المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: أيها المعاكس.. قف
منتدي الحلم العربي > منتديات العبادات > الطريق الى الله
نــون
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن من الأخطار التي تهدد كثيراً من البيوت سوء إستخدام الهاتف، وعدم مبالاة أولياء الأمور. مع من يتحدث أبناؤهم، ومع من تتحدث بناتهم، حتى وصل الأمر إلى وقوع حوادث وخيمة عن طريق المعاكسات الهاتفية، التي عمت بها البلوى في كثير من مجتمعات المسلمين.

لقد حذر ونهى الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم النساء من الخضوع بالقول للرجال صيانة لهن عن الفساد وتحذيراً لهن عن أسباب الإنحراف والقتنة، قال تعالى: يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا [الأحزاب:32].

ولأهمية هذا الموضوع وخطورته أحببت أن أكتب هذه الرسالة المختصرة مبيناً أسباب المعاكسات الهاتفية وموضحاً أخطارها للتذكير والإتعاظ. أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الجهد، وأن يكتبه في موازين أعمالنا، وأن يحفظ علينا أبنائنا وبناتنا، إنه سميع قريب مجيب وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


أسباب المعاكسات الهاتفية
أولاً: ضعف الإيمان:
يقول تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:71]، فمن صفات المؤمنين والمؤمنات، أنهم يطيعون الله ورسوله ، أما إذا ضعف الإيمان وأصبح العبد غارقاً في المعاصي تاركاً طاعة الله ورسوله، فإنه لا يبالي عندما يستخدم سماعة الهاتف لينتهك أعراض المسلمين.


ثانياً: سوء التربية:
إن إهمال الطفل وعدم تربيته التربية الصالحة المستمدة من الكتاب والسنة منذ نعومة أظفاره لها أثر سيئ على سلوكه، حيث إن الطفل الذي لم يتلق تربية صالحة فإنه في الغالب عندما يكبر ويشب يقع في المحرمات والموبقات.

يقول الإمام الغزالي: الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة ساذجة خالية من كل نقش، وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يمال به إليه، فإن عُوّد الخير وعُلّمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة أبواه، وكل معلم ومؤدب، وإن عُوّد الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيّم عليه والولي له، يقول الرسول : { كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه }.

وإذا كان للمنزل كل هذا الأثر في حياة الطفل وجب تحقيقاً للغاية السابقة أن يحاط بكل ما يغرس في نفسه روح الدين والفضيلة.


ثالثاً: رفقاء السوء:

إن قرناء السوء من الجنسين هم أولئك الذين يريدون لأصحابهم الدمار والضياع، ويريدون بهم التعاسة والشقاء، والغرق في بحر المعاصي والمنكرات.

ولقد حذرنا الله عز وجل من الرفيق السيئ فقال تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا [الفرقان:27-29].

فكم من فتاة أو امرأة أرادت أن تسير في طريق الله تعالى، ولكن لم تفلت من براثن الرفقة السيئة التي تجرها إلى المعصية وتحببها إليها.

وكم من شاب أراد التوبة وندم على ما فرط في جنب الله ولكن رفقاء السوء لم يتركوه بل أقنعوه بما هم عليه من ضلال وانحراف.

فاحذر أيها الأب من أن يصاحب أولادك تاركاً للصلاة أو بذئ اللسان أو مستهزئاً بالدين، أو منحرفاً ضالاً بعيداً عن الله.

واحذر من أن تصحب بناتك من تكون متبرجة نازعة لجلباب الحياء، التي تبحث عن الموضة وآخر الموديلات ولا حول ولا قوة إلا بالله.


رابعاً: الإعلام المدمر:

والإعلام الآن له دور مؤثر في إفساد الشباب والفتيات أعني الإعلام بكل أنواعه المرئي والمقروء والمسموع وخاصةً ما سمي (بالدش) والذي ينقل لنا جميع القنوات الفضائية من أنحاء العالم، والتي تحمل الشر والفساد والفجور والرذيلة.

إن أعظم جرم يرتكبه الأب بحق أسرته هو إدخال هذه الأجهزة الفتاكة المدمرة إلى بيته. فبدلاً من أن يربي أبناءه وبناته على الطهر والعفاف، فإنه يربيهم على رؤية الفاسقين والفاسقات ورؤية المجون والخلاعة.

والنتيجة: إنحراف الأبناء وخسارة الشرف وقبل ذلك ضياع الدين.

أيتها الكريمة: إن الحل هو أن تبتعدي عن تلك الروائح المنتنة ليبقى الحياء والعفاف.

ويا أيها الآباء والأمهات: أخرجوا هذه الأجهزة من بيوتكم لتقوم تلك البيوت على الفضيلة.

هذه بعض الأسباب المهمة، وهناك أسباب كثيرة ولكن اقتصرت على أبرزها وأهمها، والتي لو عمل بها أولياء الأمور لخرّجوا لنا جيلاً مؤمناً صالحاً يبني ولا يهدم.


أخطار المعاكسات الهاتفية

لا شك أن للمعاكسات الهاتفية مثالب وأخطار كثيرة، يجب معرفتها وتبصير الناس بها وتحذيرهم منها. فمعرفة الخطر جزء من العلاج، لأن من عرف خطر الشئ ربما دفعه إلى تركه، ومن أهم أخطار المعاكسات الهاتفية ما يلي:

أولاً: إثارة الغرائز وانتشار الزنا:

وهذه هي أشدها وأخطرها وهي غاية ما يريد المعاكس من الفتاة، وبداية المعاكسة تكون بالخضوع بالقول، ثم العشق والحب والغرام، ثم المواعيد... وهكذا. وكما قيل: نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ فكلامٌ فموعدٌ فلقاءٌ. تبدأ الجريمة بالاتصال ثم تعطيه الفتاة رقمها ثم تواعده ليراها، ثم يخلوا بها وما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما، ثم تحدث الجريمة.

ثانياً: انهيار الأسرة و ضياع الأولاد:
وهذه نتيجة من أخطر نتائج المعاكسات الهاتفية لأن الفتاة التي تمارس هذه الجريمة تكون أسيرة تهديد شاب لا يخاف الله، أعطته في يوم من الأيام صورتها أو أخذت صورة معه. إضافة إلى المكالمة الهاتفية التي تم تسجيلها عن طريق هذا الذئب الغدار، وقد امتلأ الشريط بعبارات الحب والعشق والغرام وبألفاظ الخنا والفسق وغير ذلك. وتحت هذا التهديد ربما باعت عرضها خوفاً من أن يعرف عنها والدها أو أسرتها شيئاً.

فتأملي أختي ما يمكن أن تقعين فيه من الغم والهم والفضيحة وضياع أبنائك وأسرتك بأكملها بسبب مكالمة هاتفية ربما كانت في نظرك شيئاً تافهاً.

والأخطار كثيرة ولعل هذه أهمها والله المستعان.


طريق العلاج

إن طريق العلاج من هذه الآفة العظيمة سهل يسير لمن سهله الله عليه، إنه يحتاج إلى نية صادقة وعزيمة قوية، ومعاهدة النفس ومحاسبتها ومجاهدتها للتخلص من هذا العبث المدمر، ومن وسائل العلاج ما يلي:

أولاً: الخوف من الله:
اعلم أيها الأخ الحبيب وأيتها الأخت المؤمنة أن الخوف من الله عز وجل هو العلاج الناجح لأي تفريط يقع فيه الإنسان، لأن الخوف من الله يثمر تقوى الله عز وجل، والتقوى هي فعل المأمورات واجتناب المنهيات، والرجل أو المرأة اللذان يرجوان الله والدار الآخرة يدفعهما ذلك إلى مراقبة الله تعالى والخوف منه.


إذا ما خلوت بريبةٍ في ظلمة *** والنفسُ داعيةٌ إلى الطغيان


فاستحْي من نظر الإله وقل لها *** إن الذي خـلـق الظلام يــراني

وقال آخر:


إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل *** خلوت ولكن قل عليّ رقيبُ


و لا تحســـبن الله يغفل سـاعــةً *** ولا أن ما تخفي عليه يغيبُ

وقال آخر ينصح معاكسة:


هتف بهـاتفهـا الخبـيـثُ يـقــولُ *** هل للتعارفِ واللقاء ســبيلُ؟


إني رأيتك مـــرة بــجــــوارنــا *** وأصابني فيما رأيت ذهولُ


وودت أن يجري التعارفُ بيننا *** والقول في حُلْو الكلام يطولُ


قلت: اسمعي يا أختُ إني مسلم *** والداء في لغو الكلام وبيـــلُ


كفي عن القول المعيب فإن ما *** يأتي من النبع الكريم أصيلُ


قالت أراك مطالباً لي بالعلا *** فانصح وإنك بالصلاح كفيلُ


فأجبتها أخت الكرام تجمَّلي *** بالدين تاجاً، والحيا الكليل


قد أفسد الغرب المريض نسائنا *** وأصابنا بعد الشروق أفول


ثانياً: معرفة الغاية التي خلق الإنسان من أجلها:

قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ [الذاريات:57،56]، وهذه هي الغاية الحقيقة للإنسان في الحياة وهي عبادة الله وحده سبحانه وتعالى العبادة الحقيقة بمعناها الشامل الكامل، فيأتمر الإنسان بأوامر الله، وينتهي عن نواهيه، ولا يتعدي حدود الله في كل صغيرة وكبيرة، حينئذ يكون العبد قد علم الغاية التي خلق من أجلها وحققها قولاً وعملاً.

ثالثاً: تربية الأبناء تربية إسلامية:
وهذا الطريق من أهم طرق العلاج وذلك أن الطفل إذا نشأ وتربى على الأخلاق الإسلامية وتربى على التوحيد والعقيدة الصحيحة فإنه سيصبح فرداً صالحاً في المجتمع وعضواً نافعاً في هذه الحياة.

فعلى الآباء تربية أولادهم منذ نعومة أظفارهم على أصول الإيمان وأركان الإسلام، ثم تربيتهم على الأخلاق الإسلامية العظيمة كالتحذير من التشبه والتقليد الأعمى، وتحذيرهم من الاستماع إلى الموسيقى والغناء، وتحذيرهم من التخنث والتشبه بالنساء، وتحذيرهم من السفور والتبرج والاختلاط والنظر إلى المحرمات وغير ذلك من الأخلاق المخالفة لتعاليم الإسلام ومبادئ ديننا الحنيف.

رابعاً: الرفقة الصالحة:
وهذا من أهم واجبات الوالدين وذلك بمتابعة أبنائهم والنظر فيمن يصاحبون، ثم يقومان باختيار الرفيق الصالح الطيب المعروف بالطهر والفضيلة والأخلاق والوعي الإسلامي، لأن الرفقة الصالحة تؤصل في نفوس الأبناء روح الإيمان والطاعة لله، والانقياد للإسلام في كل أوامره ونواهيه. والصحبة الصالحة لها آثار طيبة على الفرد والمجتمع منها: الحماية من الانحراف، واكتساب الأخلاق الحميدة، والحماس لفعل الطاعات، والتخلص من المعاصي، وحفظ الوقت من الإهدار، وبركة المجالس التي ينالها بسبب صحبتهم وغير ذلك من الآثار الطيبة.

خامساً: الزواج:
يقول النبي : { يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء } [متفق عليه].

والتبكير بالزواج يكسر حدة الشهوة عند الشباب والفتيات، لذا يجب على أولياء الأمور أن يزيلوا المعوقات التي من شأنها أن تصرف الرجال عن الزواج أو تؤخر سن الزواج.

والزواج فيه مصالح اجتماعية كثيرة تعود على الفرد والمجتمع منها: المحافظة على الإنسان، وافتخار الأولاد بانتسابهم إلى آبائهم، وسلامة المجتمع من الانحلال الخلقي، وكذلك سلامة المجتمع من الأمراض الفتاكة التي تنتشر بسبب الزنى. وأخيراً فإن الزواج سكن روحي ونفساني بما يحدثه من المودة والألفة والمحبة بين الزوجين.


اسمعي! هذه القصة

لم يكن يدور بخلدها أن الأمر سيؤول بها إلى هذا الحد، فقد كان الأمر مجرد عبث بسيط بعيد عن أعين الأهل... كانت مطمئنة تماماً إلى أن أمرها لا يعلم به أحد !! حتى ساعة الصفر ووقعت الكارثة !! زهرة صغيرة ساذجة يبتسم المستقبل أمامها، وهي تقطع الطريق جيئةً وذهاباً من وإلى المدرسة، كانت تترك لحجابها العنان يذهب مع الهواء كيفما اتفق، ولنقابها الحرية في إظهار العينين، وبالطبع لم تكن في منأى عن أعين الذئاب البشرية التي تجوب الشوارع لاصطياد الظباء الساذجة الشاردة.

لم يطل الوقت طويلاً حتى سقط رقم هاتف أحدهم أمامها، فلم تتردد أبداً في التقاطه ! تعرفت عليه فإذا هو شاب أعزب قد نأت به الديار بعيداً عن أهله، ويسكن وحده في الحي ! رمى حول صيده الثمين شباكه، وأخذ يغريها بالكلام المعسول، وبدأت العلاقة الآثمة تنمو وتكبر بينهما، ولم لا والفتاة لا رقيب عليها، فهي من أسرة قد شتت شملها أبغض الحلال عند الله، وهدم أركانها الخلاف الدائم، فأصبحت الخيمة بلا عمود يحملها، وسقطت حبالها، فلا مودة ولا حنان يربطها.

ألح عليها أن يراها، وبعد طول تردد وافقت المسكينة وليتها لم توافق، فقد سقطت الفريسة سهلة في المصيدة بعد أن استدرجها الذئب إلى منزله ولم يتوان لحظة واحدة في ذبح عفتها بسكين الغدر وافتراسها !!

ومضت الأيام وهي حبلى بثمرة المعصية، تنتظر ساعة المخاض لتلد جنيناً مشوهاً ملوناً بدم العار، لا حياة فيه ولا روح !! وتكتشف الأم الأمر فتصرخ من هول المفاجأة، فكيف لابنتها العذراء ذات الأربعة عشر ربيعاً أن تحمل وتلد !! أسرعت إلى الأب لتخبره وليتداركا الأمر ولكن هيهات، فالحمامة قد ذبحت ودمها قد سال !! والنتيجة إيداع الذئب السجن والفتاة إحدى دور الرعاية الاجتماعية... البداية كانت الحجاب الفاضح والنهاية.. !!!


وأخيراً... أختي المسلمة:

ماذا يريد منك المعاكس؟ وهو يستدرجك إلى اللقاء، ويزين لك حلاوة اللقاء، ويغريك بالزواج، إنه يريد أن يقضي منك حاجته ثم يرميك كما يُرمى العلك بعد حلاوته، ثم لا يبالي هو في أي واد تهلكين.

أختي الشابة: ليست الفتاة كالفتى إذا انكسرت القارورة، فلا سبيل إلى إعادتها، والمجتمع لا يرحم، والناس كلهم أعين وألسن.

أختي الشابة: قال الله تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ [النور:33].

أختاه تعففي حتى يغنيك الله بالزوج الصالح، ولا تستعجلي قضاء الشهوة، فإن من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه.


إن المعاكس ذئبٌ *** يغري الفتاة بحيلة


يقول هيا تعالي *** إلى الحياة الجميلة


قالت أخاف العار والإغراق *** في درب الرذيلة


والأهل والإخوان والجيران *** بل كل القبيلة


قال الخبيث بمكر *** لا تقلقي يا كحيلة


إنا إذا ما التقينا *** أمامنا ألف حيلة


إنما التشديد والتعقيد *** أغلالٌ ثقيلة


ألا ترين فلانة؟ *** ألا ترين الزميلة؟


وإن أردت سبيلاً *** فالعرس خير وسيلة


وانقادت الشاةُ للذئب *** على نفس ذليلة


فيا لفحش أتته *** ويا فعال وبيلة

حتى إذا الوغد أروى *** من الفتاة غليلة

قال اللئيم وداعاً *** ففي البنات بديلة

منقول
shad
بارك الله فيكى
سميرة خالد البتول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكي سمسمه على هذا الكلام الرائع فهو كلام قد غفل على كثير من الشباب واولياء الامور واسال الله حسن الختام وان يجمعنا في الفردوس الاعلى مع الحبيب المصطفي عليه افضل الصلاة والسلام والحمد لله رب العالمين .
محبة اللة
جزاكى اللة خير على هذا الموضوع المهم
ووضعة فى ميزان حسناتك وو قانا وأياكى
شر المعاصى جميعا وجمعنا على كتابة وسنة نبية
المصطفى صلى اللة علية وسلم
نــون
كيف تتخلصين من ( المغازلات الهاتفية )



محمد بن صالح بن إسحاق


قد تُبتلى الفتاة بالوقوع في مصيدة " المعاكسات الهاتفية " .. فلتنتبه من غفلتها ..
ولتستيقظ من رقدتها .. ولتتدارك نفسها قبل أن تفقد عفتها وشرفها وأعز ما تملك – بعد دينها وإيمانها - ..

وقد تقول قائلة : إنني أريد التخلص من هذه العادة السيئة .. والفعلة القبيحة .. والجريمة المنكرة .. – أعني " المغازلات الهاتفية " – فما السبيل إلى ذلك ؟!! ..

فأقول لها : إليك يا فتاة الإسلام .. مجموعة من الوسائل والطرق .. التي ستعينك بإذن الله على التخلص من هذه الفعلة الشنيعة .. ليسلمَ لكِ دينكِ وإيمانكِ .. ولتصوني عرضكِ وعفتكِ وشرفكِ !! .

1 ـ دعاء الله تعالى واللجوء إليه بخضوع وخشوع وانكسار قلب – وخاصة في الأسحار وفي جوف الليل الآخر وفي أوقات الإجابة – أن يُعينك على التخلص من العادة المشينة والفعلة المخزية .. وأن يصرف قلبك عنها .. وأن يحول بينكِ وبين الاستمرار فيها ..
فداومي على الدعاء بذلك دائماً .. وستجدين النتيجة قريباً ولابد .. وسترين قد هان عليكِ ترك ( المعاكسات الهاتفية ) وسهل عليكِ الإقلاع عنها .. وسترين قد شُغلتِ بما هو خير منها وأنفع لكِ في دينكِ ودنياكِ ..
( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء )

2 ـ احرصي على اجتناب كل ما يُثير الشهوة ويهيج الغريزة الجنسية لديكِ .. كمشاهدة المسلسلات والأفلام .. ومطالعة المجلات والصور الماجنة .. واستماع الأغاني .. وقراءة قصص وروايات العشق والغرام والهيام ..

3 ـ أبعدي جهاز الهاتف عن غرفتكِ الخاصة بكِ .. واحرصي على أن يكون دائماً في مكان عامٍ في البيت .. دون أن تختلي به وحدك .. حتى لا يُسوّل لكِ الشيطان التحدث مع " الذئب المعاكس " عبر الهاتف خفية عن أهل البيت ..

4 ـ اجتنبي بقدر المستطاع الرد على الهاتف .. واتركي ذلك لإخوانكِ الذكور ..

5 ـ إذا قُدّر أنكِ أنتِ التي رددتِ الهاتف .. وكان المتحدث هو ذلك " الذئب المعاكس "
فأغلقي السماعة في وجهه فوراً .. ولا تفكري في الاستماع إليه أبداً .. مها حاول أن يوهمكِ بأن لديه أمراً هاماً أو موضوعاً خطيراً ..

6 ـ إذا استمر هذا " الذئب المعاكس " في الاتصال عليكِ .. فارفعي الأمر إلى وليّ أمركِ من أب
أو أخ أو أم ليتولوا بأنفسهم الرد عليه وإيقافه عند حدّه..

7 ـ احرصي على مخالطة الصالحات التقيات اللواتي يكن عوناً لكِ على طاعة الله ومراقبته
واللاتي لن تسمعي منهن إلا كل تحذير وتنفير من " المغازلات الهاتفية " ..

8 ـ إياكِ ثم إياكِ من مخالطة الفتيات الفاجرات المغازِلات اللواتي لا همَّ لهن إلا الحديث عن مغازلتهن الهاتفية ..
ووصف ما دار بينهن وبين تلك الذئاب المفترسة ..
فإن سماع مثل هذه التفاصيل القذرة .. يُهيّج الشهوة لديكِ .. ويُثير مكامن الفتنة عندكِ ..

9 ـ حاولي ألا تبقي في غرفتكِ بمفردكِ .. أو في البيت لوحدكِ .. حتى تقطعي على الشيطان كل سبيل لإيقاعكِ في مصيدة
" المعاكسات الهاتفية " ..

10 ـ أختاه : لا بد أن تتيقني وتدركي أن المعاكسة بالهاتف .. لا يمكن أن تكون لمجرد التسلية فقط .. ولغرض تمضية الوقت ليس إلا .. كما تظن كثير من الفتيات المخدوعات .. حين تبدأ في هذا الطريق المنحرف – أعني طريق المعاكسات الهاتفية –

بل لا بد أن تعلمي .. أن هذه التسلية تنقلب مع مرور الأيام ، وتتابع الاتصالات والمكالمات ، وتبادل الأحاديث والضحكات .. إلى عشق وتعلق وغرام وهيام .. أرادت الفتاة ذلك أم لم ترده .. فتصير تلك المعاكسات عادة راسخة في النفس لا تستطيع النفس تركها بسهولة ..
وحينها تصحو الفتاة على الحقيقة المرة .. وهي أنها قد تعلقت بذلك " الذئب المعاكس " .. وأنه قد ملك قلبها واستولى على فؤادها .. بكلامه المعسول وعباراته العذبة .. ووعوده الجميلة ..

وهنا تقع الفتاة بين أمرين .. أحلاهما مر :
إما أن تعطيه ما يريد منها .. فتخسر بذلك شرفها وعفافها .. وإما أن ترفض ذلك .. فيكون مصيرها المحتوم :
إما التشهير بها وفضحها بين أهلها وأسرتها .. إن كان " الذئب المعاكس " يملك أشرطة مسجلة لاتصالاته الآثمة معها ..
وإما يقطعها ويهجرها ولا يتصل بها مرة أخرى .. فتتعذب من جراء ذلك عذاباً شديداً .. لانقطاع العادة التي تعودت النفس عليها وألفتها ..

11 ـ في كثير من الأحيان .. يمكن استخدام رقم سري خاص للهاتف .. بحيث لا يتمكن من الاتصال بكِ إلا من يعرف ذلك الرقم لسري .. وهذه وسيلة جيدة للتخلص من اتصالات المعاكس المتكررة ..

12 ـ حين تكلمين هذا " الذئب المعاكس " .. وتتبادلين معه كلمات الغرام والهيام .. والضحكات الآثمة .. والعبارات الوردية المعسولة .. تذكري أنه ربما يكون الآن يسجل صوتكِ الرخيم .. وكلماتكِ العاطفية .. وضحكاتكِ المجلجلة .. على أشرطة " كاسيت " .. ليهددكِ بها فيما بعد .. إن رفضتِ أن تبيعيهِ عرضكِ وشرفكِ وعفافكِ .. فاحذري من هذه الحيلة الشيطانية .. ولا تسترسلي معه في الكلام والضحكات .. واقطعي الاتصال معه مباشرة ..

13 ـ تضرعي إلى الله تعالى .. واسأليهِ بصدق وإلحاح .. أن يُيسر لكِ الزوج الصالح .. الذي يتزوجكِ ويُنقذكِ من هذه المصيدة القاتلة .. ويُخلصكِ من حمأة الرذيلة .. ومستنقع الفساد الآسن ..

14 ـ إذا أحس " الذئب المعاكس " منكِ – عبر سماعة الهاتف – بالصدود عنه .. والنفور منه ..
فقد يلجأ إلى كتابة رسائل الغرام والشوق والحنين إلى سماع صوتكِ .. ويُوصلها لكِ بطريقة أو بأخرى ..
فاحذري أن تفتحيها أو تقرأيها .. بل مزّقيها مباشرةً .. فإن قراءتها هي بمثابة الوقود الذي سيشعل نار الهوى والغرام في قلبكِ .. فتعودين إلى " مصيدة المعاكسات " .. فتقعين في الهاوية والرذيلة ..

15 ـ أختاه : تخيلي صورة أبيكِ .. الذي تعبَ عليكِ ورباك ورعاكِ وسهر وجاع من أجلكِ ..
تخيلي صورته .. وهو أسود الوجه !! .. مُنكّس الرأس .. كاسف البال .. حزين القلب .. لا يقدر على أن يرفع وجهه في وجوه الرجال .. حين تنكشف فضيحتكِ مع هذا المغازل ويعلم بها الناس ..
وتخيلي صورته .. وهو يغرز خنجره في صدركِ .. أو يطلق عليكِ رصاصات من مسدسه .. أو يضربكِ ويصفعكِ صفعاً موجعاً .. وهو يقول لكِ : موتكِ خير لنا من حياتك .. يا عاهرة !! .. يا فاجرة ..

16 ـ أختاه : وأنت تعاكسين هذا " الذئب المفترس " .. تخيلي صورة أمكِ الغالية الحبيبة الحنون – إذا انكشفت فضيحتكِ وعلم الناس أنكِ تعاكسين بالهاتف وأصبحت سيرتكِ على ألسنة نساء الحي كلهن – وهي تبكي الدم بعد انقطاع الدموع .. حُرقة وحسرة على عرضكِ السليب وشرفكِ الضائع .. وتقول :
ليتني قتلتها حين ولدتها !! .. قبل أن تُدنّس شرفنا وتشوّه سمعتنا بين الناس !! ..

17 ـ تخيلي يا أختاه – إذا دعتكِ نفسك الأمارة بالسوء إلى الخروج مع " الذئب المعاكس " – صورة أمك الحبيبة .. وهي تتنقل في أرجاء البيت كله .. وهي تصرخ وتبكي .. كالمجنونة التي فقدت عقلها .. بحثاً عنكِ .. وهي لا تدري أين أنتِ الآن .. فأي قلب يُطيق الصبر على تلك الفاجعة ؟!! ..

18 ـ أختاه : قبل أن تُغازلي .. تخيلي صورة أخيك الأكبر .. وهو يهجم عليكِ- حين ينكشف أمركِ – ليُقطّعكِ إرباً إرباً .. ويُمزقك إلى أشلاء متناثرة .. ليتخلص من الخزي والعار والفضيحة التي سببتيها له ولعائلتكِ بين الناس ..

19 ـ أختاه : قبل أن تغازلي .. تخيلي صورة إخوتكِ الذكور والإناث .. وهم يسمعون الهمس الدائر في الحارة أو المدرسة :
هذا أخو الفاجرة !! .. هذه أخت المُغازلة !! ..
فأي سماء تظلّهم حينها ؟!! وأي أرضٍ تُقلّهم ؟!! ..

20 ـ أختاه : إذا انكشف أمركِ مع هذا " الذئب المعاكس " .. أتظنين أن أحداً بعد ذلك سيتقدم لخطبتكِ ؟!! .. ومن يرضى أن يتزوج بامرأة تعاكس الرجال عبر سماعة الهاتف ؟!! وما خفيَ كان أعظم !! .

بل هل تتوقعين بعد ذلك .. أن يتقدم أحد لخطبة إحدى أخواتك والزواج بها ؟!!
كلا لن يتقدم أحد لخطبتهن !! .. لأنه قبل أن يتقدم لخطبة إحدى أخواتكِ سيقول في لنفسه : وما يُدريني ؟!! .. فلعل الفتاة التي أريد أن أخطبها تكون فاجرة مثل أختها " المغازلة " أو أسوأ منها !!
فهل ترضين يا أختاه .. أن تكوني سبباً في تحطيم مستقبلكِ ومستقبل أخواتكِ .. وسبباً في عنوستهن ونفور الشباب عن الزواج بهن ؟!!

21 ـ أختاه : اعلمي أن الفراغ سبب كبير للوقوع في مصيدة " المعاكسات الهاتفية " .. فاحرصي على ملء وقت فراغكِ بالنشاطات النافعة والمفيدة .. كقراءة القرآن .. وسماع الأشرطة النافعة .. وقراءة الكتب المفيدة .. أو تعلم الخياطة .. أو إتقان فن الطبخ .. أو مساعدة الوالدة في شئون البيت ..

22 ـ أختاه : لا يغرنّك كلام المغازل المعسول .. ولا عباراته الرقيقة .. فإن بيعَ الكلام تجارة سهلة يُتقنها كثير من الشباب .. واعلمي أنه سنقلب من حمل وديع .. إلى وحش كاسر مفترس عنيف .. حين ترفضين التنازل له عن عفتك وشرفك وعرضك !! ..

23 ـ إذا أردت يا أختاه .. أن تتأكدي من كذب هذا " الذئب المعاكس " .. فيما يبثه إياك من كلمات الغرام والهيام .. وما يعدك به من وعود الزواج والاستقرار الأسري .. وما يمنيك به من الأحلام الوردية الجميلة .. فاطلبي منه أن يتقدم مباشرة لخطبتك من أبيك !! .. وهنا سيحاول هذا " الذئب " أن يراوغ ويناور ويماطل .. بحجة أن الوقت الآن غير مناسب .. وأن الظروف غير ملائمة .. فقولي له :
ليس الزواج مهما الآن .. بل المهم أن تتقدم لخطبتي بسرعة .. قبل أن يتقدم لي خاطب آخر .. وأمر الزواج يمكن تأجيله عدة سنوات .. إلى حين أن تتيسر ظروفك .. وتتوفر لديك تكاليف الزواج ..

فإن كان يحبك حبا صادقا عفيفا – كما يزعم – فثقي بأنه لن يمضي يوم أو يومان حتى يتقدم لخطبتك من أبيك .. لكنني أقسم لك بالله العظيم أنه لن يتقدم لخطبتك أبدا .. لا بعد يوم ولا بعد أسبوع ولا بعد شهر ولا بعد سنة .. لأنه لا يريد الزواج بك أصلا .. بل يريد قضاء شهوته الدنسة ومتعته الخسيسة بواسطتك .. ثم سينتقل إلى غيرك ..

وإذا ألححتِ عليه يا أختاه .. في طلب التقدم لخطبتك .. فلا تستغربي أن يقول لك : أنا لا أتزوج امرأة فاجرة !! .. خانت أهلها وعفافها وشرفها .. وتعرفت عليَّ عبر الهاتف !! .. فما الذي يضمن لي ألا تتعرف على غيري عبر الهاتف أيضاََ !! .. إن مثل تلك المرأة ليست جديرة .. بأن تكون زوجة لي وأما لأطفالي .. وحاملة لاسمي بين الناس !! ..

24 ـ إذا كان " الذئب المعاكس " يتصل عليك في أوقات معينة – وهذا هو حال غالب المعاكسين – فاحرصي على فصل الهاتف في ذلك الوقت .. وعلى عدم التواجد في غرفتك مطلقا .. أوعدم التواجد فيها لوحدك في ذلك الوقت ..

25 ـ أختاه : اعلمي أن " الذئب المعاكس " لن يقنع منك بمجرد تبادل الكلمات والضحكات عبر سماعة الهاتف .. بل سيطلب منك عاجلا أو آجلا .. أن يراكِ أو يقبلكِ خارج المنزل .. فإياكِ ثم إياكِ من الخروج معه .. واعلمي أن هذا هو المنعطف الأخير قبل انقضاض الذئب على فريسته ..

قد تقولين : إنه قد أقسم لي بأنه لن يمسني بسوء أو يتعرض لي بأذى ؟!! .. إنما مجرد أحاديث وسواليف فيما بيننا !!
فأقولك لك :
أتظنين يا أختاه أن من يحاول إيقاع بنات المسلمين في شباكه.. ليأخذ عفتهن ويسلب أعراضهن .. يشق عليه أن يحلف يمينا كاذبة .. ثم إنه قد لا ينقض عليكِ في بداية خروجك معه .. حتى تطمئني إليه وتثقي به .. فإذا وثقتِ به .. وأسلمتِ له الزمام .. انقض عليكِ انقضاض الذئب المفترس على الشاة الأليفة الوديعة !! ...

26 ـ أختاه : قد يأتيك الشيطان .. وأنت في حالة خلوة مع نفسك .. فيذكرك بكلمات هذا " الذئب المعاكس " الحلوة .. ووعوده المعسولة .. فاقطعي تلك الخواطر مباشرة .. ولا تسترسلي معها .. فإنها داء وبيل .. وشر خطير .. وقولي لنفسك :
هل يعقل أن يتزوج رجل بفتاة خانت أهلها وأسرتها وشرفها وباعت عرضها للشيطان ؟!! ...

27 ـ أختاه : أعلم أنكِ – إذا تركت عادة " المعاكسات الهاتفية " – ستشعرين بشيء من الضيق والهم والانقباض .. وهذا شيء طبيعي بسبب ترك النفس لمألوف تعودت عليه ..
لكن اعلمي – رعاك الله – أن هذا الضيق والانقباض هو أمر وقتي .. لا يلبث أن يزول وينقضي ويتلاشى إلى الأبد .. بعد أيام يسيرة ..
لأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيرا منه ..
ويمكنك عوضا عن " المعاكسات الهاتفية " أن تتصلي ببعض زميلاتك في المدرسة .. أو قريباتك أو أرحامك .. وتتجاذبين معهن أطراف الحديث عبر سماعة الهاتف .. فإن ذلك يخفف كثيرا من ضيق الصدر .. وينسيك تلك العادة السيئة " المغازلات الهاتفية " ..

28 ـ أختاه : أعلمي أن " المعاكسات الهاتفية " لن تتوقف عند تبادل الكلمات والضحكات عبر سماعة الهاتف .. بل إما تصل إلى هتك الأعراض وسلب العفة والشرف .. وهذا شيء واقع ومعروف ..

وإما أن تصل إلى القتل وإزهاق النفس بغير حق مع هتك الأعراض ..
كما في القصتين المذكورتين في هذا الكتاب ..

وإما أن تصل إلى جعل " الفتاة المعاكسة " .. بغيا من البغايا وعاهرة من العاهرات .. يتردد عليها السكارى وعبيد الشهوات .. ليقضوا مآربهم منها .. مقابل دريهمات بخسة.. كما في قصة " ذئاب الحب " وهي الآن تحت الطبع وستخرج قريبا إن شاء الله ..

أختاه : قد تقولين : لا !! لن يصل الأمر معي .. إلى هذه الحال المخزية !! ..
إني واثقة من نفسي !! ..

فأقول لك : إن القصص الموثقة .. من واقع حياتنا .. تدل دلالة واضحة .. على ما ذكرته لك آنفا ..

واعلمي – يا رعاك الله – أن كل الفتيات اللواتي وقعن في الرذيلة .. وانجرفن في تيار الفاحشة .. كن يعتقدن مثلك هذا الاعتقاد !! .. ولم يكن يخطر ببالهن أن نهاية " مغازلتهن الهاتفية " ستكون بهذه الصورة البشعة المريرة .. ولكن الزمام أفلت من أيديهن رغما عنهن .. فأسلمن أنفسهن للشيطان راضيات أو مكرهات .. فوقعت الواقعة !! .. فهل أغنت عنهن ثقتهن بأنفسهن شيئا ؟!! ..
وهل حفظت تلك الثقة لهن أعراضهن وشرفهن ؟!!
وهل دفعت عنهن الفضيحة والخزي والعار !!

فاعتبري بهن يا أمة الله .. وخذي – يا فتاة الإسلام – من مآسيهن المؤلمة العبر والعظات والدروس النافعة المفيدة ..

فاحذري يا أختاه أن تكوني أنت :
" قتيلة الهاتف "

وإياكِ ثم إياكِ من :
" حصاد المغازلات "

وفي الختام .. أسأل الله تعالى أن يهدي بنات ونساء المسلمين .. وأن يحفظهن من كل سوء ومكروه ..
وأن ينقذهن من " ذئاب المعاكسات " ..
وأن يجعلهن في الدنيا كاسيات مكسيَّات ..
وفي الآخرة من الحور العين في الجنات ..

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.