السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرات من الفتيات المسميات بالمحجبات اليوم لسن من الحجاب في شيء , وهن اللائي يسمين المعاصي بغير اسمها , فيسمين التبرج حجاباً ويسمين المعصية طاعة .
لقد جهِد أعداء الصحوة الإسلامية لوأدها في مهدها بالبطش والتنكيل , فأحبط الله كيدهم , وثبت المؤمنون والمؤمنات علي طاعة ربهم عز وجل .
فرأوا أن يتعاملوا معها بطريقة خبيثة ترمي إلي الإنحراف بالصحوة عن مسيرتها الربانية , فراحوا يُروجون صوراً مبتدعة من الحجاب علي أنها " حل وسط " تُرضي المحجبة به ربها _ زعموا _ , وفي نفس الوقت تساير مجتمعها , وتحافظ علي " أناقتها " .
وكانت " بيوت الأزياء " قد أشفقت من بوار تجارتها بسبب انتشار الحجاب الشرعي , فمِن ثَمَّ أغرقت الأسواق بنماذج ممسوخة من التبرج تحت اسم " الحجاب العصري " , الذي قوبل في البداية بتحفظ واستنكار .
وأحرجت ظاهرة الحجاب الشرعي طائفة من المتبرجات اللائي هرولن نحو " الحل الوسط " تخلصاً من الحرج الاجتماعي الضاغط الذي سببه انتشار الحجاب , وبمرور الوقت تفشت ظاهرة " التبرج المقنع " المسمي بالحجاب العصري , يحسب صويحباته أنهن خير البنات والزوجات , وما هن إلا كما قال الشاعر :
إن ينتسبـــــــــــــــن إلي الحجـــــــــــاب فإنه نسب الدخيـــــــــــــــــل
فيا صاحبة الحجاب العصري المتبرج !
حذار أن تصدقي أن حجابك هو الشرعي الذي يُرضي الله تبارك وتعالي ورسوله صلي الله عليه وسلم , وإياكِ أن تنخدعي بمن يبارك عملك هذا , ويكتمك النصيحة , ولا تغتري فتقولي : " إني أحسن حالاً من صويحبات التبرج الصارخ " , فإنه لا أسوة في الشر , والنار دركات , كما أن الجنة درجات , فعليكِ أن تقتدي بأخواتك الملتزمات بحق بالحجاب الشرعي بشروطه .
رُوي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال : " انظروا إلي من هو أسفل منكم في الدنيا , وفوقكم في الدين , فذلك أجدر أن لا تَزدَروا _ أي تحتقروا _ نعمة الله عليكم " . [ضعيف] .
وتلا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قوله عز وجل : ( إن الذين قالوا ربُّنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشِروا بالجنة التي كنتم توعدون ) .
فقال : " استقاموا والله لله بطاعته , ولم يروغوا روغان الثعالب " .
وعن الحسن رحمه الله قال : " إذا نظر إليك الشيطان فرآك مُداوماً في طاعة الله , فبغاك , وبغاك _ أي طلبك مرة بعد أخري _ فرآك مُداوماً , ملَّكَ , ورفضك , وإذا كنت مرةً هكذا ومرة هكذا , طمِع فيك " .
فهيـــــــا إلي استقامة لا اعوجاج فيها , وهداية لا ضلالة فيها ...
وهيـــــــــــــــا إلي توبة نصوح لا معصية فيها ...
( وتوبوا إلي الله جميعاً أيُّهَ المؤمنون لعلكم تُفلحون ) .
اعداد / محمد بن احمد بن اسماعيل المقدم
÷÷÷÷÷÷ ********** ÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ ********** ÷÷÷÷÷÷÷÷ *********
لقد كنت في يوم ما من هؤلاء .. ولكني برحمة من الله جل وعلا وفضل منه أصبحت ممن ينتسبن إلي الحجاب فيزيدهن وقاراً وروعة وإيماناً
فالحمد لله حمداً طيباً كثيراً مباركاً فيه ملء السماوات والأرض ومابينهما وملء ما شاء بعد ..
والحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ..
