rajaab
Nov 16 2005, 07:21 PM
1_ من تتبع جميع التفجيرات التي حدثت في العالم وتحدث في المنطقة يظهر أنها تستخدم ركيزة لترسيخ سياسة "مكافحة الإرهاب"؛ والتي من أهم أهدافها، ربط الإسلام بـ"الإرهاب"، وربط التدين عند الناس والتمسك بالإسلام بـ"الإرهاب"، وتغيير مناهج التعليم بالتركيز على أفكار الكفر من ديموقراطية وحقوق إنسان واحترام الآخر وتعدد الأديان وتنوع الثقافات والتسامح الديني.. الخ
2_ كما يظهر أيضا أن التفجيرات الأخيرة التي حدثت في عمان ليست حدثاً محلياً، وإنما هي حدث مرتبط بالسياسة الدولية؛ أي مرتبط بسياسة أميركا العالمية في "مكافحتها للإرهاب"، وهي تشابه إلى حد كبير التفجيرات التي حصلت في كل من إسبانيا وبريطانيا والتي كان القصد منها دفع شعوب أوروبا للسير في مشروع الشرق الأوسط الكبير. وهانحن نرى توظيف هذه الأحداث في النيل من الإسلام وحملته ووصفهم بالقتلة والإرهابيين والمتعطشين للدماء. وكما أن الإسلام يُهاجم في أفكاره وأحكامه، وكذلك حملته، يُهاجمون ويُنفر الناسُ منهم، حتى يُقضى على أيِّ أملٍ في عودته إلى الحياة، بل من الأهداف الأساسية لربط مثل هذه الأحداث بالإسلام وحملته هو تشويه صورته وإبعاد الناس عنه، ودفع الناس للتوجه شطر الرأسمالية الديموقراطية الغربية، والتخلي كليا عن الإسلام كعقيدة ونظام حياة.
3_ إن الناس في الأردن وحسب استطلاعات الرأي العام هم الأشد كرها للولايات المتحدة، وهناك تعاطف واضح مع كل عمل انتقامي من الأميركان، وحصول مثل هذه التفجيرات من شأنه تخفيف حدة العداء تجاه أميركا، وتحويله شيئا فشيئا نحو الإسلام وحملته، وهذا هدف لطالما عملت له أميركا، والشواهد عليه كثيرة.
4_ لا يصح النظر إلى الأحداث من خلال أدوات التنفيذ، بل لا بد من البحث عمن يقف وراء الحدث، وذلك بمعرفة واقع الحدث وظروفه وملابساته والهدف منه، والحالة السياسية في البلد، مع ملاحظة السياسة الأميركية في المنطقة، وتدخلها المباشر في تسيير دفة الأحداث، وانتقاء وتصعيد القضايا في المنطقة لتخدم أهدافها وخططها.
5_ يُتوقع أن تتنامى أعمال التفجير التي تستهدف المدنيين في دول المنطقة، حتى يتم زراعة مفهوم الوقوف ضد العنف الموجه نحو أميركا والغرب الكافرين، ثم النفاذ إلى محاربة الإسلام والتمسك به تدريجيا بوصف الملتزمين به بالمتشددين والمتطرفين، وجعل الناس يقفون في وجه الالتزام بالشرع بحجة محاربة التطرف و"مكافحة الإرهاب".
6_ لا بد من لفت انتباه الناس إلى أن سياسة "مكافحة الإرهاب" صناعة أميركية لتشويه الإسلام وتشويه حملته، وأنه لا ينبغي للناس الإنجرار وراء الشعارات التي تتخفى وراءها أميركا من عدم استهداف المدنيين أو عدم قتل الأبرياء؛ فالذي يستهدف المدنيين ويقتل الأبرياء هو الولايات المتحدة الأميركية، سواءٌ من خلال اعتداءاتها على بلاد المسلمين، أو ما تدبره في الخفاء من تفجيرات تلصقها بالإسلام بعد أن تنجح في تسخير بعض أبناء المسلمين لتنفيذها.
8/شوال/1426هـ
10/11/2005م ولاية الأردن