قيل ان كسرى انو شروان ملك الفرس اضطجع ذات ليلة، ثم سرح فى الأفاق البعيدة، وارسل هذة الكلمات النابضة:
أيها الفلك ، إن بناء انت سقفه لعظيم، وإن بيتاً انت غطاؤه لعظيم، وإن شيئاً انت تظله لكبير،وان فيك عجباً للمتعجبين ......
فليت شعري ،اعلى عمدٍ من تحتك تستمسك؟ أم بمعاليق من فوقك؟
ولعمري ان ملكاً امسكتك قدرته لملك عظيم قدير، وانه -في استدارتك بتقديره- لحكيم خبير، وإن من غفل عن التفكير في هذه العظمة لغرٌ صغير
وليت شعري ايتها الأفلاك : بم طلوعك حين تطلعين ؟ وبم مسيرك حين تسيرين؟ وأفولك حين تافلين ؟ وعلام سقوطك حين تغيبين؟
ليت شعري : أساكنة انت أم تتحركين؟ ام كيف صفتك التى تتصفين ؟ وما لونك الذىبه تتسمين؟ ومن سماك بأسمائك التي بها تعرفين ؟
فسبحان من لأمره تنادين، وبمشيئته تجرين، وبصبغته استقامتك حين تستقيمين، ورجوعك حين ترجعين.
دادو