..
نأتي للطرف الثالث الولاة ، و المتمثلون في : الحاكم و القانون و الشرطة .
أما الحاكم فهو أب لكل رعاياه ، لابد أن يحادث الشباب ، يعرف آمالهم و آلامهم ، يجيبهم إن سألوه ، بل قد يلجأ الحاكم الى اصطناع مشاورتهم في قضايا هامة كي يستعيدوا ثقتهم في شخصيتهم ، و يحملهم هذا على مزيد من الود للحاكم ، بدلاً من ذلك الجفاء المنتشر حالياً بين أي شعب و أي حاكم .
و عن القانون .. فيحتاج الى تغيير شامل ، فنحن دولة مسلمة ، لماذا نستحي أن يكون دستورنا هو القرآن ؟
لماذا نفضل الشريعة الفرنسية على الأحكام الربانية ؟
أقول لواضعي الدستور .. " جربوا تطبيق أحكام الاسلام و لو لعام واحد ثم أخبروني بالنتيجة "
الشرطة .. و لو تحدثت ما اتسع المقام ، و لكن سأذكر موقفاً واحداً يوضح الأمر ..
شاب يسكن بجواري .. برتبة ملازم أول .. يقبض على مدمني الحشيش ، ثم ..
يقوم ببيعه !!!!
و لست أشوه صورة الشرطة ، و لكن أدرك جيداً أن هناك أفراداً أشرافاً يضحون بحياتهم لأجل الشعب ، مثل الضابط الذي أنقذ شرف امرأة و مات ليلة زفافه ، و الضابط تامر عبد الفضيل و غـيـرهم ، و انما ذكرت هذا المثال السئ لأنني أعتقد حتى الآن أنه استثناء القاعدة .
و لكن .. ماذا عن القطبين الأساسين في تلك المشكلة المعضلة ؟؟
الشاب و الفتاة ..
أما الشاب .. غالباً عاطل ، ضائع ، لا يكاد يعرف لِذَاتِه ذاتاً ، لا يثق في قدراته ، يريد أن يثبت رجولته بالعلم و العمل ، فلا يجد سوى السراب و الخراب ، فأين مستقره ؟؟ بالطبع الى المقهى أو ما يسمى بالـ ( غرزة ) ، و هنالك المهالك ، حيث يجد كل ما يشتهيه شيطانه من أساليب الفساد و الاستعباد لذلك الشاب ، و من هنا نقطة التحول ، حيث يتغير اسلوب الشاب في التفكير ، فيتجه الى اثبات نفسه بما يفعل من مفاسد ، كما يجب ألا تفوتنا نقطة هامة ، الشاب لديه غريزة ، و يريد الزواج ، و لكن من أين ؟؟ فيسعى الى اطلاق رجولته الحبيسة ، و تنفجر شهوته المكبوتة ..
و أنا هنا لست ألتمس الأعذار للشاب ، و لكني أرصد النشأة كي نضع حلولاً حقيقية ، و في رأيي .. لن نجدها الا من خلال القرآن و السنة .
الشاب هنا أخطأ من منطلقين ..
المنطلق الأول أن كل غاية الشاب هي اثبات الذات ، و هي رذيلة انتشرت للأسف بمجتمعنا ، فلا تفكير الا في الذات ، لا الدين و لا الوطن ، و هذا يؤدي الى سلوك الشاب مسالك شديدة الخطورة و الوعورة – كما رأينا - .
و هذا يقودنا الى المنطلق الثاني و هو الأنانية و الأثرة اللتان جعلتا الفتى يحقق ذاته ( أو كما يعتقد هو ) على حساب تلك الفتاة .
و عن الفتاة ، تفعل ماتريد ، دون رقيب أو حسيب ، و لكن دعونا أولاً نذكر وضعها ، و نفنّد علتها ، فهي مثلاً تستمر أمام مرآتها قرابة الساعة ، تتجمل ، و تتزين ، و .. تنظر إلى نفسها بعيني رجل !! نعم ، تتخيل نفسها رجلاً ثم تنظر إلى تلك الفتاة الواقفة بالمرآة ، و تسأل نفسها : هل تلك الفتاة سيعجب بها الرجال ؟ هل سيفتنون بجمالها ؟ هل هل سيشاغبها الشباب و يتفننون في مشاكستها ؟
و الفتاة تحاول اقناع نفسها بأنها تفعل ذلك من أجل اقتناص ( ابن الحلال )،و الرد هنا جاهز بأن ( ابن الحلال ) سيغض بصره عنها أصلاً – هذا ان كانت تريده ابن حلال فعلاً - ، و لكن أغلب فتيات اليوم يعرفن تلك الحقيقة ، و يعرفن أيضاً أن أي شاب يسمح لنفسه بعقد (( صداقة بريئة جداً )) معها ، انما هو يتسكع معها .. يتسلى بها .. يقضي و قته .. حتى يقضي حاجته منها ، ثم يبحث عن أقرب صندوق مهملات – أعزكم الله – فيلقيها فيه !! أما موضوع الزواج فهو لا يخطر على باله ( الآن على الأقل ) ، و ان خطر ، فإنه سيبحث عن الفتاة الملتزمة التي تحفظه في عرضه و ماله و عياله .
أما الأب و الأم ، فهما على حال من ثلاث : إما هما لا يدريان بحال ابنتهما - و هذه مصيبة - ، أو يعلمان و يتعللان بالحجة المعروفة ( عاوزين نجوز البنت ) – و تلك كارثة - ، و عن الطامّة ، أنهما يدريان بفعلها و أن ذلك لن يجدي في مسألة الزواج ، فيكون ردهما :
إنها المراهقة !!
تلك المراهقة التي دوماً نعلل بها خيبة الشباب و فسادهم ، و التي نحلل بها الحرام و نحرم بها الحلال ، فتكون النتيجة كما رأينا !!
هذا ما وفقني الله تعالى لجمعه ، و هو تعالى أعلى و أعلم .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ؛
فادية يوسف


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 000


بارك الله فيك 0 فتى الاسلام على طرح هذا الموضوع 000


انا من راى ان المسؤولية جماعية بين الاهل مع المجتمع مع المدرسة ورجال الدين والفضائيات 00


وتقليد الغرب 0 والفراغ 0 واضياع وغياب الامن من الشارع 000


معلهش هوه حل واحد اللهم اهدنا اليه 000 التمسك بالدين والعمل بما فى كتاب الله وسنة رسوله 000


جزاك الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك 000
محبة الجنة
لا حول و لا قوة الا بالله
حمد ا لله لم نصل الى هذه الدرجة
اللهم اهد شبابنا
فتى الإسلام
إقتباس(فادية يوسف @ Oct 26 2008, 12:36 AM) *
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 000


بارك الله فيك 0 فتى الاسلام على طرح هذا الموضوع 000


انا من راى ان المسؤولية جماعية بين الاهل مع المجتمع مع المدرسة ورجال الدين والفضائيات 00


وتقليد الغرب 0 والفراغ 0 واضياع وغياب الامن من الشارع 000


معلهش هوه حل واحد اللهم اهدنا اليه 000 التمسك بالدين والعمل بما فى كتاب الله وسنة رسوله 000


جزاك الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك 000


جزاك الله خيراً أمنا الفاضلة
و قد أتيت بالأقل الأدل
"التمسك بالدين والعمل بما فى كتاب الله وسنة رسوله "

إقتباس(محبة الجنة @ Oct 26 2008, 02:20 AM) *
لا حول و لا قوة الا بالله
حمد ا لله لم نصل الى هذه الدرجة
اللهم اهد شبابنا


يا أختنا الكريمة
مصر ليست سيئة لتلك الدرجة
و انما ذلك الوجه السلبي
أما اذا نظرنا من الجوانب الايجابية
فنجد علماءها الذين ملأوا الأرض علماً
و نجد أيضاً شباباً - رغم عدم التزامهم - الا أنهم يحبون ربهم و رسوله و يسعون الى الله و رسوله ، و لكن ينقصهم المرشد .
هذا كله فضلاً عن كون جنودها خير جنود الأرض الى يوم الدين .

و جزاك الله خيراً

مشكورين ..... و دمتم

هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.